- 11 مايو 2009
- 1,583
- 11
- 38
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
[SIZE=+0][SIZE=+0]
[SIZE=+0]
ان الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور انفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة الحق والرضى وأشهد أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي العدل والهدى . و أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من تبعهم بإحسان الى يوم الديـــن و سلم تسليما كثيرا ، أما بعد ...
[/SIZE][/SIZE]
تأتي أهمية الحديث في هذا الموضوع في الأمور التالية :
1- أن نواقض الإيمان أعظم الذنوب على الإطلاق فمن ارتكب ناقضا منها فقد خرج من الملة، وهي تحبط الأعمال ولا يغفر الله تعالى لمن مات عليها بل صاحبها مخلدٌ في نار جهنم .
2-نظراً لخطورة هذه النواقض فإنه يتعين علينا العلم بها ومعرفة أنواعها مخافة الوقوع فيها. قال ابن القيم رحمه الله(العالمون بالله وكتابه ودينه عرفوا سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين فاستبانت لهم السبيلان،فهؤلاء أعلم الخلق وأنفعهم للناس وأنصحهم لهم، فاللبس انما يقع إذا ضَعُف العلم بالسبيلين أو أحدهما كما قال عمر رضي الله عنه( أنما تُنقض عُرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية)وهذا من كمال علم عمر فمن لم يعرف سبيل المجرمين أوشك أن يظن في بعض سبيلهم أنها من سبيل المؤمنين، كما وقع في هذه الأمة في أمور كثيرة) الفوائد صـ101 باختصار وراجع الفتاوى لابن تيمية(10/301) ايضاً ويقول حذيفة رضي الله عنه ( كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني) متفق عليه خ 7084/م(1847)
فالكلام عن نواقض الإيمان من باب معرفة الشر وسبيل المجرمين والبعد عنه
3- نتكلم عن هذا الموضوع لأن هذه النواقض قد عمّت وطمت الكثير من بلاد المسلمين حتى صارت أمراً مألوفاً بل سُميت تلك النواقض بأسماء محببة للنفوس تضليلاً للناس ومن ذلك ما يفعله عبّاد القبور من تسمية شركهم تعظيما واحتراما واثباتاً لكرامات الأولياء وهكذا .
4- ومما يؤكد أهمية هذا الموضوع أن موقف الكثير من المسلمين أمام تلك النواقض لا يخلو من غلو أو جفاء : فهناك من أدخل في النواقض ما ليس منها وهناك من تساهل في أمرها وجعلها مجرد محرمات، أما أهل السنة والجماعة فتوسطوا بين أهل الغلو وبين أهل الجفاء ، فأهل السنة لا يُكفرون إلا بما دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره كما سيأتي، أما أهل البدع فمن عيوبهم تكفير المسلمين ففتحوا باباً عظيما للفتنة والفرقة بين المسلمين .
* ولأجل ما سبق فقد رغبت في الكلام عن هذا الموضوع . فما هو المقصود بنواقض الإيمان؟
نواقض الإيمان : اعتقادات أو أقوال أو أفعال تزيل الإيمان وتفسده وتهدمه وتبطله بشروط وضوابط .
أما نقاط البحث فهي :-
1- تمهيد في تعريف الإيمان والكفر وبيان درجاتها . 2- ضوابط التفكير. 3- موانع التفكير .
4- نواقض الإيمان المتفق عليها . 5- نواقض الإيمان العملية المتفق عليها .
6- نواقض الإيمان المختلف فيها . 7- خاتمة البحث .
1- التمهيد :- تعريف الإيمان والكفر ودرجاتها .
أما تعريف الإيمان :- عرف أهل السنة الإيمان بأنه قول وعمل واعتقاد . قولٌ باللسان وعمل بالأركان واعتقادٌ بالقلب . ولا يكون مؤمناً إلا أن يجتمع فيه هذه الخصال الثلاثة . فالإيمان هو التصديق بالحق واعتقاده ومحبة هذا الحق وإرادته والانقياد والخضوع لشريعة الله ، فإن عدم الأعمال الظاهرة ينفي الإيمان الباطن فالظاهر والباطن متلازمان ولا يكون الظاهر مستقيماً إلا مع استقامة الباطن وإذا استقام الباطن فلابد أن يستقيم الظاهر . وإذا تقرر أن الإيمان يتضمن قول اللسان وعمل الجوارح فيظهر لنا عِظم قول اللسان وعمل الجوارح وأهميتها ووجود التلازم بينهما وبين قول القلب وعمله .
وأما ما يناقض الإيمان وهو الكفر فهو حكم شرعي . والكافر من كفَّره الله ورسوله، فليس الكفر حقاً لأحدٍ من الناس بل هو حق الله تعالى. قال ابن تيمية( كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يُكفرهم، لأن الكفر حكم شرعي فليس للإنسان أن يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه ولا تزني بأهله لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى وكذلك التكفير حقٌ لله فلا يُكفرّ إلا من كفره الله ورسوله ) منهاج السنة 5/244
تأتي أهمية الحديث في هذا الموضوع في الأمور التالية :
1- أن نواقض الإيمان أعظم الذنوب على الإطلاق فمن ارتكب ناقضا منها فقد خرج من الملة، وهي تحبط الأعمال ولا يغفر الله تعالى لمن مات عليها بل صاحبها مخلدٌ في نار جهنم .
2-نظراً لخطورة هذه النواقض فإنه يتعين علينا العلم بها ومعرفة أنواعها مخافة الوقوع فيها. قال ابن القيم رحمه الله(العالمون بالله وكتابه ودينه عرفوا سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين فاستبانت لهم السبيلان،فهؤلاء أعلم الخلق وأنفعهم للناس وأنصحهم لهم، فاللبس انما يقع إذا ضَعُف العلم بالسبيلين أو أحدهما كما قال عمر رضي الله عنه( أنما تُنقض عُرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية)وهذا من كمال علم عمر فمن لم يعرف سبيل المجرمين أوشك أن يظن في بعض سبيلهم أنها من سبيل المؤمنين، كما وقع في هذه الأمة في أمور كثيرة) الفوائد صـ101 باختصار وراجع الفتاوى لابن تيمية(10/301) ايضاً ويقول حذيفة رضي الله عنه ( كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني) متفق عليه خ 7084/م(1847)
فالكلام عن نواقض الإيمان من باب معرفة الشر وسبيل المجرمين والبعد عنه
3- نتكلم عن هذا الموضوع لأن هذه النواقض قد عمّت وطمت الكثير من بلاد المسلمين حتى صارت أمراً مألوفاً بل سُميت تلك النواقض بأسماء محببة للنفوس تضليلاً للناس ومن ذلك ما يفعله عبّاد القبور من تسمية شركهم تعظيما واحتراما واثباتاً لكرامات الأولياء وهكذا .
4- ومما يؤكد أهمية هذا الموضوع أن موقف الكثير من المسلمين أمام تلك النواقض لا يخلو من غلو أو جفاء : فهناك من أدخل في النواقض ما ليس منها وهناك من تساهل في أمرها وجعلها مجرد محرمات، أما أهل السنة والجماعة فتوسطوا بين أهل الغلو وبين أهل الجفاء ، فأهل السنة لا يُكفرون إلا بما دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره كما سيأتي، أما أهل البدع فمن عيوبهم تكفير المسلمين ففتحوا باباً عظيما للفتنة والفرقة بين المسلمين .
* ولأجل ما سبق فقد رغبت في الكلام عن هذا الموضوع . فما هو المقصود بنواقض الإيمان؟
نواقض الإيمان : اعتقادات أو أقوال أو أفعال تزيل الإيمان وتفسده وتهدمه وتبطله بشروط وضوابط .
أما نقاط البحث فهي :-
1- تمهيد في تعريف الإيمان والكفر وبيان درجاتها . 2- ضوابط التفكير. 3- موانع التفكير .
4- نواقض الإيمان المتفق عليها . 5- نواقض الإيمان العملية المتفق عليها .
6- نواقض الإيمان المختلف فيها . 7- خاتمة البحث .
1- التمهيد :- تعريف الإيمان والكفر ودرجاتها .
أما تعريف الإيمان :- عرف أهل السنة الإيمان بأنه قول وعمل واعتقاد . قولٌ باللسان وعمل بالأركان واعتقادٌ بالقلب . ولا يكون مؤمناً إلا أن يجتمع فيه هذه الخصال الثلاثة . فالإيمان هو التصديق بالحق واعتقاده ومحبة هذا الحق وإرادته والانقياد والخضوع لشريعة الله ، فإن عدم الأعمال الظاهرة ينفي الإيمان الباطن فالظاهر والباطن متلازمان ولا يكون الظاهر مستقيماً إلا مع استقامة الباطن وإذا استقام الباطن فلابد أن يستقيم الظاهر . وإذا تقرر أن الإيمان يتضمن قول اللسان وعمل الجوارح فيظهر لنا عِظم قول اللسان وعمل الجوارح وأهميتها ووجود التلازم بينهما وبين قول القلب وعمله .
وأما ما يناقض الإيمان وهو الكفر فهو حكم شرعي . والكافر من كفَّره الله ورسوله، فليس الكفر حقاً لأحدٍ من الناس بل هو حق الله تعالى. قال ابن تيمية( كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يُكفرهم، لأن الكفر حكم شرعي فليس للإنسان أن يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه ولا تزني بأهله لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى وكذلك التكفير حقٌ لله فلا يُكفرّ إلا من كفره الله ورسوله ) منهاج السنة 5/244
منقول للإفادة

