- 15 أغسطس 2009
- 1,160
- 9
- 38
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
بلاشك انك تسير بقدر الله..
بل لابد أن تعلم جيدا..
أن هناك محطات من حياتك لابد أن تنتبه لها
لأنها في الحقيقة هي بمثابة رسائل لك
فيها الوعد والوعيد والتأمل والشكر ...
والكثير من المعاني التي تحملها...
لا أطيل عليكم
================
الوقت كان بعد صلاة العشاء
بل متأخرا أكثر وكان قريبا من العاشرة مساءا
يعني أنا متأخر جدا في المسجد
كنت واقفا في المسجد قد أطفئت أنواره إلا قليلا
من الأنوار الخافتة هنا وهناك
وكنت في أحد زوايا المسجد
وقدر الله أن ينس حارس المسجد
احد الأبواب مفتوحا...
وبينما أنا في ذلك الهدوء إذ بالباب يفتح
وإذا برجل مقبل علي ؟؟؟
وإذا هو أحد الإخوة ممن ابتلي بشرب الخمر رحمه الله
وكان يصلي تارةً..ويختفي عنا تارةً
ولكن!!!
العجيب أنه كان يبكي بكاءا يقطع القلب
ولما رآني ازداد بكائه حتى يخيل لك
أن من يبكي أمامك هو طفل
وكان خطواته سريعة جدا ...
وبينما أنا واقف أنظر إليه.!!!
أقبل إلي وجلس عند قدمي !!
وأنا واقف مندهش من حاله
وأخذ يبكي بصوت مرتفع
ويقول:
(سأكتب ماقاله دون تصرف)
تكفى الحق علي...
تكفى ساعدني...
تكفى يا سَليل الحرف أبي أتوب...
آآآآه من هالدنيا الدنية ....
آآآآه من حالي...
الله يرحم والديك ابتوب
الله يرحم والديك أبترك البلاوي اللي طحت فيها
والله أنا عبرة ...
والله أنا ضايع...
والله ماتوقعت حالي إني أوصل لها لدرجة؟؟؟
شوف وين صرت؟؟؟
كم مرة أتوب وارد ...
كم مرة استغفر واعصي...
والله إني ودي أتوب...
والله إني أحب الله...
وأحب الدين ...
وأحب القرآن...
وكل مايؤذن يفز قلبي ....
لكن هالبلاوي ماخلتني...
أصحاب السوء ضيعوني...
تكفى يا سَليل الحرف أبتوب!!
عيالي ضيعتهم...
إخواني ابعدوا عني...
الناس تكرهني...
لييييييييييه!!!
لييه مايخلوني أتوب؟؟؟
ليه مايخلوني ارجع مثل أول؟؟؟
كل مااتوب يجون شياطين الإنس...
شوف يا سَليل الحرف...
شوف شسوت فيني هالبلاوي
(فكشف لي عن مايعجز البنان
أن يسطره وهو يبكي
ودموعه الصادقة ...
تسيل مدرارا من عينيه)
سَليل الحرف الله يخليك ابتوب..
خلاص أنا انتهيت...
ثم سكت ودموعه لم تنقطع
ثم رفع رأسه إلي وأخذ ينظر إلى عيني
هل تعلمون ماحالي في هذه اللحظات؟؟؟
والله لقد اهتز قلبي لكلامه ...
بل كل كياني اضطرب لحروفه...
بل ارتجفت أطرافي لدموعه...
أغرورقت عيناي بالدموع
ولكن ...
مع ابتسامة مني !!!
كنت ابكي وأنا مبتسم...
فلما رآني والحال كذلك خف بكائه
ثم ابتسم ...
ثم قال: ليه تبتسم... أنا ادري ليه!!
قلت: أنا ادري انك تدري يافلان..
قال: إيه ..والله إني ادري
تبي تقول لي إني اعرف طريق التوبة
قلت له ودموعنا لم تتوقف:
نعم...هذا اللي أبي أقول له لك
لكن اسمع ...
اشهد الله انك صادق وانك دخلت قلبي
وماحسيت في يوم من الأيام بصدق إنسان مثلك
عسى الله يوفقك ويقبل توبتك ويبدل حالك للخير
وابشر فالله كريم
يفرح بتوبة عبده إذا تاب
ومابينك وبين الله احد
تب إلى الله واعزم من الليلة انك ترجع إلى الله
تراك صادق ... والصادق مايتردد بالتوبة
أنت في بيت الله
وماراح يضيعك الكريم
سبحانه ...
