- 27 أغسطس 2009
- 63,044
- 4,779
- 113
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
يا بُنيّ : إني خدمت أربعمائة نبي ،
وأخذت منهم أربعاً :
.إذا كنت في الصلاة إحفظ قلبك .
وإذا كنت على المائدة إحفظ بطنك .
وإذا كنت في بيت الغير إحفظ بصرك .
وإذا كنت بين الخلق إحفظ لسانك .
الحكمة هي العقل والفطنة والعلم مع الإصابة في القول ،
وقال بعض العلماء :
هي وضع الشيء المناسب ,
في المكان المناسب ،
ولا يختلف هذا التفسير عن التفسير السابق ،
فالحكمة هي العلوم النافعة ، والتجارب الناجحة ,
والتي يترتب عليها الخير الكثير للإنسانية .
والحكمة
هي إستعداد المرء للتعلم ,
وتقبل الحكمة والاتعاظ بالغير ,
وان لا يخاف في الله لومة لائم ، قال ،
لذلك فان الله تبارك وتعالى ::
يزيدهم حكمة إلى حكمتهم وهدى إلى هداهم .
ومن هؤلاء الذين حباهم الله تعالى بالحكمة هو ::
لقمان الحكيم
وقد حباه الله بتخليد اسمه في سورة مستقلة من
القرآن الكريم ، فما أحوجنا أن نقتبس من أنوار
حكمة لقمان عليه السلام ,
ومن حكمه ووصاياه .
أن الحكمة تعمل عشرة أشياء :
احدها تحيي القلوب الميتة , وتجلس المسكين
مجالس الملوك ، وتشرف الوضيع ، وتحرر العبيد
وتأوي الغريب
وتعين الفقير ، وتزيد لأهل الشرف شرفا وللسيد سؤددا ،
افضل من المال ، وحرز من الخوف ،
ودرع في الحرب ، وبضاعة حين تربح ،
شفيعة حين يعتريه الهول ،
دليلة حين ينتهي به اليقين ،
وسترة حين لا يستره ثوب .
إخواني وأخواتي
وصايا لقمان الحكيم لابنه ,
عسى نستفيد منها ,
ونتخذها ذكرى ,
وأسلوب للتعامل مع الحياة بكل أحداثها .
قال تعالى :
{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12)}
وقال تعالى :
{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)}
يا بُنيّ :إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك .
يا بُنيّ : لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسطاً ,
تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء .
يا بُنيّ : إنك قد استدبرت الدنيا من يوم نزلتها ,
واستقبلت الآخرة .
فأنت إلى دار تتقرب منها ,
أقرب من دار تتباعد عنها .
يا بُنيّ : لا تكن أعجز من هذا الديك ,
الذي يصيح في الأسحار وأنت نائم .
يا ُبنيّ : إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه قبل ذلك ,
فإن أنصفك عند غضبه , وإلا فاحذره .
يا بُنيّ : اتخذ طاعة الله تجارة ,
تأتيك الأربــاح من غير بضاعة .
يا بُنيّ : ما ندمت على السكوت قط .
يا بُنيّ : اعتــزل الشر يعتزلك ، فإن الشر للأشــرار خلق .
يا بُنيّ : عود لسانك : اللهم اغفر لي ،
فإن لله ساعات لا يـــرد فيها سائـــلاً .
يا بُنيّ : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، و شاور في أمرك العلماء,
وكن عبداً للأخيار و لا تكن خليلاً للأشرار .
يا بُنيّ : لا تكثر النوم والأكل ، فإن من أكثر منهما ,
جاء يوم القيامة مفلسا من الأعمال الصالحة .
يا بُنيّ : بئراًشربت منـــه ، لا تــــرمي فيه حجــــــراً .
يا بُنيّ : عصفور في قدرك خير من ثــــور في قدْر غيرك .
يا بُنيّ : شيئان إذا حفظتهما لا تبالي بما صنعت بعدهما ,
دينك لمعادك ، ودرهمك لمعاشك .
يا بُنيّ : إنه لا أطيب من القلب واللسان إذا صلحــا ،
ولاأخبث منهما إذا فسدا .
