- 5 يوليو 2008
- 2,964
- 22
- 0
- الجنس
- ذكر
خيالات من الدرجة الأولى ( 1 )
فَجْرُ وَسِيمْ
وسيم هو شابٌّ لطيف ، ملتزم بدينه ، صاحب خلق حسن ، متميز في دراسته وجميع شؤونه ؛ ولكن مشكلته تكمن في أنه يسهو ويسرح كثيرًا !
برنامجه أيَّام الدراسة حافل بالجد والاجتهاد والمذاكرة الكثيرة ، لذا ؛ يضطرُّ إلى النوم باكرًا كل مساءٍ ليستيقظ لصلاة الفجر ومن ثم إلى المدرسة بروح نشطة .
ولكنَّ ذلك اليوم كان مختلفًا في حياة وسيم ؛ إنَّه يوم التخرج من المرحلة الثانويَّة ، إنَّه يوم بدء الإجازة الصيفيَّة الطويلة ، لذا ، فإنَّه وعند خروجه من قاعة الامتحان الأخير قد خطَّطَ أن يكون يومه هذا بدايةً للجدول اليومي الجديد ، فالنَّهار ليل والليلُ نهار ! الليل للسهر والمرح ، والنَّهار للراحة والنَّوم !
مرَّت ليلته كأسرع ما يكون ،
- هكذا تمضي مسرعةً تلك الليالي الجميلة - ، يحدث وسيمٌ نفسه ، ليقطع هاجسه صوت المؤذن معلنًا دخول وقت صلاة الفجر ، توجه وسيم ليتوضا ، وبعد ذلك فكر بجديَّةٍ أن يستريح لدقائق معدودة على كرسي مكتبه ، فلا زال في الوقت بقيةٌ حتى الإقامة .
قطع إغفاءته تلكَ صوت المؤذن الأجش معلنًا إقامة الصَّلاة ، ليتوجه وسيم للمسجد مسرعًا لاقيًا ما لم يكن في حسبانه ، العشرات من السيارات والمئات من المصلين ! عجبًا ! يلقي بنظرةٍ إلى ساعته الالكترونيَّة ليتأكد ، هل هو يوم الجمعة ؟ هل هي صلاة الجمعة ؟
لا لا ، إنه الاثنين وهي صلاة الفجر ، ولكن ؛ ماسر هذا الزحام العجيب ؟ هل حدث شيءٌ ما ؟ فلنصلِّ ونرى .......
أنهى وسيم صلاته وأذكاره المعتادة ، وبدأ يفكر جدِّيًّا في العودة إلى المنزل بأقصى سرعةٍ لتبدأ المعركة الكبرى بينه وبين الوسادة ، والتي لا يَشُكُّ أنه الرابح فيها بلا نقاش ! ولكنه لم يرد أن يكون المغادر الأول للمسجد ، فالكلُّ قد لزم مكانه يذكر الله ، والبعض قام ليأخذ مصحفًا يقرأ فيه !
يا ألله ! ماهذا اليوم العجيب الغريب منذ بدايته ؟ - وسيم يحادث نفسه - ، يبدو أنني مضطر للجلوس في المسجد إلى أن يشاء الله ويخرج أحدهم .
إذن ؛ فلأمسك مصحفًا وأقرأ سورة يوسف ، تثير هذه السورة شيئًا ما في نفسي وتبعث شجوني ، يا ألله ! إنها بداية محزنة لنبي كريم ، يبتلى بحسد إخوته ، ويمكر به ، ويلقى في البئر ، ويباع على صِغَر سن ، ليكون عبدًا لعزيز مصر ، ويبتلى بامرأة العزيز ، ويسجن ويُهان ، أحداثٌ وأحداثٌ تتردد في ذهن وسيم بتردد صوته النَّاعم العذبِ بين أذنيه ، لقد أنهى السُّورة رغم تعبه وإرهاقه دون أن ينتبه للوقت أو يأبه بمن حوله .
قطع عليه هدوئهُ حركة بعضهم باتجاه باب المسجد ، فلحقهم ليجد الشمس قد أشرقت والظلام قد تبدد ، عاد إلى منزله بجسده المرهق مُمَنِّيًا النفس بنومة هنيَّةٍ تنسيه ما كان ، فماذا حصل ؟ ..............................
