- 2 يونيو 2009
- 167
- 0
- 16
- الجنس
- ذكر
..
مع بداية كأس العالم لهذا العام، نرى ببالغ الأسف الكثير من شبان المسلمين وممن كانوا محافظين على الصف الأول أصبح في الصف الثاني ،،
وكان هذا في أول يوم .. فماذا تُرى يحدث في آخر يوم ؟؟
هل سيهجُر المسجد مؤثرا كرة القدم ؟؟
واقع مرير نراه في هذه الأيام ،، وإضافة إلى هذا ترى النزاعات العديدة بين إخواننا لا من أجل قضية من قضايا المسلمين بل من أجل أن فريقه ربح أم خسر ؟؟
يصل بأحدهم حب منتخبات الدول الكافرة لأن يتشبه بها قلبا وقالبا ،، فأين هو من قدوته المسلمة ؟؟
فإن لم يضع تسريحة كـ ( حبيبه ) فإنه يضحي بدينه ويرتدي بدلة الفريق التي بها الصليب ؟؟
أي تساهل هذا ،،
لكل شيء حد ،، وقد فاق هؤلاء الشباب حدهم
نسأل الله أن يهدينا وإيــاهم
-------------------------
كرة القدم من منظور الشريعة
نعرف جميعا أن الإسلام لم يمنع الرياضة، بل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عدة مواقف حثّ فيها على الرياضة، أو هو من كان يفعلها، وليس هذا المجال لذكرها
وكذلك الخلفاء من بعده ..
وفي عصرنا هذا تغير الكثير الكثير، وظهرت لنا رياضات مختلفة منها ما هو نافع ماتع، ومنها ما هو ضار فاسد مفسد.
فكرة القدم لم يُحرّمها الإسلام كلعبة تفيد المسلم، وتُحيّي فيه روحه الأخوة، فإن كانت هذه الرياضة أو غيرها سببا لدفع الخير أو جلب الشر فإنه يُمنع المسلم من أدائها..
ولقد وقف العلماء على أمور كثيرة تجعل كرة القدم وخاصة في ملاعب الكفار وبينهم أمرا مشبوها لعدة أمور :
1- والانشغال بها ، والافتتان بأنديتها، وحفظ أسماء اللاعبين، مع عدم معرفة العشر المبشرين بالجنة مثلا !!
2- الإعجاب بأندية الكفار ، والتعلق بها وبلاعبيها ، وإيثارها وتفضيلها ، واختيار اللعب بأسماء الكفار ، وهذا من أعظم المفاسد ، لما في ذلك من توهين عقيدة الولاء والبراء ، وغرس محبة الكافر في القلب ، وما يتبع ذلك من المحاكاة والمضاهاة ، وقد رأينا من يحفظ أسماء هؤلاء اللاعبين ، ويعرف سيرتهم بل وسيرة أنديتهم ، وصار ذلك مادة للتفاخر والتظاهر بالمعرفة والثقافة ، ورأينا من يقلد هؤلاء اللاعبين حتى في رسم علامة الصليب عند إحراز هدف ونحوه ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
3- فيها من كشف للعورات ، واختلاط الرجال بالنساء ، وخاصة في المدرجات، وسماع آلات المعازف .
4- فيها من تضييع للوقت من غير فائدة، بل وتضييع الواجبات والفرائض التي أمرنا الله بادائها، وانشغال العاقل عما هو أنفع له في دينه ودنياه خير له.
5- نرى في أيامها كثير من الخصومات والمشاجرات،، من أجل كرة للأسف
وغيرها الكثير ،، وقد تخلو هذه الرياضة من شيء مما ذكر
إلا أن انتفاء علة لا يذهب بالأخريات ..