يا بُنيّ : لا تركن إلى الدنيا ولاتشغل قلبك بها فإنك لم تخلق لها .
يا بُنيّ : لا تضحك من غيرعجب ، ولا تسأل عما لا يعنيــك .
يا بُنيّ : إنه من يرحم يُرحم ، ومن يصمت يسلم ،
ومن يقل الخير يغنم ،
ومن لا يملك لسانه يندم .
يا بُنيّ : زاحم العلماء بركبتيك ، وأنصت لهم بأذنيك ،
فإن القلب يحيا بنور العلماء ,
كما تحيى الأرض بوابل المطر .
يا بُنيّ : مررت على كثير من الأنبياء ,
فاستفدت منهم عدة أشيــــــاء :
إذا كنت في صلاةفاحفــــظ قلبك .
وإذا كنت في مجلس الناس فاحفظ لسانك .
وإذا كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك.
وإذا كنت على الطعــام فاحفظ معدتك .
وإثــنــتـــان لا تذكرهمـــا أبدأ :
إســـــــــــــاءة الناس إليك --- وإحسانك إلى الناس
وإثــنــتـــان لا تنساهما ,
إساءتك إلى الناس ---- وإحسان الناس إليك .
وفي قلبك دائماً ::
الله تعالى , والموت
والبحث التالي ::
فيه أكثر من 100 حكمة للقمان , عليه السلام .
والحكمة هي إستعداد المرء للتعلم ,
وتقبل الحكمة والاتعاظ بالغير ,
وان لا يخاف في الله لومة لائم ، قال ،
لذلك فان الله تبارك وتعالى :
يزيدهم حكمة إلى حكمتهم وهدى إلى هداهم .
الحكمة هي العقل والفطنة والعلم مع الإصابة في القول ،
وقال بعض العلماء :
هي وضع الشيء المناسب ,
في المكان المناسب ،
ولا يختلف هذا التفسيرعن التفسير السابق ،
فالحكمة هي العلوم النافعة ، والتجارب الناجحة ,
والتي يترتب عليها الخير الكثير للإنسانية .
{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُنْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ}
أي يا ولدي إِن الخطيئة والمعصية مهما كانت صغيرة حتى ولو
كانت وزن حبة الخردل في الصغرْ .
{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ}
أي فتكن تلك السيئة - مع كونها في أقصى غايات الصغر-
في أخفى مكان وأحرزه ، كجوف الصخرة الصماء ،
أو في أعلى مكان في السماء أو في الأرض
يحضرها الله سبحانه ويحاسب عليها ،
والغرض التمثيلُ بأن الله لا تخفى عليه خافية من أعمال العباد .
{ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}
أي هو سبحانه لطيف بالعباد خبير أي عالم ببواطن الأمور .
{يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ}
أي حافظ على الصلاة في أوقاتها وبخشوعها وآدابها .
{وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ}
أي وأمر الناس بكل خير وفضيلة ، وانههم عن كل شر ورذيلة .
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ}
أي اصبر على المحن والبلايا ، لأنَّ الداعي إِلى الحق معرَّض
لإِيصال الأذى إِليه ، قال أبو حيان : لما نهاه أولاً عن الشرك ،
وأخبره ثانياً بعلمه تعالى بقدرته ، أمره بما يتوسل به إِلى الله
من الطاعات ، فبدأ بأشرفها وهي الصلاة ، ثم بالأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، ثم بالصبر على ما يصيبه من المحن بسبب
الأمر بالمعروف ، فكثيراً ما يُؤذى فاعل ذلك .
{إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}
أي إِن ذلك المذكور مما عزمه الله وأمر به ، قال ابن عباس :
من حقيقة الإِيمان الصبر على المكاره ، وقال الرازي :
معناه إِن ذلك من الأمور الواجبة المعزومة أي المقطوعة ،
فالمصدر بمعنى المفعول .
{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}
أي لا تمل وجهك عنهم تكبراً عليهم ، قال القرطبي :
أي لا تمل خدك للناس كبراً عليهم وإِعجاباً ، وتحقيراً لهم ،
وهو قول ابن عباس
{وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا}
أي لا تمش متبختراً متكبراً .
{إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}
تعليلٌ للنهي أي لأن الله يكره المتكبر الذي يرى العظمة لنفسه ،
ويتكبر على عباد الله ، المتبختر في مشيته ،
والفخور الذي يفتخر على غيره ، ثم لما نهاه عن الخُلُق الذميم ،
أمره بالخُلُق الكريم .
فقال ::
{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}
أي توسَّط في مشيتك واعتدل فيها بين الإِسراع والبطء .
{وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ}
أي اخفض من صوتك فلا ترفعه عالياً فإِنه قبيح لا يجمل بالعاقل .
{إِنَّ أَنكَرَالأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}
أي إِن أوحش الأصوات صوتُ الحمير فمن رفع صوته
كان مماثلاً لهم ، وأتى بالمنكر القبيح ، قال الحسن :
كان المشركون يتفاخرون برفع الأصوات فرد عليهم
بأنه لو كان خيراً لفضلتهم به الحمير ، وقال قتادة :
أقبح الأصوات صوت الحمير ، أوله زفير وآخره شهيق .
عن الإمام علي رضي الله عنه::
" حدّ الحكمة الإعراض عن دار الفناء والتوله بدارالبقاء ".
وعنه أيضا رضي الله عنه قوله ::
" من الحكمة إن لا تنازع من فوقك ، ولاتستذل من دونك ،
ولا تتعاطى ما ليس في قدرتك ، ولا يخالف لسانك قلبك ،
ولا قولك فعلك ولا تتكلم فيما لا تعلم ولا تترك الأمر عند الإقبال
وتطلب عند الإدبار".
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
" إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ،
فاهدوا إليها طرائف الحكمة".
فانه بقدر الله وصدق الكلام وترك ما لا يعنيه ,
وأداء الأمانة
جعل الله لقمان ,
من عبد اسود مملوك
إلى رجل من عظماء الناس
تجتمع حوله الناس للاستماع
إلى مواعظه وحكمه.
لذلك ، اخترنا لكم هذه الحكم والوصايا ,
هدية على حب محمد وآل محمد , وأصحاب محمد ,
صلى الله عليه وآله وسلم .
يتبع على الصفحة التالية >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
يا بُنيّ : إني خدمت أربعمائة نبي ،
وأخذت منهم أربعاً :
.إذا كنت في الصلاة إحفظ قلبك .
وإذا كنت على المائدة إحفظ بطنك .
وإذا كنت في بيت الغير إحفظ بصرك .
وإذا كنت بين الخلق إحفظ لسانك .
الحكمة هي العقل والفطنة والعلم مع الإصابة في القول ،
وقال بعض العلماء :
هي وضع الشيء المناسب ,
في المكان المناسب ،
ولا يختلف هذا التفسير عن التفسير السابق ،
فالحكمة هي العلوم النافعة ، والتجارب الناجحة ,
والتي يترتب عليها الخير الكثير للإنسانية .
والحكمة
هي إستعداد المرء للتعلم ,
وتقبل الحكمة والاتعاظ بالغير ,
وان لا يخاف في الله لومة لائم ، قال ،
لذلك فان الله تبارك وتعالى ::
يزيدهم حكمة إلى حكمتهم وهدى إلى هداهم .
ومن هؤلاء الذين حباهم الله تعالى بالحكمة هو ::
لقمان الحكيم
وقد حباه الله بتخليد اسمه في سورة مستقلة من
القرآن الكريم ، فما أحوجنا أن نقتبس من أنوار
حكمة لقمان عليه السلام ,
ومن حكمه ووصاياه .
أن الحكمة تعمل عشرة أشياء :
احدها تحيي القلوب الميتة , وتجلس المسكين
مجالس الملوك ، وتشرف الوضيع ، وتحرر العبيد
وتأوي الغريب
وتعين الفقير ، وتزيد لأهل الشرف شرفا وللسيد سؤددا ،
افضل من المال ، وحرز من الخوف ،
ودرع في الحرب ، وبضاعة حين تربح ،
شفيعة حين يعتريه الهول ،
دليلة حين ينتهي به اليقين ،
وسترة حين لا يستره ثوب .
