إعلانات المنتدى


خطبتا الحرمين الشريفين 28 جمادى الآخرة 1431هـ الموافق 11 يونيو 2010م ::: رضا الجنايني

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
56798_F01.jpg


مكة المكرمة 28 جمادى الآخرة 1431هـ الموافق 11 يونيو 2010م
أدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله صلاة الجمعة اليوم مع جموع المصلين في المسجد الحرام.
كما أدى الصلاة مع خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء وعدد من المسؤولين.
وقد أم المصلين فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم.

وقد أوصى الشيخ الدكتور سعود الشريم في خطبته المسلمين بتقوى الله عز وجل.. وقال // لقد توالت السنون والعصور الإسلامية منذ الرعيل الأول إلى يومنا هذا والإسلام يلقن أبناءه يوما بعد يوم روح الثبات على الدين وآداب المغالبة والمدافعة والصبر على الشدائد وتقبل الفتن والرزايا بروح الراضي بقضاء ربه الواثق بانجاز وعده محتملا مع ذلك كل نصب مستسيغا في سبيل الله كل تعب وليس هذا الشعور الايجابي مختصا بالفرد المسلم دون المجتمعات المسلمة برمتها كلا بل إن عليها جميعا ما يجب من استحضار مثل تلكم المشاعر على وجه آكد من مجرد حضوره في صورة أشخاص أو أفراد لا يصلون درجة المجموع.
وأضاف يقول " إن من سنن الله في هذه الحياة الدنيا أن المجتمعات المسلمة المؤمنة بربها الراضية بدينها وبنبيها صلى الله عليه وسلم قد تتفاوت في القدرات والملكات والجهود والطاقات قوة وضعفا وغنى وفقرا وصحة ومرضا وسلما وحربا وإنها بهذا التفاوت لتؤكد حاجة بعضها لبعض في المنشط والمكره والعسر واليسر والحزن والفرح وكذا تؤكد حاجتها إلى تقارب النفوس مهما تباعدت الديار والى التراحم مهما كثرت المظالم والى التفاهم مهما كثر الخلاف بل إنها في حاجة ماسة إلى إحساس بعضها ببعض من خلال أسمى معاني الشعور الايجابي الذي حث عليه ديننا الحنيف إذ ما المانع أن تسمو معاني الألفة والترابط بين المجتمعات المسلمة إلى حد ما لو عطس أحدهم في مشرقها شمته أخوه في مغربها وإذا شكى من في شمالها توجع له من في جنوبها " .
ومضى فضيلته يقول " إنه متى شوهد مثل ذلكم الواقع الايجابي بين المجتمعات المسلمة فلن تقع حينها فريسة لما يسوؤها بل كل ما لاح في وجهها عارض البلاء وكشر أمامها عن أنياب التمزق والتفرق والأزمات التي تعجم أعوادها وتمتحن عزائمها لم تمت في نفسها روح المصابرة المستنيرة بهدي الولي القدير مهما ظلت كوابيس الظلم والتسلط جاثمة على صدرها ومن هذا المنطلق يبقى الإسلام شامخا أمامها ولا يموت المسلمون جرائها بل أنهم لا يزالون يرددون كتاب ربهم ويتلون قوله إنهم يستلهمون من آيات الصبر التي تجاوزت أكثر من ثمانين موضعا في كتاب الله الشعار والدثار لان الصبر من أكرم أنواع المغالبة والمدافعة بين الحق والباطل في شتى صورها ولم يكن الصبر أكرم في ذلك إلا لشموله أنواع الحسن فيه على مراقي التوفيق وذلكم من خلال حسن الاستقبال للبلايا والمحن والعداء وحسن الاحتمال لها وحسن التصرف معها وحسن تعاطف المجتمعات المسلمة مع بعضها لتصبح كالأعضاء للجسد الواحد لينالوا بذلك ما وعد الله به أولئك بقوله ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن ذلك الأجر الممدود بغير حد لان أولئك الصابرين أوفوا بعهد الله من بعد ميثاقه وأوفوا للإسلام وأوفوا للثبات والمدافعة ولبعضهم البعض مهما امتد النفس واشتدت الغلواء مشددا على أن نور الإسلام انطلق ليكون مما يهدي إليه توثيق علاقة الفرد المؤمن بالفرد المؤمن والمجتمع المؤمن بالمجتمع المؤمن على أكرم أساس وأشرف نبراس حيث أنه أحاط ذلكم التوثيق بسياج الفضيلة والإيثار والرحمة والنصرة .
وأكد فضيلته انه لأجل كل هذه الأمور كان لزاما على المجتمعات المسلمة أن تتوهج في نفوسها المعاني الكريمة للتماسك والتراحم والتناصر وأن يتوهج السمو الروحي في الأخوة والتضامن والمساواة والتخلص من فردية العواطف والنشوز بين الأجناس فدين الإسلام لم يجعل للجنس ولا للغة ولا للون معيار لتلك المعاني الجليلة لأن الكل عباد الله .
وبين فضيلته أن في امتنا الإسلامية مجتمعات مسلمة تمر عليها أيام عجاف لان دورة من دورات الزمن منحت مغتصب أرضهم القوة في الأرض فجعلته هو صاحب الأرض وجعلت مالك الأرض الأصيل جريحا طريدا لاحق له ، وقال إن كل ذلك يستدعي شحذ همم المجتمعات المسلمة شعوبا وحكاما وأصحاب قرار أن يحيطوا تلكم المجتمعات بالرحمة والتعاطف والإحساس بالواجب تجاهها والسعي الدؤوب لإحقاق الحق ورفع الظلم عنهم فالحق لا يمكن أن يضيع جوهره لأن علل عارضة اجتاحت أهله واستحلت أرضهم وموطنهم .
وأردف فضيلته يقول " إننا أن لم ندرك ذلكم جيدا فلن نستبين أغراض الغارة الشعواء الكامنة في جعلنا وإخواننا من المجتمعات المسلمة قصة تروى وخبرا كان أو تبقينا جملة لا محل لها من الإعراب بين العالم ، غير أن عزاءنا في ذلك كله أن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .
وزاد إمام وخطيب المسجد الحرام يقول " إن الحاجة إلى تلاحم المجتمعات المسلمة وتوحيد شعورها إيجابا وسلبا وفق ما شرعه الله لهم والدعوة إلى إذكاء ذلكم الشعور لم تكن بدعا من الحديث وليست هي خيالا لا يتصور وجوده ولا هي مثالية يهزأ بها بل هي واقع منشود في كل عصر ومصر وهي وأن خبت تارة فإنها قد نشطت تارات وأن ذلكم كله ليسير على من يسره الله له متى ما تحققت معاني التعاون الصادق والإحساس المشترك والانتماء الأصيل للإخوة والدين إذ القوة وحدها لا تكفي والصبر وحده لا يسد الحاجة والشجاعة وحدها لا ترد الاعتداء والبكاء لا يخرج مغتصبا ما لم تحط هذه الأمور جميعها بالتعاون المشترك ووضع الأكف على الأكف بين المجتمعات قيادات وشعوب ليكون تلاحم الأمة سياجا منيعا ضد أي ثارة أو غارة وضد أي تحد وعدوان ".