فينبغي للمؤمن أن يرى بعين قلبه، هذا ما يفعله صحيح أم خاطئ ,,
وضع بين عينيك أن كثيرا ممن تشجعهم وترفع أعلامهم وتلهج بذكر أسمائهم لو دُعوا إلى الجهاد للقضاء على المسلمين لما تردد
أو دُعي لنشر دينه في أفريقيا لما تأخر ،،
فكيف نوالي شخصا لا يؤمن بالله ولا رسوله ،، فنحن مأمورون بأن نتبرأ من أبائنا وإخواننا وأزواجنا وأبنائنا إلى كفروا ،، فكيف بغيرهم ؟؟؟
قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " التوبة
عفى الله عنا وعنــ ـ ــ ـ ــ ـ ــكم
-------------------------
وسئل الشيخ العثيمين عن حكم لبس ما فيه صليب :
كثر في الآونة الأخيرة انتشار رسم الصليب بأشكاله المختلفة على الملابس النسائية؛ سواء ما كان منها أقمشة أو ملابس جاهزة، ونرى كثيراً من النساء لا يبالين بارتداء هذه الملابس . . فما حكم لبسها ؟ علماً بأنه قد نسب إلى فضيلتكم القول بأنه يجوز لبسها وخلعها عند الصلاة.. فهل هذا صحيح؟
كذلك إذا تم شراؤها دون علم بالصليب الموجود بها.. فماذا يعمل بها إذا رفض البائع إرجاعها ؟ نرجو توضيح ذلك .
الجواب:
ما نسب إلينا من جواز لبس الثياب التي عليها صليب غير صحيح؛ فنحن لا نفتي بجواز لبس ما عليه الصليب لا في الصلاة ولا خارج الصلاة، ولكن من ابتلي بشراء شيء من ذلك فإنه يطمس الصليب إن أمكن، وإلا رمى بالثوب وترك لبسه .
-------------------------
سئل الشيخ : عبد العزيزي الراجحي - حفظه الله - :
ما حكم موالاة الكفار والمشركين ؟ ومتى تكون هذه الموالاة كفرا أكبر مخرجا من الملة؟ ومتى تكون ذنبا وكبيرة من كبائر الذنوب؟
الجواب:
موالاة الكفار والمشركين إذا كان ذلك توليا لهم فهو كفر وردة وهي محبتهم بالقلب، وينشأ عنه النُصرة والمساعدة بالمال أو بالسلاح أو بالرأي.
قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
وقال الله تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً .
وقال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية، فتولي الكفار كفر وردة؛ لأن أصل التولي المحبة في القلب، ثم ينشأ عنها النُصرة والمساعدة.
أما الموالاة فهي كبيرة من كبائر الذنوب وهي معاشرة الكافر ومصادقته والميل إليه والركون إليه ومساعدة الكافر الحربي بأي نوع من أنواع المساعدة؛ ولهذا ذكر العلماء أنه لو ساعده ببري القلم أو بمناولته شيئا يكون هذا موالاة ومن كبائر الذنوب، أما الكافر الذمي الذي بينه وبين المسلمين عهد فلا بأس بالإحسان إليه، لكن الكافر الحربي لا يُساعد بأي شيء، والمقصود أن التولِّي الذي هو المحبة والنُصرة والمساعدة كفر وردة، وأما الموالاة والمعاشرة والمخالطة في غير ما يرد من يأتي إلى ولاة الأمور من الرسل وأشباههم مما تدعو الحاجة إليه فهذا كبيرة من كبائر الذنوب.
من ضمن أسئلة و أجوبة في الأيمان من موقع الشيخ الرسمي.
-------------------------
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ما يلي :
السؤال : انتشرت بين بعض الشباب ظاهرة التعلق بأعلام وشعارات بعض الدول غير المسلمة ، ونراهم يقبلون على شرائها واقتنائها ، ويطبعونها على القمص والبناطيل والأحزمة والنظارات ، والقبعات والأحذية والمساطر والأقلام والخواتم والساعات ، ويجعلونها غطاء لمقاعد السيارات ، وملصقات على الزجاج ، وبعضهم يشتري العلم كاملاً ويفرشه على مقدمة أو مؤخرة السيارة . فما حكم بيع وشراء واقتناء وتعليق هذه الأعلام ؟
الجواب :
الحمد لله
"من مقاصد الشريعة الإسلامية المطهرة : أن يكون المسلم متميزاً عن جميع الكفرة والفجار ، في عقيدته وأخلاقه وسلوكه وتفكيره ، بل وفي مظهره ولغته أيضاً ، وقطع جميع علائق المحبة والولاء والنصرة لكل كافر بالله ورسوله ، وقد تكاثرت الدلائل الشرعية نصية واستنباطية مؤكدة هذا الأصل الإسلامي ، محذرة من نقضه أو التساهل به ، عن طريق المحاكاة والتشبه بالذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، فقال الله عز وجل : (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الجاثية/18 ، وقال سبحانه : (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) البقرة/120 ، وقال جل وعلا : (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) المائدة/49 ، وقال جل وتقدس : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) الحديد/16 ، والآيات في هذا المعنى كثيرة معلومة . وقال عليه الصلاة والسلام لما رأى على عبد الله بن عمرو بن العاص ثوبين معصفرين : (إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها) خرجه مسلم في صحيحه ، وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خالف أهل الكتاب في سدل الشعر . وقال عليه الصلاة والسلام : (خالفوا المشركين ، وفروا اللحى ، وأحفوا الشوارب) أخرجاه في الصحيحين .
والأحاديث والآثار عن السلف الصالح في هذا الأمر كثيرة مشهورة .
ومما تقدم يُعلم أن المرء لا يكون عاملاً بحقيقة الإسلام حتى يكون ظاهره وباطنه موافقاً لأمر الله ورسوله ، فيكون ولاؤه لله ولرسوله ولإخوانه المؤمنين ، كما قال الله سبحانه : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) المائدة/55 . ويجب على المؤمن البراءة من الكفر وأهله ، سواء كانوا من النصارى أو اليهود أو المجوس أو الملحدين أو غيرهم من سائر الملل والنحل المخالفة للإسلام .
ومن أجل المحافظة على الأصل المتقدم لدى المسلم وصيانة لإسلامه من الزيغ والانحراف ، جاءت النصوص الشرعية بتحريم التشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم ، في الأقوال والأفعال والألبسة والهيئة العامة ؛ لما في ذلك من الخطر على عقيدة المسلم ، وخشية أن يجره ذلك إلى استحسان ما هم عليه من الكفر والضلال ، فقال عليه الصلاة والسلام : (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم) رواه الإمام أحمد وغيره بسند جيد ، وقال عليه الصلاة والسلام : (ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا النصارى) حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، مبيناً حكمة الشريعة في تحريم التشبه بالكفار ، ووجوب مخالفتهم في الأمور الظاهرة ؛ كالألبسة ونحوها :
"وقد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم بالحكمة التي هي سنته ، وهي الشرعة والمنهاج الذي شرعه له ، فكان من هذه الحكمة : أن شرع له من الأعمال والأقوال ما يباين سبيل المغضوب عليهم والضالين ، فأمر بمخالفتهم في الهدْي الظاهر – وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسدة – لأمور :
منها : أن المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسباً وتشاكلاً بين المتشابهين ، يقود إلى موافقةٍ ما في الأخلاق والأعمال ، وهذا أمر محسوس ، فإن اللابس لثياب الجند المقاتلة مثلاً يجد من نفسه نوع تخلُّق بأخلاقهم ، ويصير طبعه متقاضياً لذلك ، إلا أن يمنعه مانع .
ومنها : أن المخالفة في الهدي الظاهر توجب مباينةً ومفارقةً توجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب الضلال ، والانعطاف على أهل الهدى والرضوان ، وتحقق ما قطع الله من المولاة بين جنده المفلحين وأعدائه الخاسرين .
وكلما كان القلب أتم حياة وأعرف بالإسلام الذي هو الإسلام – لست أعني مجرد التوسم به ظاهراً أو باطناً بمجرد الاعتقادات ، من حيث الجملة – كان إحساسه بمفارقة اليهود والنصارى باطناً وظاهراً أتم ، وبُعْده عن أخلاقهم الموجودة في بعض المسلمين أشد .
ومنها : أن مشاركتهم في الهدي الظاهر توجب الاختلاط الظاهر ، حتى يرتفع التميز ظاهراً بين المهديين المرضيين ، وبين المغضوب عليهم والضالين ، إلى غير ذلك من الأسباب الحكيمة .
هذا إذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر إلا مباحاً محضاً ، لو تجرد عن مشابهتهم ، فأما إن كان من موجبات كفرهم كان شعبة من شعب الكفر ، فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع معاصيهم ، فهذا أصل ينبغي أن يتفطن له" .
وبناء على ما تقدم فمما لا شك فيه أن من مظاهر الولاء للكفار : التشبه بهم ، وارتداء ملابس تحمل شعاراتهم ؛ كالصليب ونحوه ، والعناية بصورهم ، وتشجيع أنديتهم الرياضية ، وتعليق أعلامهم على السيارات والبيوتات والمحال التجارية ، والتسمي بأسمائهم الخاصة بهم ، والدعوة إلى محبتهم وصداقتهم ، والافتخار بالانتساب إليهم ، وإلى رؤسائهم وأعيانهم ، والانبهار بأهوائهم وأفكارهم المخالفة للإسلام ، وما دروا أنهم بصنيعهم هذا يهدمون أصلاً من أصول الإسلام في أنفسهم وفي نفوس المسلمين ، ويزيدون الأمة وهناً على وهن ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
والواجب على جميع المسلمين التمسك بهدي الإسلام المستقيم ، والحذر من الانحراف عنه إلى طريق المغضوب عليهم والضالين ، من اليهود والنصارى وسائر المشركين ، والتواصي بالبر والتقوى ، وكل ما فيه خير وعز للإسلام والمسلمين ، وترك كل ما فيه ضرر على المسلمين والإعانة عليه ، وترويجه ونشره .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
-------------------------
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
ما حكم رؤية مباراة كرة القدم التي تعرض في التلفاز ؟
فأجاب :
"الذي أرى أن مشاهدة الألعاب التي تعرض في التلفاز أو في غيره من المشاهدات ، أنها مضيعة للوقت ، وأن الإنسان العاقل الحازم لا يضيع وقته بمثل هذه الأمور التي لا تعود عليه بفائدة إطلاقا .
هذا إن سلمت من شر آخر ، فإن اقترن بها شر آخر بحيث يقوم في قلب المتفرج تعظيم اللاعب الكافر مثلا ، فإن هذا حرام بلا شك ، لأنه لا يجوز لنا أن نعظم الكفار أبدا مهما حصل لهم من التقدم فإنه لا يجوز لنا أن نعظمهم ، أو كانت هذه المباراة قد ظهرت فيها أفخاذ شباب يحصل بها فتنة ، فإن الراجح عندي أنه لا يجوز للشباب حين لعبهم بالكرة أن يخرجوا أفخاذهم ؛ لما في ذلك من الفتنة ، حتى على القول بأن الفخذ ليس بعورة ، فلا أرى أن الشاب يخرج فخذه أبدا ، أما إذا قلنا بأن الفخذ عورة كما هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ، فالأمر في هذا واضح : أنه لا يجوز على كل حال .
فالذي أنصح به إخواننا أن يحرصوا على أوقاتهم فإن الأوقات أغلى من الأموال " انتهى .
