- 27 فبراير 2006
- 4,050
- 12
- 0
- الجنس
- ذكر
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
خلال سمر العشاء البارحة, تذاكرنا الفهم الثاقب للعلماء للاستنباط و المناسبات
فكان مما ذكر أحد إخواني في الله استنباط أهل العلم من حديث ابن عبّاسٍ رضي الله عنه
مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ : بَلَى ، كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ, الحديث) رواه الشيخان
وفي رواية لمسلم ( لا يَسْتَنْزِهُ عَنْ الْبَوْلِ أَوْ مِنْ الْبَوْلِ ) .
وفي رواية للنسائي (2068) ( لا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ ) وصححها الألباني في "صحيح النسائي".
قال النووي :
" وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يستتر من بوله ) فروى ثلاث روايات : ( يستتر ) بتائين , و ( يستنزه ) بالزاي والهاء , و ( يستبرئ ) بالباء والهمزة ، وكلها صحيحة , ومعناها : لا يتجنبه و يتحرز منه .
"شرح مسلم" (3/201) باختصار .
ما العلاقة بين الاثمين : عدم الاستنزاه من البول و النميمة ؟
قال أهل العلم
أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة, و من لم تصحّ طهارته لم تصحّ صلاته, و من لم يستنزه من بوله لم تصحّ طهارته
و أول ما يقضى فيه بين العباد يوم القيامة الدماء, و انتهاك الدماء منشأه الشحناء و البغضاء, و أول شراراتها تأتي من النميمة
فناسب أن يعذّبا على الاثمين في أول منازل الآخرة و هو القبر
نسأل الله السلامة
و الله تعالى أعلم
خلال سمر العشاء البارحة, تذاكرنا الفهم الثاقب للعلماء للاستنباط و المناسبات
فكان مما ذكر أحد إخواني في الله استنباط أهل العلم من حديث ابن عبّاسٍ رضي الله عنه
مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ : بَلَى ، كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ, الحديث) رواه الشيخان
وفي رواية لمسلم ( لا يَسْتَنْزِهُ عَنْ الْبَوْلِ أَوْ مِنْ الْبَوْلِ ) .
وفي رواية للنسائي (2068) ( لا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ ) وصححها الألباني في "صحيح النسائي".
قال النووي :
" وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يستتر من بوله ) فروى ثلاث روايات : ( يستتر ) بتائين , و ( يستنزه ) بالزاي والهاء , و ( يستبرئ ) بالباء والهمزة ، وكلها صحيحة , ومعناها : لا يتجنبه و يتحرز منه .
"شرح مسلم" (3/201) باختصار .
ما العلاقة بين الاثمين : عدم الاستنزاه من البول و النميمة ؟
قال أهل العلم
أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة, و من لم تصحّ طهارته لم تصحّ صلاته, و من لم يستنزه من بوله لم تصحّ طهارته
و أول ما يقضى فيه بين العباد يوم القيامة الدماء, و انتهاك الدماء منشأه الشحناء و البغضاء, و أول شراراتها تأتي من النميمة
فناسب أن يعذّبا على الاثمين في أول منازل الآخرة و هو القبر
نسأل الله السلامة
و الله تعالى أعلم

