- 28 يونيو 2009
- 213
- 1
- 0
- الجنس
- ذكر
لا ينتفع بنعمة الله بالإيمان والعلم,إلا من عرف نفسه,ووقف بها عند قدرها,ولم يتجاوزه إلى ما ليس له,ولم يتعد طوره, ولم يقل هذا لي,وتيقن أنه الله ومن الله وبالله ؛فهو المان به ابتداء وإدامة بلا سبب من العبد ولا استحقاق منه,فتذله نعم الله عليه وتكسره كسرة من لا يرى لنفسه ولا فيها خيرا ألبته,وأن الخير الذي وصل إليه فهو لله وبه ومنه,فتحدث له النعم ذلا وانكسارا عجيبا لا يعبر عنه.فكلما جدد له نعمة ازداد له ذلا وانكسار وخشوعا ومحبة وخوفا ورجاء.
وهذا نتيجة علمين شريفين:علمه بربه,وكماله,وبره,وغناه,وجوده,وإحسانه,ورحمته,وأن الخير كله في يديه,وهو ملكه يؤتي من ما يشاء,وله الحمد على هذا ,وهذا أكمل حمد وأتمه.
وعلمه بنفسه,ووقوفه على حدها,وقدرها,ونقصها,وظلمها,وجهلها,وأنها لا خير فيها ألبتة,ولا لها ولا بها ولا منها,أنها ليس لها من ذاتها إلا لعدم,فكذلك من صفاتها وكمالها ليس لها إلا العدم الذي لا شيء أحقر منه ولا أنقص ,فما فيها من الخير تابع لوجودها الذي ليس إليها ولا بها.
فإذا صار هذان العلمان صبغة لها,على لسانها ,عملت حينئذ أن الحمد كله لله,والآمر كله له,والخير كله في يديه,وأنه هو المستحق للحمد والثناء والمدح دونها,وأنها هي أولى بالذم والعيب واللوم.
ومن فاته التحقيق بهذين العلمين ,تلونت به أقواله وأعماله وأحواله,وتخبطت عليه,ولم يهتد إلى الصراط المستقيم الموصل له إلى الله.
فإيصال العبد بتحقيق هاتين المعروفين علما وحالا ,وانقطاعه بفواتهما,وهذا معنى قولهم:من عرف نفسه عرف ربه؛فانه من عرف نفسه بالجهل والظلم والعيب والنقائص والحاجة والفقر والذل والمسكنة والعدم,عرف ربه بضد ذلك ,فوقف بنفسه عند قدرها,ولم يتعد بها طورها,أثنى على ربه ببعض ما هو أهله,وانصرفت قوة حبه وخشيته ورجائه وإنابته وتوكله إليه وحده ,وكان أحب شي إليه,وأخوف شي عنده وأرجاء له,وهذا هو حقيقة العبودية,والله المستعان.
ويحكى أن بعض الحكماء كتب على باب بيته:انه لن ينتفع بحكمتنا إلا من عرف نفسه,ووقف بها عند قدرها ,فمن كان كذلك فليدخل,وإلا فليرجع حتى يكون بهذه الصفة.
وهذا نتيجة علمين شريفين:علمه بربه,وكماله,وبره,وغناه,وجوده,وإحسانه,ورحمته,وأن الخير كله في يديه,وهو ملكه يؤتي من ما يشاء,وله الحمد على هذا ,وهذا أكمل حمد وأتمه.
وعلمه بنفسه,ووقوفه على حدها,وقدرها,ونقصها,وظلمها,وجهلها,وأنها لا خير فيها ألبتة,ولا لها ولا بها ولا منها,أنها ليس لها من ذاتها إلا لعدم,فكذلك من صفاتها وكمالها ليس لها إلا العدم الذي لا شيء أحقر منه ولا أنقص ,فما فيها من الخير تابع لوجودها الذي ليس إليها ولا بها.
فإذا صار هذان العلمان صبغة لها,على لسانها ,عملت حينئذ أن الحمد كله لله,والآمر كله له,والخير كله في يديه,وأنه هو المستحق للحمد والثناء والمدح دونها,وأنها هي أولى بالذم والعيب واللوم.
ومن فاته التحقيق بهذين العلمين ,تلونت به أقواله وأعماله وأحواله,وتخبطت عليه,ولم يهتد إلى الصراط المستقيم الموصل له إلى الله.
فإيصال العبد بتحقيق هاتين المعروفين علما وحالا ,وانقطاعه بفواتهما,وهذا معنى قولهم:من عرف نفسه عرف ربه؛فانه من عرف نفسه بالجهل والظلم والعيب والنقائص والحاجة والفقر والذل والمسكنة والعدم,عرف ربه بضد ذلك ,فوقف بنفسه عند قدرها,ولم يتعد بها طورها,أثنى على ربه ببعض ما هو أهله,وانصرفت قوة حبه وخشيته ورجائه وإنابته وتوكله إليه وحده ,وكان أحب شي إليه,وأخوف شي عنده وأرجاء له,وهذا هو حقيقة العبودية,والله المستعان.
ويحكى أن بعض الحكماء كتب على باب بيته:انه لن ينتفع بحكمتنا إلا من عرف نفسه,ووقف بها عند قدرها ,فمن كان كذلك فليدخل,وإلا فليرجع حتى يكون بهذه الصفة.
ولا تنسونا من خالص الدعاء
اخوكم:الفوزان

