- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
فكّر و اشكُر .. !
المعنى أن تذكر نعم الله عليك فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك ( و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) صحة في بدن ، أمن في وطن ، غذاء وكساء ، وهواء وماء ، لديك الدنيا وأنت ما تشعر ، تملك الحياة وأنت لا تعلم ( و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) عندك عينان ، ولسان وشفتان ، ويدان ورجلان ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك و قد بترت أقدام ؟! و أن تعتمد على ساقيك و قد قطعت سوق ؟! أحقيرٌ أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير ؟! و أن تملأ معدتك من الطعام الشهي وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام ، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام ؟! تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم ، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى ، وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام ، والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول .
أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهبا ؟!
أتحب بيع سمعك وزن ثهلان فضة ؟!
هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكم ؟
! هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع ؟!
إنك في نعمٍ عميمة وأفضال جسيمة ، ولكنك لا تدري ، تعيش مهموما مغموما حزينا كئيبا ! و عندك الخبز الدافىء ، والماء البارد ، والنوم الهانىء ، والعافية الوارفة ، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود ، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة ، ومن قناطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء ، فكّر و اشكُر
( و في أنفسكم أفلا تبصرون ) فكر في نفسك ، وأهلك ، وبيتك ، وعملك ، وعافيتك ، وأصدقائك ، و الدنيا من حولك ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها )
من كتاب لا تحزن
للدكتور عائض القرني
المعنى أن تذكر نعم الله عليك فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك ( و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) صحة في بدن ، أمن في وطن ، غذاء وكساء ، وهواء وماء ، لديك الدنيا وأنت ما تشعر ، تملك الحياة وأنت لا تعلم ( و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) عندك عينان ، ولسان وشفتان ، ويدان ورجلان ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك و قد بترت أقدام ؟! و أن تعتمد على ساقيك و قد قطعت سوق ؟! أحقيرٌ أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير ؟! و أن تملأ معدتك من الطعام الشهي وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام ، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام ؟! تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم ، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى ، وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام ، والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول .
أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهبا ؟!
أتحب بيع سمعك وزن ثهلان فضة ؟!
هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكم ؟
! هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع ؟!
إنك في نعمٍ عميمة وأفضال جسيمة ، ولكنك لا تدري ، تعيش مهموما مغموما حزينا كئيبا ! و عندك الخبز الدافىء ، والماء البارد ، والنوم الهانىء ، والعافية الوارفة ، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود ، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة ، ومن قناطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء ، فكّر و اشكُر
( و في أنفسكم أفلا تبصرون ) فكر في نفسك ، وأهلك ، وبيتك ، وعملك ، وعافيتك ، وأصدقائك ، و الدنيا من حولك ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها )
من كتاب لا تحزن
للدكتور عائض القرني
التعديل الأخير:

