- 5 يونيو 2010
- 268
- 1
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
لقد اعتنى أهل التربية بالنفس، ووقفوا على أمراضها وأداوئها، وبينوا طرق معالجتها من لهوها وبطالتها، وشهواتها وأهوائها، فوضعوا لها أسباب تربيتها، وبينوا طرق شفائها، وسبل مجاهدتها، وكيفيو تقويمها وتأديبها حتى تصبح كما ورد في الحديث الشريف:
لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه مسلم.
وقال سيدنا البوصيري رضي الله عنه :
والنفس كالطفل إن تهمله شب على *** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
وجاهد النفس والشيطان واعصهما *** وإن هما محضاك النصح فاتهم
فاصرف هواها وحاذر أن توليه **** إن الهوى ما تولى يصم أو يصم
وراعها وهي في الأعمال سائمة ** وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
وكم حسنت لذة للمرء قاتلة **** من حيث لم يدر أن السم في الدسم
و اذا جئنا لشرح البيت الاول للباجوري من هذه القصيدة البردة المباركة نجد ان سيدنا البوصيري رحمه الله شبه النفس بالطفل في عدم الملل و السآمة بالاستمرار على المألوفات، فكما ان الطفل ان تركته على ما الفه من الرضاع دام على حبه، و ان منعته عنه امتنع، كذلك النفس ان تركتها على ما الفته من المعاصي دامت على حبه و ان منعتها امتنعت.
فهكذا اهل الله يعلمونا الدقائق عن هذه النفس و يقربوا لنا الفهم بمثل هذه القصائد حتى يسعنا فهمها و عصيانها و الذهاب بها الى ما يرضي الله و رسوله
اللهم ساعدنا في تأديب هذه النفس و اجعلها فقط في طاعتك و طاعة حبيبك المصطفى صلوات الله و سلامه عليه.
لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه مسلم.
وقال سيدنا البوصيري رضي الله عنه :
والنفس كالطفل إن تهمله شب على *** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
وجاهد النفس والشيطان واعصهما *** وإن هما محضاك النصح فاتهم
فاصرف هواها وحاذر أن توليه **** إن الهوى ما تولى يصم أو يصم
وراعها وهي في الأعمال سائمة ** وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
وكم حسنت لذة للمرء قاتلة **** من حيث لم يدر أن السم في الدسم
و اذا جئنا لشرح البيت الاول للباجوري من هذه القصيدة البردة المباركة نجد ان سيدنا البوصيري رحمه الله شبه النفس بالطفل في عدم الملل و السآمة بالاستمرار على المألوفات، فكما ان الطفل ان تركته على ما الفه من الرضاع دام على حبه، و ان منعته عنه امتنع، كذلك النفس ان تركتها على ما الفته من المعاصي دامت على حبه و ان منعتها امتنعت.
فهكذا اهل الله يعلمونا الدقائق عن هذه النفس و يقربوا لنا الفهم بمثل هذه القصائد حتى يسعنا فهمها و عصيانها و الذهاب بها الى ما يرضي الله و رسوله
اللهم ساعدنا في تأديب هذه النفس و اجعلها فقط في طاعتك و طاعة حبيبك المصطفى صلوات الله و سلامه عليه.