غدًا نكمل بإذن الله .
فجر الاثنين 16 رجب 1431 هـ
من المدوَّنة الاكترونيَّة
http://ibrahimalbrahim.blogspot.com/2010/06/1.html
برنامجه أيَّام الدراسة حافل بالجد والاجتهاد والمذاكرة الكثيرة ، لذا ؛ يضطرُّ إلى النوم باكرًا كل مساءٍ ليستيقظ لصلاة الفجر ومن ثم إلى المدرسة بروح نشطة .
ولكنَّ ذلك اليوم كان مختلفًا في حياة وسيم ؛ إنَّه يوم التخرج من المرحلة الثانويَّة ، إنَّه يوم بدء الإجازة الصيفيَّة الطويلة ، لذا ، فإنَّه وعند خروجه من قاعة الامتحان الأخير قد خطَّطَ أن يكون يومه هذا بدايةً للجدول اليومي الجديد ، فالنَّهار ليل والليلُ نهار ! الليل للسهر والمرح ، والنَّهار للراحة والنَّوم !
مرَّت ليلته كأسرع ما يكون ،
- هكذا تمضي مسرعةً تلك الليالي الجميلة - ، يحدث وسيمٌ نفسه ، ليقطع هاجسه صوت المؤذن معلنًا دخول وقت صلاة الفجر ، توجه وسيم ليتوضا ، وبعد ذلك فكر بجديَّةٍ أن يستريح لدقائق معدودة على كرسي مكتبه ، فلا زال في الوقت بقيةٌ حتى الإقامة .
قطع إغفاءته تلكَ صوت المؤذن الأجش معلنًا إقامة الصَّلاة ، ليتوجه وسيم للمسجد مسرعًا لاقيًا ما لم يكن في حسبانه ، العشرات من السيارات والمئات من المصلين ! عجبًا ! يلقي بنظرةٍ إلى ساعته الالكترونيَّة ليتأكد ، هل هو يوم الجمعة ؟ هل هي صلاة الجمعة ؟
لا لا ، إنه الاثنين وهي صلاة الفجر ، ولكن ؛ ماسر هذا الزحام العجيب ؟ هل حدث شيءٌ ما ؟ فلنصلِّ ونرى .......
أنهى وسيم صلاته وأذكاره المعتادة ، وبدأ يفكر جدِّيًّا في العودة إلى المنزل بأقصى سرعةٍ لتبدأ المعركة الكبرى بينه وبين الوسادة ، والتي لا يَشُكُّ أنه الرابح فيها بلا نقاش ! ولكنه لم يرد أن يكون المغادر الأول للمسجد ، فالكلُّ قد لزم مكانه يذكر الله ، والبعض قام ليأخذ مصحفًا يقرأ فيه !
يا ألله ! ماهذا اليوم العجيب الغريب منذ بدايته ؟ - وسيم يحادث نفسه - ، يبدو أنني مضطر للجلوس في المسجد إلى أن يشاء الله ويخرج أحدهم .
إذن ؛ فلأمسك مصحفًا وأقرأ سورة يوسف ، تثير هذه السورة شيئًا ما في نفسي وتبعث شجوني ، يا ألله ! إنها بداية محزنة لنبي كريم ، يبتلى بحسد إخوته ، ويمكر به ، ويلقى في البئر ، ويباع على صِغَر سن ، ليكون عبدًا لعزيز مصر ، ويبتلى بامرأة العزيز ، ويسجن ويُهان ، أحداثٌ وأحداثٌ تتردد في ذهن وسيم بتردد صوته النَّاعم العذبِ بين أذنيه ، لقد أنهى السُّورة رغم تعبه وإرهاقه دون أن ينتبه للوقت أو يأبه بمن حوله .
قطع عليه هدوئهُ حركة بعضهم باتجاه باب المسجد ، فلحقهم ليجد الشمس قد أشرقت والظلام قد تبدد ، عاد إلى منزله بجسده المرهق مُمَنِّيًا النفس بنومة هنيَّةٍ تنسيه ما كان ، فماذا حصل ؟ ..............................
غدًا نكمل بإذن الله .
فجر الاثنين 16 رجب 1431 هـ
من المدوَّنة الاكترونيَّة
http://ibrahimalbrahim.blogspot.com/2010/06/1.html

