- 26 مايو 2009
- 25,394
- 1,156
- 0
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
مواقف من حياة الفاروق (3)
* الذى آلم قلب الفاروق حقاً هو التغيّر الذى طرأ على المرأة المسلمة بعد شيوع الترف ! فبينما هو يعِسُّ بالمدينة المنورة ليلاً ، إذا امرأة تُنشد :
هل من سبيل إلى خمر ٍ فأشربها *** أم من سبيل ٍ إلى نصر بن حجاج ؟ !
فلمّا سأل الفاروق عن نصر بن حجاج فإذا هو من أحسن الناس شَعْراً وأصبحهم وجهاً ، فأمر بقص شعره ، فازداد وخهه صباحة ، فأمره بوضع عمامة على رأسه ، فازداد حُسناً
فضاق به عُمر وأرسله إلى البصرة يقيم ويعمل فيها
وفى الليلة التالية سمع نسوة يتحدثن ويتساءلن : أى فتى من أهل المدينة أصبح وجهاً ؟! قالت إحداهن : أبو ذئب .
وعجب عُمر .. ما بال نساء المدينة ؟! ما خطبهن ؟! وما دهاهن ؟!
ثم أرسل إلى أبى ذئب هذا فغدا هو من أصبح فتيان المدينة وجهاً ! فلما رآه عليّاً قال ضاحكاً : أنت والله ذئبهن !
أما عُمر فقال : والذى نفسى بيده لا تسكن بلأرض أنا بها !
فبعثه إلى البصرة مع ابن عمه نصر بن حجاج
* جاء رجل من أهل مصر إلى عمر بن الخطاب بالمدينة فقال له : يا أمير المؤمنين ، أجرى عمرو بن العاص بمصر سباق خيل ، فأقبلت فرسى ، فقام محمد بن عمرو فقال : فرسى وربُّ الكعبة
فقلت : فرسى هى السابقة . فقام محمد بن عمرو يضربنى بالسوط وقال : خذها وأنا ابن الأكرمين. فكتب عمر إلى عمرو يدعوه هو وابنه ثم قال : أين المصرى ؟ قال : ها أنذا يا أمير المؤمنين . قال : دونك الدُرّة فاضرب بها ابن الأكرمين .. فضربه ضرباً مبرحاً ..
* وجاء رجل آخر من مصر إلى عُمر ،فقال له : إن عمرو بن العاص نادانى : يا منافق ، فأقسمت لا أغسل رأساً ولا أدهنه حتى آتى عُمر بالمدينة ! يا أمير المؤمنين ، لا والله ما نافقت منذ أسلمت !
فكتب الفاروق إلى عمرو : إلى العاصى ابن العاص أما بعد ، فإن فلاناً ذكر أنك نفّقته( اتهمته بالنفاق ) ، وقد أمرته إن أقام عليك شاهدين أن يضربك أربعين سوطاً
فجلس عمرو بين يدى الرجل وقال له : امضِ لما أُمرت له ،قال الرجل : فإنى قد عفوت عنك يا عمرو بن العاص ! لا ظُلم وعُمر بالمدينة ! .
* فى آخر حجة له ، مرّ بوادٍ بالقرب من مكة ، فقال : لقد كنت بهذا الوادى أرعى إبلاً للخطّاب ، وكان فظّاً غليظاً ، يتعبنى إذا عملت ، ويضربنى إذا قصّرت
فأصبحت وأمسيت وليس بينى وبين الله أحد اخشاه ، ثم أنشد :
لا شىء مما ترى تبقى بشاشته *** يبقى الإله ويودى المال والولد
لم تُغنِ عن هرمز يوماً خزائنه *** والخلد قد حاولت عادٌ فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجرى الرياح له *** والجن والإنس فيما بينها ترد
أين الملوك التى كانت لعزتها *** من كل أوبٍ إليها وافد يفد ؟!
حوضٌ هنالك مورود بلا كذب *** لابد من ورده يوماً كما وردوا
* وفي يوم من الأيام جاء رسول كسرى إلى المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك لمقابلة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فسأل عن قصره، قالوا: ليس له قصر.
سأل عن حصنه، قالوا: ليس له حصن.
قال: فأين يسكن، فأشاروا إلى بيت أمير المؤمنين.