فانحنيت وأمسكت بيده وقام معي
وأخذ يضحك واخذ يمسح دموعه
وقال: والله ما ارتحت إلا لما شفتك..
يا أخي والله احبك في الله
والله أحبك في الله
والله أحبك في الله...
فضحكت وضحك ثم مضى...
بصراحة كان موقفا تقطع له قلبي واهتز له وجداني
خرج من المسجد وتمنيت له كل خير وأن يهديه الله
ومن الغد في صلاة الظهر أتاني خبر كالصاعقة
وهو وفاته والصلاة عليه بعد صلاة العصر؟؟!!
لااله إلا الله
كيف ذلك؟؟؟
لم أكن اعلم أن هذا الموقف هو آخر موقف لي معه
بل أن أكون آخر من جلس معه
الله المستعان
رحماك ربي
علمت انه لما خرج من المسجد
كان فيه شيء من تأثير المسكر
لم يذهب للمنزل بل خرج للطريق العام
وبطريقة ما!!!
اصطدم به أحد المارة
فسقط ميتا
وارتفعت روحه لبارئها
رحمه الله رحمة واسعة
اشهد الله أن فيه خيرا عظيما
وصدقا في التوبة...
وانه كان يحب الله ورسوله
اللهم ارحمه رحمة واسعة
وارزقه الجنة ياكريم
يارب العالمين
==========
كان هذه آخر لقاء معه رحمه الله
لعل بها عبرة لمن يعتبر
على الأقل لي أنا ... إن لم تكن لغيري
كيف أتى به الله اللطيف للمسجد
قبل وفاته بلحظات...
سبحان الله العظيم
موقفٌ لا أنساه
ولنتذكر جميعاً
أن الحكم على الناس من مظاهرهم
خطأ وأي خطأ
لعل هذا العاصي بمظهره أقرب الى الله منك
سائلا الكريم أن يرحمنا وإياكم برحمته
وعين الرحمن ترعاكم
وعذراً على الإطالة
بل لابد أن تعلم جيدا..
أن هناك محطات من حياتك لابد أن تنتبه لها
لأنها في الحقيقة هي بمثابة رسائل لك
فيها الوعد والوعيد والتأمل والشكر ...
والكثير من المعاني التي تحملها...
لا أطيل عليكم
================
الوقت كان بعد صلاة العشاء
بل متأخرا أكثر وكان قريبا من العاشرة مساءا
يعني أنا متأخر جدا في المسجد
كنت واقفا في المسجد قد أطفئت أنواره إلا قليلا
من الأنوار الخافتة هنا وهناك
وكنت في أحد زوايا المسجد
وقدر الله أن ينس حارس المسجد
احد الأبواب مفتوحا...
وبينما أنا في ذلك الهدوء إذ بالباب يفتح
وإذا برجل مقبل علي ؟؟؟
وإذا هو أحد الإخوة ممن ابتلي بشرب الخمر رحمه الله
وكان يصلي تارةً..ويختفي عنا تارةً
ولكن!!!
العجيب أنه كان يبكي بكاءا يقطع القلب
ولما رآني ازداد بكائه حتى يخيل لك
أن من يبكي أمامك هو طفل
وكان خطواته سريعة جدا ...
وبينما أنا واقف أنظر إليه.!!!
أقبل إلي وجلس عند قدمي !!
وأنا واقف مندهش من حاله
وأخذ يبكي بصوت مرتفع
ويقول:
(سأكتب ماقاله دون تصرف)
تكفى الحق علي...
تكفى ساعدني...
تكفى يا سَليل الحرف أبي أتوب...
آآآآه من هالدنيا الدنية ....
آآآآه من حالي...
الله يرحم والديك ابتوب
الله يرحم والديك أبترك البلاوي اللي طحت فيها
والله أنا عبرة ...
والله أنا ضايع...
والله ماتوقعت حالي إني أوصل لها لدرجة؟؟؟
شوف وين صرت؟؟؟
كم مرة أتوب وارد ...
كم مرة استغفر واعصي...
والله إني ودي أتوب...
