- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
بسم الله الرحمن الرحيم
التسامح
تقول الكاتبة ألين جيمس .. "يحدث أن يكون لدى كلاً منا ذكرى تأثير سلبي في طفولته، حدث أو شخص، مع مرور الأيام نجمد هذه الآلام،، ونتوقع أن تتلاشى تماماً . وفي وقت ما، وعند مرحلة ما، تظهر،، بشكل عنيف، لا نستطيع إستيعابها، إلا أنها تعترينا، وردة فعلنا إيذاءها يكون بشكل غير موضوعي، وغير ناضج، وقد نسأل أنفسنا لماذا تصرفنا بهذا الشكل الغير مقبول لذاتنا الواعية؟! ،، ،،
هذه تجربتي،، ”حيث كان لي أخ أكبر مني، وكان يضربني بشدة وبشكل دائم تقريباً، ولم أرتح منه إلا بعد أن ترك البيت وهو في الثامنة عشر وكنت حينها في الثالثة عشر . ذهبت منذ عدة سنوات إلى أحد المستشارين النفسيين لأتحدث عن علاقة عمل كانت تسبب لي قلقاً أنتهي بي الحال إلى الحديث عن أخي،، ،، أدركت أخيراً مدى حجم الإصابة وتأكدت أنني لن أستطيع أن أسامحه أبداً،، نتيجة للاستياء الذي كنت أحمله بداخلي هذه السنوات،، أستغرق مني الأمر الكثير من العلاج،، والتأمل الشخصي ،، إلى أن تمكنت في النهاية أن أرفع سماعة التلفون وأطلبه . وتمكنت من صميم قلبي أن أغفر له بعد كل هذه السنوات الطويلة من السوء،، بعد هذه المكالمة التلفونية مباشرة أدركت كم أهدرت من الوقت في التفكير السلبي والقلق،، واستطعت أخيراً ،، وفي الشهر الذي تلاه مباشرة أن أتواصل مع مركز إبداعاتي بدوري أدعوك إلى كتابة لائحة تحوي على أشخاص تكن لهم الاستياء ثم ابدأ مسيرتك مع التسامح منذ اليوم . وأجعل نظرتك لهم كنظرتك لمريض بالسرطان ،، ،،
وضع في ذهنك أنه ليس عليك أن تتعلم كيف تسامح لمصلحة الشخص الذي أساء إليك، ولكنك تتعلمه لتحرر روحك