المدينة المنورة 28 جمادى الآخرة 1431 ه الموافق 11 يونيه 2010 م

بين فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ في خطبة جمعة اليوم أن الخير كل الخير في التفقه في الدين ومعرفة أحكام رب العالمين وان مما يجب على المسلم معرفته والعناية بقواعده وضوابطه أحكام الطلاق تلك الأحكام التي يجهلها كثير ويخالفها بعض فيقع حينئذ في حرج كبير يتصيد معه الفتاوى لإصلاح الحال.
وتحدث فضيلته عن بعض الوقفات اليسيرة في مجمل أحكام الطلاق التي بينها القرآن وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وقال إن أولها أن اللجوء إلى الطلاق هو آخر الحلول فينبغي البعد عنه ما أمكن لما يترتب عليه من المفاسد الكبيرة والأصل في الحياة الزوجية في الإسلام النظر إلى الجوانب الحسنة والتغافل عن الصفات السيئة ، قال صلى الله عليه وسلم / لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر / ، ولهذا نص الفقهاء على أن الطلاق مباح للحاجة كسوء خلق المرأة أو التضرر بها وأنه مكروه لعدم الحاجة ومستحب إذا تضررت المرأة باستدامة النكاح.
وأفاد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي أن ثاني الوقفات أنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من غير ما بأس ومن غير مضرة لها لا تحتمل أو مفسدة لا تغتفر ، قال صلى الله عليه وسلم / أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة/ ، فيما بين فضيلته الوقفة الثالثة صفة الطلاق المشروعة وأشارت وقفة فضيلته الرابعة إلى تحريم الهزل والمزاح في الطلاق فيقع بذلك عند أهل العلم لقوله صلى الله عليه وسلم / ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة /.