-------------------------
لم نشأ الطعن في إخواننا وأحبابنا، ولا تكفيرهم ولا بغضهم - والله يشهد - إنما هي نصيحة وعتاب من أخ لإخوته
هدانا والله وإياكم لكل خير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع بداية كأس العالم لهذا العام، نرى ببالغ الأسف الكثير من شبان المسلمين وممن كانوا محافظين على الصف الأول أصبح في الصف الثاني ،،
وكان هذا في أول يوم .. فماذا تُرى يحدث في آخر يوم ؟؟
هل سيهجُر المسجد مؤثرا كرة القدم ؟؟
واقع مرير نراه في هذه الأيام ،، وإضافة إلى هذا ترى النزاعات العديدة بين إخواننا لا من أجل قضية من قضايا المسلمين بل من أجل أن فريقه ربح أم خسر ؟؟
يصل بأحدهم حب منتخبات الدول الكافرة لأن يتشبه بها قلبا وقالبا ،، فأين هو من قدوته المسلمة ؟؟
فإن لم يضع تسريحة كـ ( حبيبه ) فإنه يضحي بدينه ويرتدي بدلة الفريق التي بها الصليب ؟؟
أي تساهل هذا ،،
لكل شيء حد ،، وقد فاق هؤلاء الشباب حدهم
نسأل الله أن يهدينا وإيــاهم
-------------------------
كرة القدم من منظور الشريعة
نعرف جميعا أن الإسلام لم يمنع الرياضة، بل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عدة مواقف حثّ فيها على الرياضة، أو هو من كان يفعلها، وليس هذا المجال لذكرها
وكذلك الخلفاء من بعده ..
وفي عصرنا هذا تغير الكثير الكثير، وظهرت لنا رياضات مختلفة منها ما هو نافع ماتع، ومنها ما هو ضار فاسد مفسد.
فكرة القدم لم يُحرّمها الإسلام كلعبة تفيد المسلم، وتُحيّي فيه روحه الأخوة، فإن كانت هذه الرياضة أو غيرها سببا لدفع الخير أو جلب الشر فإنه يُمنع المسلم من أدائها..
ولقد وقف العلماء على أمور كثيرة تجعل كرة القدم وخاصة في ملاعب الكفار وبينهم أمرا مشبوها لعدة أمور :
1- والانشغال بها ، والافتتان بأنديتها، وحفظ أسماء اللاعبين، مع عدم معرفة العشر المبشرين بالجنة مثلا !!
2- الإعجاب بأندية الكفار ، والتعلق بها وبلاعبيها ، وإيثارها وتفضيلها ، واختيار اللعب بأسماء الكفار ، وهذا من أعظم المفاسد ، لما في ذلك من توهين عقيدة الولاء والبراء ، وغرس محبة الكافر في القلب ، وما يتبع ذلك من المحاكاة والمضاهاة ، وقد رأينا من يحفظ أسماء هؤلاء اللاعبين ، ويعرف سيرتهم بل وسيرة أنديتهم ، وصار ذلك مادة للتفاخر والتظاهر بالمعرفة والثقافة ، ورأينا من يقلد هؤلاء اللاعبين حتى في رسم علامة الصليب عند إحراز هدف ونحوه ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
3- فيها من كشف للعورات ، واختلاط الرجال بالنساء ، وخاصة في المدرجات، وسماع آلات المعازف .
4- فيها من تضييع للوقت من غير فائدة، بل وتضييع الواجبات والفرائض التي أمرنا الله بادائها، وانشغال العاقل عما هو أنفع له في دينه ودنياه خير له.
5- نرى في أيامها كثير من الخصومات والمشاجرات،، من أجل كرة للأسف
وغيرها الكثير ،، وقد تخلو هذه الرياضة من شيء مما ذكر
إلا أن انتفاء علة لا يذهب بالأخريات ..
فينبغي للمؤمن أن يرى بعين قلبه، هذا ما يفعله صحيح أم خاطئ ,,
وضع بين عينيك أن كثيرا ممن تشجعهم وترفع أعلامهم وتلهج بذكر أسمائهم لو دُعوا إلى الجهاد للقضاء على المسلمين لما تردد
أو دُعي لنشر دينه في أفريقيا لما تأخر ،،
فكيف نوالي شخصا لا يؤمن بالله ولا رسوله ،، فنحن مأمورون بأن نتبرأ من أبائنا وإخواننا وأزواجنا وأبنائنا إلى كفروا ،، فكيف بغيرهم ؟؟؟
قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " التوبة
عفى الله عنا وعنــ ـ ــ ـ ــ ـ ــكم
-------------------------
وسئل الشيخ العثيمين عن حكم لبس ما فيه صليب :
كثر في الآونة الأخيرة انتشار رسم الصليب بأشكاله المختلفة على الملابس النسائية؛ سواء ما كان منها أقمشة أو ملابس جاهزة، ونرى كثيراً من النساء لا يبالين بارتداء هذه الملابس . . فما حكم لبسها ؟ علماً بأنه قد نسب إلى فضيلتكم القول بأنه يجوز لبسها وخلعها عند الصلاة.. فهل هذا صحيح؟
كذلك إذا تم شراؤها دون علم بالصليب الموجود بها.. فماذا يعمل بها إذا رفض البائع إرجاعها ؟ نرجو توضيح ذلك .
الجواب:
ما نسب إلينا من جواز لبس الثياب التي عليها صليب غير صحيح؛ فنحن لا نفتي بجواز لبس ما عليه الصليب لا في الصلاة ولا خارج الصلاة، ولكن من ابتلي بشراء شيء من ذلك فإنه يطمس الصليب إن أمكن، وإلا رمى بالثوب وترك لبسه .
-------------------------
سئل الشيخ : عبد العزيزي الراجحي - حفظه الله - :
ما حكم موالاة الكفار والمشركين ؟ ومتى تكون هذه الموالاة كفرا أكبر مخرجا من الملة؟ ومتى تكون ذنبا وكبيرة من كبائر الذنوب؟
الجواب:
موالاة الكفار والمشركين إذا كان ذلك توليا لهم فهو كفر وردة وهي محبتهم بالقلب، وينشأ عنه النُصرة والمساعدة بالمال أو بالسلاح أو بالرأي.
قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
وقال الله تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً .
وقال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية، فتولي الكفار كفر وردة؛ لأن أصل التولي المحبة في القلب، ثم ينشأ عنها النُصرة والمساعدة.
أما الموالاة فهي كبيرة من كبائر الذنوب وهي معاشرة الكافر ومصادقته والميل إليه والركون إليه ومساعدة الكافر الحربي بأي نوع من أنواع المساعدة؛ ولهذا ذكر العلماء أنه لو ساعده ببري القلم أو بمناولته شيئا يكون هذا موالاة ومن كبائر الذنوب، أما الكافر الذمي الذي بينه وبين المسلمين عهد فلا بأس بالإحسان إليه، لكن الكافر الحربي لا يُساعد بأي شيء، والمقصود أن التولِّي الذي هو المحبة والنُصرة والمساعدة كفر وردة، وأما الموالاة والمعاشرة والمخالطة في غير ما يرد من يأتي إلى ولاة الأمور من الرسل وأشباههم مما تدعو الحاجة إليه فهذا كبيرة من كبائر الذنوب.
من ضمن أسئلة و أجوبة في الأيمان من موقع الشيخ الرسمي.