فلما دنا منه إذا هو كأبسط بيوت فقراء المسلمين.
فقال لأهله أين أمير المؤمنين، قالوا: هو ذاك الذي ينام تحت الشجرة. فلما دنا منه وجده نائما في ملابس بسيطة تحت ظل شجرة قريبة.
فقال مقولته الشهيرة: “حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر”.
يقول شاعر النيل حافظ ابراهيم، يمدح عمر في هذا الموقف.
وَراعَ صاحِبَ كِسرى أَن رَأى عُمَراً
بَينَ الرَعِيَّةِ عُطلاً وَهوَ راعيها
وَعَهدُهُ بِمُلوكِ الفُرسِ أَنَّ لَها
سوراً مِنَ الجُندِ وَالأَحراسِ يَحميها
رَآهُ مُستَغرِقاً في نَومِهِ فَرَأى
فيهِ الجَلالَةَ في أَسمى مَعانيها
فَوقَ الثَرى تَحتَ ظِلِّ الدَوحِ مُشتَمِلاً
بِبُردَةٍ كادَ طولُ العَهدِ يُبليها
فَهانَ في عَينِهِ ما كانَ يَكبُرُهُ
مِنَ الأَكاسِرِ وَالدُنيا بِأَيديها
وَقالَ قَولَةَ حَقٍّ أَصبَحَت مَثَلاً
وَأَصبَحَ الجيلُ بَعدَ الجيلِ يَرويها
أَمِنتَ لَمّا أَقَمتَ العَدلَ بَينَهُمُ
فَنِمتُ نَومَ قَريرِ العَينِ هانيها
ليهنك نومك يا عمر..فوالله ..لقد أتعبت الحكام بعدك..
وعلى الرغم من مرور كثير من الأمم والقرون فما زال العدل مرتبطاً باسم عُمر
وا أسفا على عُمر !!
فمن لنا بمن يقيم الموازين والحساب كما صنع الفاروق عُمر بن الخطَاب ؟ !
وهذه كانت خاتمة المواقف
##### مواقف من حياة الفاروق #####
##### مواقف من حياة الفاروق (2) #####
* الذى آلم قلب الفاروق حقاً هو التغيّر الذى طرأ على المرأة المسلمة بعد شيوع الترف ! فبينما هو يعِسُّ بالمدينة المنورة ليلاً ، إذا امرأة تُنشد :
هل من سبيل إلى خمر ٍ فأشربها *** أم من سبيل ٍ إلى نصر بن حجاج ؟ !
فلمّا سأل الفاروق عن نصر بن حجاج فإذا هو من أحسن الناس شَعْراً وأصبحهم وجهاً ، فأمر بقص شعره ، فازداد وخهه صباحة ، فأمره بوضع عمامة على رأسه ، فازداد حُسناً
فضاق به عُمر وأرسله إلى البصرة يقيم ويعمل فيها
وفى الليلة التالية سمع نسوة يتحدثن ويتساءلن : أى فتى من أهل المدينة أصبح وجهاً ؟! قالت إحداهن : أبو ذئب .
وعجب عُمر .. ما بال نساء المدينة ؟! ما خطبهن ؟! وما دهاهن ؟!
ثم أرسل إلى أبى ذئب هذا فغدا هو من أصبح فتيان المدينة وجهاً ! فلما رآه عليّاً قال ضاحكاً : أنت والله ذئبهن !
أما عُمر فقال : والذى نفسى بيده لا تسكن بلأرض أنا بها !
فبعثه إلى البصرة مع ابن عمه نصر بن حجاج
* جاء رجل من أهل مصر إلى عمر بن الخطاب بالمدينة فقال له : يا أمير المؤمنين ، أجرى عمرو بن العاص بمصر سباق خيل ، فأقبلت فرسى ، فقام محمد بن عمرو فقال : فرسى وربُّ الكعبة
فقلت : فرسى هى السابقة . فقام محمد بن عمرو يضربنى بالسوط وقال : خذها وأنا ابن الأكرمين. فكتب عمر إلى عمرو يدعوه هو وابنه ثم قال : أين المصرى ؟ قال : ها أنذا يا أمير المؤمنين . قال : دونك الدُرّة فاضرب بها ابن الأكرمين .. فضربه ضرباً مبرحاً ..
* وجاء رجل آخر من مصر إلى عُمر ،فقال له : إن عمرو بن العاص نادانى : يا منافق ، فأقسمت لا أغسل رأساً ولا أدهنه حتى آتى عُمر بالمدينة ! يا أمير المؤمنين ، لا والله ما نافقت منذ أسلمت !
فكتب الفاروق إلى عمرو : إلى العاصى ابن العاص أما بعد ، فإن فلاناً ذكر أنك نفّقته( اتهمته بالنفاق ) ، وقد أمرته إن أقام عليك شاهدين أن يضربك أربعين سوطاً
فجلس عمرو بين يدى الرجل وقال له : امضِ لما أُمرت له ،قال الرجل : فإنى قد عفوت عنك يا عمرو بن العاص ! لا ظُلم وعُمر بالمدينة ! .
* فى آخر حجة له ، مرّ بوادٍ بالقرب من مكة ، فقال : لقد كنت بهذا الوادى أرعى إبلاً للخطّاب ، وكان فظّاً غليظاً ، يتعبنى إذا عملت ، ويضربنى إذا قصّرت
فأصبحت وأمسيت وليس بينى وبين الله أحد اخشاه ، ثم أنشد :
لا شىء مما ترى تبقى بشاشته *** يبقى الإله ويودى المال والولد
لم تُغنِ عن هرمز يوماً خزائنه *** والخلد قد حاولت عادٌ فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجرى الرياح له *** والجن والإنس فيما بينها ترد
أين الملوك التى كانت لعزتها *** من كل أوبٍ إليها وافد يفد ؟!
حوضٌ هنالك مورود بلا كذب *** لابد من ورده يوماً كما وردوا
* وفي يوم من الأيام جاء رسول كسرى إلى المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك لمقابلة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فسأل عن قصره، قالوا: ليس له قصر.
سأل عن حصنه، قالوا: ليس له حصن.
قال: فأين يسكن، فأشاروا إلى بيت أمير المؤمنين.
فلما دنا منه إذا هو كأبسط بيوت فقراء المسلمين.
فقال لأهله أين أمير المؤمنين، قالوا: هو ذاك الذي ينام تحت الشجرة. فلما دنا منه وجده نائما في ملابس بسيطة تحت ظل شجرة قريبة.
فقال مقولته الشهيرة: “حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر”.
يقول شاعر النيل حافظ ابراهيم، يمدح عمر في هذا الموقف.
وَراعَ صاحِبَ كِسرى أَن رَأى عُمَراً
بَينَ الرَعِيَّةِ عُطلاً وَهوَ راعيها
وَعَهدُهُ بِمُلوكِ الفُرسِ أَنَّ لَها
سوراً مِنَ الجُندِ وَالأَحراسِ يَحميها
رَآهُ مُستَغرِقاً في نَومِهِ فَرَأى
فيهِ الجَلالَةَ في أَسمى مَعانيها
فَوقَ الثَرى تَحتَ ظِلِّ الدَوحِ مُشتَمِلاً
بِبُردَةٍ كادَ طولُ العَهدِ يُبليها
فَهانَ في عَينِهِ ما كانَ يَكبُرُهُ
مِنَ الأَكاسِرِ وَالدُنيا بِأَيديها
وَقالَ قَولَةَ حَقٍّ أَصبَحَت مَثَلاً
وَأَصبَحَ الجيلُ بَعدَ الجيلِ يَرويها
أَمِنتَ لَمّا أَقَمتَ العَدلَ بَينَهُمُ
فَنِمتُ نَومَ قَريرِ العَينِ هانيها
ليهنك نومك يا عمر..فوالله ..لقد أتعبت الحكام بعدك..
وعلى الرغم من مرور كثير من الأمم والقرون فما زال العدل مرتبطاً باسم عُمر
وا أسفا على عُمر !!
فمن لنا بمن يقيم الموازين والحساب كما صنع الفاروق عُمر بن الخطَاب ؟ !
وهذه كانت خاتمة المواقف
##### مواقف من حياة الفاروق #####
##### مواقف من حياة الفاروق (2) #####


:وصحبه الكرام