والله إني أحب الله...
وأحب الدين ...
وأحب القرآن...
وكل مايؤذن يفز قلبي ....
لكن هالبلاوي ماخلتني...
أصحاب السوء ضيعوني...
تكفى يا سَليل الحرف أبتوب!!
عيالي ضيعتهم...
إخواني ابعدوا عني...
الناس تكرهني...
لييييييييييه!!!
لييه مايخلوني أتوب؟؟؟
ليه مايخلوني ارجع مثل أول؟؟؟
كل مااتوب يجون شياطين الإنس...
شوف يا سَليل الحرف...
شوف شسوت فيني هالبلاوي
(فكشف لي عن مايعجز البنان
أن يسطره وهو يبكي
ودموعه الصادقة ...
تسيل مدرارا من عينيه)
سَليل الحرف الله يخليك ابتوب..
خلاص أنا انتهيت...
ثم سكت ودموعه لم تنقطع
ثم رفع رأسه إلي وأخذ ينظر إلى عيني
هل تعلمون ماحالي في هذه اللحظات؟؟؟
والله لقد اهتز قلبي لكلامه ...
بل كل كياني اضطرب لحروفه...
بل ارتجفت أطرافي لدموعه...
أغرورقت عيناي بالدموع
ولكن ...
مع ابتسامة مني !!!
كنت ابكي وأنا مبتسم...
فلما رآني والحال كذلك خف بكائه
ثم ابتسم ...
ثم قال: ليه تبتسم... أنا ادري ليه!!
قلت: أنا ادري انك تدري يافلان..
قال: إيه ..والله إني ادري
تبي تقول لي إني اعرف طريق التوبة
قلت له ودموعنا لم تتوقف:
نعم...هذا اللي أبي أقول له لك
لكن اسمع ...
اشهد الله انك صادق وانك دخلت قلبي
وماحسيت في يوم من الأيام بصدق إنسان مثلك
عسى الله يوفقك ويقبل توبتك ويبدل حالك للخير
وابشر فالله كريم
يفرح بتوبة عبده إذا تاب
ومابينك وبين الله احد
تب إلى الله واعزم من الليلة انك ترجع إلى الله
تراك صادق ... والصادق مايتردد بالتوبة
أنت في بيت الله
وماراح يضيعك الكريم
سبحانه ...
فانحنيت وأمسكت بيده وقام معي
وأخذ يضحك واخذ يمسح دموعه
وقال: والله ما ارتحت إلا لما شفتك..
يا أخي والله احبك في الله
والله أحبك في الله
والله أحبك في الله...
فضحكت وضحك ثم مضى...
بصراحة كان موقفا تقطع له قلبي واهتز له وجداني
خرج من المسجد وتمنيت له كل خير وأن يهديه الله
ومن الغد في صلاة الظهر أتاني خبر كالصاعقة
وهو وفاته والصلاة عليه بعد صلاة العصر؟؟!!
لااله إلا الله
كيف ذلك؟؟؟
لم أكن اعلم أن هذا الموقف هو آخر موقف لي معه
بل أن أكون آخر من جلس معه
الله المستعان
رحماك ربي
علمت انه لما خرج من المسجد
كان فيه شيء من تأثير المسكر
لم يذهب للمنزل بل خرج للطريق العام
وبطريقة ما!!!
اصطدم به أحد المارة
فسقط ميتا
وارتفعت روحه لبارئها
رحمه الله رحمة واسعة
اشهد الله أن فيه خيرا عظيما
وصدقا في التوبة...
وانه كان يحب الله ورسوله
اللهم ارحمه رحمة واسعة
وارزقه الجنة ياكريم
يارب العالمين
==========
كان هذه آخر لقاء معه رحمه الله
لعل بها عبرة لمن يعتبر
على الأقل لي أنا ... إن لم تكن لغيري
كيف أتى به الله اللطيف للمسجد
قبل وفاته بلحظات...
سبحان الله العظيم
موقفٌ لا أنساه
ولنتذكر جميعاً
أن الحكم على الناس من مظاهرهم
خطأ وأي خطأ
لعل هذا العاصي بمظهره أقرب الى الله منك
سائلا الكريم أن يرحمنا وإياكم برحمته
وعين الرحمن ترعاكم
وعذراً على الإطالة

