- 6 مارس 2009
- 12,753
- 154
- 63
- الجنس
- أنثى
[align=CENTER][tabletext="width:100%;background-color:burlywood;border:4px double silver;"][cell="filter:;"][align=center]
للفرح لذةٌ تقع في القلب بإدراك المحبوب والغائب، ونيل المشتهى، ومنها يتولّدُ الفرح.
نشعر بالحَزَنَ والغَمَّ مِنْ فقد المحبوب، فإذا فقد تولد مِنْ فقده حزناً وغماً .
الفرحُ أعلى نعيمِ القلب ولذتِه ، فالفرحُ والسرورُ نعيمهُ، والهمُّ والغمُّ عذابُه.‼
والفرحُ بالشيء فوق الرضا به، و الرضا طمأنينُةٌ وسكونٌ
وانشراحٌ. والفرح لذةٌ وبهجةٌ ، فكل فَرِحٍ راضٍ، وليس كلُّ راضٍ فَرِحاً.
و الفرحُ ضدَّ الحزن، والرضا ضدَّ السخط، والحزنُ يؤلم
صاحبَه،
والسُّخط لا يؤلمه إلا إذا كان مع العجز عن الانتقام.
الفرح مطلب مُلحٌّ، وغاية مبتغاة، وهدفٌ منشود، وكل يسعى
إلى فرح قلبه، وزوال همِّهِ وغمِّهِ، وتفرق أحزانه وآلامه.
ولكنْ قَلَّ من يصل إلى الفرح الحقيقي، ويحصل على السعادة الكاملة، وينجو من الآلام.
/ واليوم نستبشر بفرحة وهي من نِعَم الله العظيمة علينا /
بلوغ شهر رمضان!
يدخل الفرح على كل مسلم يشعر بقرب الحبيب
لازمنا فراقه عدة شهور وجرت الدموع في حين قدومه
وتسابقت العبرات لفراقه من قبل أن نستقبله .
مشاعر توقظ النفس للعمل والإجتهاد في كل ما يرفع من
أعمالنا من الأجر والثواب !!
ففي القلب شَعَثٌ لا يَلُمُّه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشةٌ لا
يزيلها إلا الأنسُ به في خلوته، وفيه حَزَنٌ لا يذهبه إلا القرب
منه عز وجل ، وفيه قلقٌ لا يسكِّنه إلا الاجتماعُ عليه
قال ابن رجب - رحمه الله
:" أما فرحة الصائم عند فطره؛ فإن النفوسَ مجبولةٌ على الميل
إلى ما يلائمها من مطعم، ومشرب، ومنكح؛ فإذا امتنعت من
ذلك في وقت من الأوقات، ثم أبيح لها في وقت آخر، فرحت
بإباحة ما منعت منه، خصوصاً عند اشتداد الحاجة إليه؛ فإن
النفوسَ تفرح بذلك طبعاً؛ فإن كان ذلك محبوباً لله كان محبوباً شرعاً.
وقال ابن رجب - رحمه الله -
: " وأما فرحه عند لقاء ربه، ففيما يجده عند الله من ثواب
الصيام مدَّخراً ؛ فيجده أحوجَ ما كان إليه
كما قال تعالى : ( وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً,)
اللهم أفرح قلوبنا بالإيمان، والقرآن، والسنة، وبلغوغ شهر
رمضان ,,
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]