وأوضح فضيلته في الوقفة الخامسة أنه إذا انعقد الإجماع على أنه إذا طلق الرجل بعد أن دخل بالمرأة أو خلا بها ولم يكن الطلاق على عوض مالي فله عليها الرجعة حينئذ ما دامت في عدتها ولا يعتبر رضاها في الرجعة ولا علمها فالرجعية ما دامت في العدة فلها ما للزوجات من نفقة أو كسوة أو سكن وعليها حكم الزوجات من لزوم السكن ويحرم إخراجها منه حتى تنتهي العدة لكن لا قسم لها ويلحقها طلاقه عند أكثر أهل العلم وترثه أن مات في العدة بالإجماع وتحصل الرجعة باللفظ كراجعة زوجتي وتحصل بالفعل وهو الوطء ولو لم ينوي به الرجعة على الصحيح من أقوال أهل العلم ويسن الإشهاد على الرجعة وترجع إليه بما بقي من عدد الطلقات الثلاث فمثلا إذا طلقها طلقة ثم راجعها بقي له طلقتان وأما غير المدخول بها أو غير المخلي بها تبين بينونة صغرى بطلقة لا عدة عليها وكذا المطلقة على مال وهي المختلعة وكذا الرجعية التي انتهت عدتها قبل أن يراجعها زوجها فمثل هذه الحالات الثلاث لا تحل لمطلقها إلا بنكاح جديد تتوفر فيه شروط الصحة لأنه حينئذ يصبح خاطبا من الخطاب والبائن بينونة صغرى إذا طلقها اثنتين ثم تزوجها مرة أخرى رجعت إليه بطلقة واحدة وان طلقها واحدة ثم تزوجها رجعت إليه بطلقتين وأما إذا تزوجها بعد أن تزوجت غيره ولم يصبها الزوج الثاني فلا يملك الأول إلا ما بقي من طلاقها عند الجميع.
وتحدث الشيخ حسين آل الشيخ عن الوقفة السادسة بقوله إن الرجل إذا طلق الثالثة حسبما ورد في الطلاق المشروع فلا تحل له حتى تنكح غيره نكاح رغبة لا تحليل ويصيب منها المسيس المعروف عند الناس كما نص على ذلك القرآن والسنة المطهرة ، في حين شدد فضيلته في الوقفة السابعة على أن لا ينبغي الحلف بالطلاق للحث على فعل شيء أو المنع منه أو التصديق لشيء أو التكذيب منه أو التكذيب به كأن يقول إن فعلتي كذا فعلي الطلاق أو إن لم تفعلي فعلي الطلاق وكذا لا يجوز التحريم لما حل الله كقوله إذا فعلتي كذا فأنتي علي حرام ، قال سبحانه تعالى / يآأيها النبي لما تحرم ما احل الله لك / ، وحينئذ من حصل منه هذا الحلف أو هذا التحريم فعليه أن يستفتي من يثق بدينه وعلمه وتقواه لان مثل هذه المسائل لها أحكام تخصها من حيث وقوع الطلاق أو عدمه يقررها أهل العلم بعد الاستقصاء والاستيضاح من المطلق.
أما الوقفة الثامنة فهي تشدد على انه ليس للولد طاعة والده أو والدته في طلاق زوجته بدون سبب وجيه شرعا كأذاها لهما أو وقوع جرم منها لقوله صلى الله عليه وسلم / إنما الطاعة في معروف /.
وختم فضيلته الوقفات بالوقفة التاسعة التي أشار فيها إلى أن بعض الناس يوسوس له الشيطان انه طلق ولم يطلق في نفس الأمر بلفظ مسموع أو بكتابة معروفة فإذا لم يوجد غالب ظن أو جزم بوقوع الطلاق منه بلفظ أو كتابة إنما هي شكوك وأوهام عنده فالطلاق لا يقع بالشك حينئذ ومن التطليق بقلبه ولم يتلفظ بلسانه فلا يقع بالنية المجردة شيء كما قرر ذلك أهل العلم.



 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: خطبتا الحرمين الشريفين 28 جمادى الآخرة 1431هـ الموافق 11 يونيو 2010م ::: رضا الجنايني

جزاك الله خير الجزاء والاحسان أخي الكريم على هذا النقل المبارك وأحسن إليك..
 

ابنةُ اليمِّ

مدير عام قديرة سابقة و عضو شرف
عضو شرف
26 مايو 2009
25,394
1,156
0
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: خطبتا الحرمين الشريفين 28 جمادى الآخرة 1431هـ الموافق 11 يونيو 2010م ::: رضا الجنايني


جزاك ريى خير الجزاء على نقل هاتين الخطبتين
وجزى الله شيخنا الفاضل الشريم خيراً
وشيخنا الفاضل حسين آل الشيخ خيراً
ولقد استفدنا من معرفة أحكام الطلاق التى قد تغيب عن البعض
شكراً لك أخى الكريم
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع