- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
أيها الموت كيف أخاطبك بماذا أصفك ..؟!
أنت الخوف الذي يطارد كل إنسان فينا ..
أنت تلك الحقيقة التي لا تستطيع الهرب منه
أنت الميعاد الذي أن حان أتى بعجل ولم ينتظر أحدا أنت الطيف الذي يميز البسمة من الدمعة ويفرق الصدق عن الكذب
أنت الذي يختار ولا يحتار الذي يرى عناءنا وشقاءنا وحتى النقاء في نفوسنا أنت الذي يحط بقواه على صدورنا في لحظة يأمره بها إلهنا وينتزع منا تلك الروح ..نقية كانت أم مشوبة ..بريئة كنت أم بغيضة عابدة كانت أم عاصية
أنت من ياخذ الأرواح إلى حيث لا نرى ولا نسمع ولا نعي إلى حيث الباري الذي يعلم سرنا وعلانيتنا وكل ما يحول في خاطرنا أرسلك الينا لتقهر كل متجبر عتيِّ وتأسر كل عاصٍ حجود وتريح كل مريض عليل يئن ألما وترحم كل روح عاشت طاهرة نقية فتنزعها من جسدها العفيف الذي لم يعرف يومًا إلا الطاعة
وتسيل منه كما الماء الرقيق إلى رحمة من الله وغفران
أما نحن فنزف تلك الروح الطيبة بكفن أبيض ناصع نقي كما لو أنها عروس في ليلة زفافها أو حمامة بيضاء ترفرف بأجنحتها ألى الفردوس الاعلى فتسكب منا الفرحة بلقائها والراحة بقربها والانس بوجودها ولا يبقى لنا من بعدها ألا العبرة والعظة فكفى بالموت واعظًا