إخواني وأخواتي
وصايا لقمان الحكيم لابنه ,
عسى نستفيد منها ,
ونتخذها ذكرى ,
وأسلوب للتعامل مع الحياة بكل أحداثها .
قال تعالى :
{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12)}
وقال تعالى :
{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)}
يا بُنيّ :إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك .
يا بُنيّ : لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسطاً ,
تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء .
يا بُنيّ : إنك قد استدبرت الدنيا من يوم نزلتها ,
واستقبلت الآخرة .
فأنت إلى دار تتقرب منها ,
أقرب من دار تتباعد عنها .
يا بُنيّ : لا تكن أعجز من هذا الديك ,
الذي يصيح في الأسحار وأنت نائم .
يا ُبنيّ : إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه قبل ذلك ,
فإن أنصفك عند غضبه , وإلا فاحذره .
يا بُنيّ : اتخذ طاعة الله تجارة ,
تأتيك الأربــاح من غير بضاعة .
يا بُنيّ : ما ندمت على السكوت قط .
يا بُنيّ : اعتــزل الشر يعتزلك ، فإن الشر للأشــرار خلق .
يا بُنيّ : عود لسانك : اللهم اغفر لي ،
فإن لله ساعات لا يـــرد فيها سائـــلاً .
يا بُنيّ : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، و شاور في أمرك العلماء,
وكن عبداً للأخيار و لا تكن خليلاً للأشرار .
يا بُنيّ : لا تكثر النوم والأكل ، فإن من أكثر منهما ,
جاء يوم القيامة مفلسا من الأعمال الصالحة .
يا بُنيّ : بئراًشربت منـــه ، لا تــــرمي فيه حجــــــراً .
يا بُنيّ : عصفور في قدرك خير من ثــــور في قدْر غيرك .
يا بُنيّ : شيئان إذا حفظتهما لا تبالي بما صنعت بعدهما ,
دينك لمعادك ، ودرهمك لمعاشك .
يا بُنيّ : إنه لا أطيب من القلب واللسان إذا صلحــا ،
ولاأخبث منهما إذا فسدا .
يا بُنيّ : لا تركن إلى الدنيا ولاتشغل قلبك بها فإنك لم تخلق لها .
يا بُنيّ : لا تضحك من غيرعجب ، ولا تسأل عما لا يعنيــك .
يا بُنيّ : إنه من يرحم يُرحم ، ومن يصمت يسلم ،
ومن يقل الخير يغنم ،
ومن لا يملك لسانه يندم .
يا بُنيّ : زاحم العلماء بركبتيك ، وأنصت لهم بأذنيك ،
فإن القلب يحيا بنور العلماء ,
كما تحيى الأرض بوابل المطر .
يا بُنيّ : مررت على كثير من الأنبياء ,
فاستفدت منهم عدة أشيــــــاء :
إذا كنت في صلاةفاحفــــظ قلبك .
وإذا كنت في مجلس الناس فاحفظ لسانك .
وإذا كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك.
وإذا كنت على الطعــام فاحفظ معدتك .
وإثــنــتـــان لا تذكرهمـــا أبدأ :
إســـــــــــــاءة الناس إليك --- وإحسانك إلى الناس
وإثــنــتـــان لا تنساهما ,
إساءتك إلى الناس ---- وإحسان الناس إليك .
وفي قلبك دائماً ::
الله تعالى , والموت
والبحث التالي ::
فيه أكثر من 100 حكمة للقمان , عليه السلام .
والحكمة هي إستعداد المرء للتعلم ,
وتقبل الحكمة والاتعاظ بالغير ,
وان لا يخاف في الله لومة لائم ، قال ،
لذلك فان الله تبارك وتعالى :
يزيدهم حكمة إلى حكمتهم وهدى إلى هداهم .
الحكمة هي العقل والفطنة والعلم مع الإصابة في القول ،
وقال بعض العلماء :
هي وضع الشيء المناسب ,
في المكان المناسب ،
ولا يختلف هذا التفسيرعن التفسير السابق ،
فالحكمة هي العلوم النافعة ، والتجارب الناجحة ,
والتي يترتب عليها الخير الكثير للإنسانية .
