رد: تلاوة نادرة جدا جدا جدا جدا للمنشاوي من ليبيا....الله أكبر...
في قوله تعالى " { قَاتَلَ مَعَهُ رِبّيُّونَ كَثِيرٌ }
الأولى " قُتل معه ربيّون "
«قُتِل» بضم القاف،وهي قراءة نافع وابن كثير وابو عمرو ويعقوب
والثانية " قاتل معه ربيّون "
وهي قراءة بفتـح القاف وبـالألف، الباقي
وقد اختار الطبري القراءة الأولى وعلل اختياره قائلا "((فأما من قرأ { قَاتَلَ } فإنه اختار ذلك لأنه قال: لو قتلوا لـم يكن لقوله: { فَمَا وَهَنُواْ } وجه معروف، لأنه يستـحيـل أن يوصفوا بأنهم لـم يهنوا ولـم يضعفوا بعد ما قتلوا. وأما الذين قرؤوا ذلك: «قتل»، فإنهم قالوا: إنـما عنى بـالقتل النبـيّ وبعض من معه من الربـيـين دون جميعهم، وإنـما نفـى الوهن والضعف عمن بقـي من الربـيـين مـمن لـم يقتل.
وأولـى القراءتين فـي ذلك عندنا بـالصواب، قراءة من قرأ بضمّ القاف: «قُتِل مَعَهُ رِبِّـيُون كَثِـيرٌ» لأن الله عزّ وجلّ إنـما عاتبَ بهذه الآية، والآيات التي قبلها من قوله: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ مِنكُمْ } الذين انهزموا يوم أُحد، وتركوا القتال، أو سمعوا الصائح يصيح: إن مـحمداً قد قتل، فعذلهم الله عزّ وجلّ علـى فرارهم وتركهم القتال، فقال: أفَئِنْ مات مـحمد أو قتل أيها الـمؤمنون ارتددتـم عن دينكم، وانقلبتـم علـى أعقابكم؟ ثم أخبرهم عما كان من فعل كثـير من أتبـاع الأنبـياء قبلهم وقال لهم: هلا فعلتـم كما كان أهل الفضل والعلـم من أتبـاع الأنبـياء قبلكم يفعلونه إذا قتل نبـيهم من الـمضيّ علـى منهاج نبـيهم والقتال علـى دينه أعداء دين الله علـى نـحو ما كانوا يقاتلون مع نبـيهم، ولـم تهنوا ولـم تضعفوا كما لـم يضعف الذين كانوا قبلكم من أهل العلـم والبصائر من أتبـاع الأنبـياء إذا قتل نبـيهم، ولكنهم صبروا لأعدائهم حتـى حكم الله بـينهم وبـينهم! وبذلك من التأويـل جاء تأويـل الـمتأوّل.))
والعجيب الوقف على قوله قتل ثم استانف الشيخ المنشاوي قوله تعالى (معه ربيون كثير ....)وقد افاد المعنى المقصود من الاية الذي رجحه المفسر القرطبي رحمه الله فتامل رحمك الله .