-------------------------
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ما يلي :
السؤال : انتشرت بين بعض الشباب ظاهرة التعلق بأعلام وشعارات بعض الدول غير المسلمة ، ونراهم يقبلون على شرائها واقتنائها ، ويطبعونها على القمص والبناطيل والأحزمة والنظارات ، والقبعات والأحذية والمساطر والأقلام والخواتم والساعات ، ويجعلونها غطاء لمقاعد السيارات ، وملصقات على الزجاج ، وبعضهم يشتري العلم كاملاً ويفرشه على مقدمة أو مؤخرة السيارة . فما حكم بيع وشراء واقتناء وتعليق هذه الأعلام ؟
الجواب :
الحمد لله
"من مقاصد الشريعة الإسلامية المطهرة : أن يكون المسلم متميزاً عن جميع الكفرة والفجار ، في عقيدته وأخلاقه وسلوكه وتفكيره ، بل وفي مظهره ولغته أيضاً ، وقطع جميع علائق المحبة والولاء والنصرة لكل كافر بالله ورسوله ، وقد تكاثرت الدلائل الشرعية نصية واستنباطية مؤكدة هذا الأصل الإسلامي ، محذرة من نقضه أو التساهل به ، عن طريق المحاكاة والتشبه بالذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، فقال الله عز وجل : (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الجاثية/18 ، وقال سبحانه : (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) البقرة/120 ، وقال جل وعلا : (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) المائدة/49 ، وقال جل وتقدس : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) الحديد/16 ، والآيات في هذا المعنى كثيرة معلومة . وقال عليه الصلاة والسلام لما رأى على عبد الله بن عمرو بن العاص ثوبين معصفرين : (إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها) خرجه مسلم في صحيحه ، وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خالف أهل الكتاب في سدل الشعر . وقال عليه الصلاة والسلام : (خالفوا المشركين ، وفروا اللحى ، وأحفوا الشوارب) أخرجاه في الصحيحين .
والأحاديث والآثار عن السلف الصالح في هذا الأمر كثيرة مشهورة .
ومما تقدم يُعلم أن المرء لا يكون عاملاً بحقيقة الإسلام حتى يكون ظاهره وباطنه موافقاً لأمر الله ورسوله ، فيكون ولاؤه لله ولرسوله ولإخوانه المؤمنين ، كما قال الله سبحانه : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) المائدة/55 . ويجب على المؤمن البراءة من الكفر وأهله ، سواء كانوا من النصارى أو اليهود أو المجوس أو الملحدين أو غيرهم من سائر الملل والنحل المخالفة للإسلام .
ومن أجل المحافظة على الأصل المتقدم لدى المسلم وصيانة لإسلامه من الزيغ والانحراف ، جاءت النصوص الشرعية بتحريم التشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم ، في الأقوال والأفعال والألبسة والهيئة العامة ؛ لما في ذلك من الخطر على عقيدة المسلم ، وخشية أن يجره ذلك إلى استحسان ما هم عليه من الكفر والضلال ، فقال عليه الصلاة والسلام : (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم) رواه الإمام أحمد وغيره بسند جيد ، وقال عليه الصلاة والسلام : (ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا النصارى) حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، مبيناً حكمة الشريعة في تحريم التشبه بالكفار ، ووجوب مخالفتهم في الأمور الظاهرة ؛ كالألبسة ونحوها :
"وقد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم بالحكمة التي هي سنته ، وهي الشرعة والمنهاج الذي شرعه له ، فكان من هذه الحكمة : أن شرع له من الأعمال والأقوال ما يباين سبيل المغضوب عليهم والضالين ، فأمر بمخالفتهم في الهدْي الظاهر – وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسدة – لأمور :
منها : أن المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسباً وتشاكلاً بين المتشابهين ، يقود إلى موافقةٍ ما في الأخلاق والأعمال ، وهذا أمر محسوس ، فإن اللابس لثياب الجند المقاتلة مثلاً يجد من نفسه نوع تخلُّق بأخلاقهم ، ويصير طبعه متقاضياً لذلك ، إلا أن يمنعه مانع .
ومنها : أن المخالفة في الهدي الظاهر توجب مباينةً ومفارقةً توجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب الضلال ، والانعطاف على أهل الهدى والرضوان ، وتحقق ما قطع الله من المولاة بين جنده المفلحين وأعدائه الخاسرين .
وكلما كان القلب أتم حياة وأعرف بالإسلام الذي هو الإسلام – لست أعني مجرد التوسم به ظاهراً أو باطناً بمجرد الاعتقادات ، من حيث الجملة – كان إحساسه بمفارقة اليهود والنصارى باطناً وظاهراً أتم ، وبُعْده عن أخلاقهم الموجودة في بعض المسلمين أشد .