{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُنْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ}
أي يا ولدي إِن الخطيئة والمعصية مهما كانت صغيرة حتى ولو
كانت وزن حبة الخردل في الصغرْ .
{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ}
أي فتكن تلك السيئة - مع كونها في أقصى غايات الصغر-
في أخفى مكان وأحرزه ، كجوف الصخرة الصماء ،
أو في أعلى مكان في السماء أو في الأرض
يحضرها الله سبحانه ويحاسب عليها ،
والغرض التمثيلُ بأن الله لا تخفى عليه خافية من أعمال العباد .
{ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}
أي هو سبحانه لطيف بالعباد خبير أي عالم ببواطن الأمور .
{يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ}
أي حافظ على الصلاة في أوقاتها وبخشوعها وآدابها .
{وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ}
أي وأمر الناس بكل خير وفضيلة ، وانههم عن كل شر ورذيلة .
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ}
أي اصبر على المحن والبلايا ، لأنَّ الداعي إِلى الحق معرَّض
لإِيصال الأذى إِليه ، قال أبو حيان : لما نهاه أولاً عن الشرك ،
وأخبره ثانياً بعلمه تعالى بقدرته ، أمره بما يتوسل به إِلى الله
من الطاعات ، فبدأ بأشرفها وهي الصلاة ، ثم بالأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، ثم بالصبر على ما يصيبه من المحن بسبب
الأمر بالمعروف ، فكثيراً ما يُؤذى فاعل ذلك .
{إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}
أي إِن ذلك المذكور مما عزمه الله وأمر به ، قال ابن عباس :
من حقيقة الإِيمان الصبر على المكاره ، وقال الرازي :
معناه إِن ذلك من الأمور الواجبة المعزومة أي المقطوعة ،
فالمصدر بمعنى المفعول .
{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}
أي لا تمل وجهك عنهم تكبراً عليهم ، قال القرطبي :
أي لا تمل خدك للناس كبراً عليهم وإِعجاباً ، وتحقيراً لهم ،
وهو قول ابن عباس
{وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا}
أي لا تمش متبختراً متكبراً .
{إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}
تعليلٌ للنهي أي لأن الله يكره المتكبر الذي يرى العظمة لنفسه ،
ويتكبر على عباد الله ، المتبختر في مشيته ،
والفخور الذي يفتخر على غيره ، ثم لما نهاه عن الخُلُق الذميم ،
أمره بالخُلُق الكريم .
فقال ::
{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}
أي توسَّط في مشيتك واعتدل فيها بين الإِسراع والبطء .
{وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ}
أي اخفض من صوتك فلا ترفعه عالياً فإِنه قبيح لا يجمل بالعاقل .
{إِنَّ أَنكَرَالأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}
أي إِن أوحش الأصوات صوتُ الحمير فمن رفع صوته
كان مماثلاً لهم ، وأتى بالمنكر القبيح ، قال الحسن :
كان المشركون يتفاخرون برفع الأصوات فرد عليهم
بأنه لو كان خيراً لفضلتهم به الحمير ، وقال قتادة :
أقبح الأصوات صوت الحمير ، أوله زفير وآخره شهيق .
عن الإمام علي رضي الله عنه::
" حدّ الحكمة الإعراض عن دار الفناء والتوله بدارالبقاء ".
وعنه أيضا رضي الله عنه قوله ::
" من الحكمة إن لا تنازع من فوقك ، ولاتستذل من دونك ،
ولا تتعاطى ما ليس في قدرتك ، ولا يخالف لسانك قلبك ،
ولا قولك فعلك ولا تتكلم فيما لا تعلم ولا تترك الأمر عند الإقبال
وتطلب عند الإدبار".
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
" إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ،
فاهدوا إليها طرائف الحكمة".
فانه بقدر الله وصدق الكلام وترك ما لا يعنيه ,
وأداء الأمانة
جعل الله لقمان ,
من عبد اسود مملوك
إلى رجل من عظماء الناس
تجتمع حوله الناس للاستماع
إلى مواعظه وحكمه.
لذلك ، اخترنا لكم هذه الحكم والوصايا ,
هدية على حب محمد وآل محمد , وأصحاب محمد ,
صلى الله عليه وآله وسلم .
يتبع على الصفحة التالية >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