ومنها : أن مشاركتهم في الهدي الظاهر توجب الاختلاط الظاهر ، حتى يرتفع التميز ظاهراً بين المهديين المرضيين ، وبين المغضوب عليهم والضالين ، إلى غير ذلك من الأسباب الحكيمة .
هذا إذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر إلا مباحاً محضاً ، لو تجرد عن مشابهتهم ، فأما إن كان من موجبات كفرهم كان شعبة من شعب الكفر ، فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع معاصيهم ، فهذا أصل ينبغي أن يتفطن له" .
وبناء على ما تقدم فمما لا شك فيه أن من مظاهر الولاء للكفار : التشبه بهم ، وارتداء ملابس تحمل شعاراتهم ؛ كالصليب ونحوه ، والعناية بصورهم ، وتشجيع أنديتهم الرياضية ، وتعليق أعلامهم على السيارات والبيوتات والمحال التجارية ، والتسمي بأسمائهم الخاصة بهم ، والدعوة إلى محبتهم وصداقتهم ، والافتخار بالانتساب إليهم ، وإلى رؤسائهم وأعيانهم ، والانبهار بأهوائهم وأفكارهم المخالفة للإسلام ، وما دروا أنهم بصنيعهم هذا يهدمون أصلاً من أصول الإسلام في أنفسهم وفي نفوس المسلمين ، ويزيدون الأمة وهناً على وهن ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
والواجب على جميع المسلمين التمسك بهدي الإسلام المستقيم ، والحذر من الانحراف عنه إلى طريق المغضوب عليهم والضالين ، من اليهود والنصارى وسائر المشركين ، والتواصي بالبر والتقوى ، وكل ما فيه خير وعز للإسلام والمسلمين ، وترك كل ما فيه ضرر على المسلمين والإعانة عليه ، وترويجه ونشره .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ...
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ...
الشيخ عبد الله بن غديان ... ا
الشيخ صالح الفوزان ...
الشيخ بكر أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (26/303) .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ...
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ...
الشيخ عبد الله بن غديان ... ا
الشيخ صالح الفوزان ...
الشيخ بكر أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (26/303) .
-------------------------
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
ما حكم رؤية مباراة كرة القدم التي تعرض في التلفاز ؟
فأجاب :
"الذي أرى أن مشاهدة الألعاب التي تعرض في التلفاز أو في غيره من المشاهدات ، أنها مضيعة للوقت ، وأن الإنسان العاقل الحازم لا يضيع وقته بمثل هذه الأمور التي لا تعود عليه بفائدة إطلاقا .
هذا إن سلمت من شر آخر ، فإن اقترن بها شر آخر بحيث يقوم في قلب المتفرج تعظيم اللاعب الكافر مثلا ، فإن هذا حرام بلا شك ، لأنه لا يجوز لنا أن نعظم الكفار أبدا مهما حصل لهم من التقدم فإنه لا يجوز لنا أن نعظمهم ، أو كانت هذه المباراة قد ظهرت فيها أفخاذ شباب يحصل بها فتنة ، فإن الراجح عندي أنه لا يجوز للشباب حين لعبهم بالكرة أن يخرجوا أفخاذهم ؛ لما في ذلك من الفتنة ، حتى على القول بأن الفخذ ليس بعورة ، فلا أرى أن الشاب يخرج فخذه أبدا ، أما إذا قلنا بأن الفخذ عورة كما هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ، فالأمر في هذا واضح : أنه لا يجوز على كل حال .
فالذي أنصح به إخواننا أن يحرصوا على أوقاتهم فإن الأوقات أغلى من الأموال " انتهى .
-------------------------
لم نشأ الطعن في إخواننا وأحبابنا، ولا تكفيرهم ولا بغضهم - والله يشهد - إنما هي نصيحة وعتاب من أخ لإخوته
هدانا والله وإياكم لكل خير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

