- 2 أغسطس 2010
- 40
- 0
- 0
- القارئ المفضل
- هاني عبد الرحيم الرفاعي
بسم الله الرحمن الرحيم
كثرة الأكل
روى أسد بن موسى من حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال:أكلت ثريدا بلحم سمين فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتجشأ فقال كف عنا جشـاءك ،فإن أكثرهم شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة) حسن رواه الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر كما في ص ج ص رقم :4491
فما أكل ابو جحيفة بملء بطنه حتى فارق الدنيا وكان اذا تغداء لايتعشى واذا تعشى لايتغدى.
لكن ماالعلاقة بين التجشؤ والجوع يوم القيامة والتي قد تبدو بعيدة من أول وهلة؟؟؟
قال المناوي موضحا خطورة الإسراف الذي استهان به الكثيرون يحسبونه هينا وهو عند أطباء القلوب عظيم :
’’والنهي عن الجشاء نهي عن سببه وهو الشبع وهو مذموم طبا وشرعا ،كيف وهو يقرب الشيطان ويهيج النفس الى الطغيان والجوع يضيق مجاري الشيطان ويكسر سطوة النفس ،فيندفع شرهما ومن الشبع تنشأ شدة الشبق إلى المنكوحات .
ولذا كانت سنة عبد الله بن عمر رضي الله عنه التي سار عليها طوال حياته أن يقلل من طعامه عن طريق وسيلة تفيض ثوابا وتقذف أجرا ، فقد كان لايأكل حتى يؤتى بمسكين فيأكل معه ،فأدخل عليه يوما رجل فأكل أكلا كثيرا ،فقال ابن عمر لغلامه:يانافع لاتدخل علي هذا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المؤمن يأكل الكافر في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء )
وهنا يبادرنا سؤال :
كم من كافر أقل أكلا من مؤمن ،وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله!!
قال ابن حجر :
’’قيل :المراد حض المؤمن على قلة الأكل إذا علم أن كثرة الأكل صفة الكافر ،فإن نفس المؤمن تنفر من الإتصاف بصفة الكافر ،ويدل على أن كثرة الأكل من صفة الكفار قوله تعالى(والذين كفروايتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام )
فالمطلوب منا على الفور إذن ثلاثة أمور :
أولا:نية صالحة لكل لقمة تؤكل .
ثانيا :قلة الأكل وعلامة ذالك أن تفارق المائدة وأنت جائعا.
ثالثا:المواظبه على الصيام إنتصارا لروحك على شهوة الأكل.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :ثلث لطعامه، وثلث لشرابه ،وثلث لنفسه.
وأن شاء الله أكون افدت وأستفدت
هذا الموضوع من كتاب بأي قلب نلقاه ؟
لـ الدكتور خالد أبو شادي
اللهم أجعلنا من أهل الفردوس الأعلى وأرضى عنا ياحي ياقيوم .
كثرة الأكل
روى أسد بن موسى من حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال:أكلت ثريدا بلحم سمين فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتجشأ فقال كف عنا جشـاءك ،فإن أكثرهم شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة) حسن رواه الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر كما في ص ج ص رقم :4491
فما أكل ابو جحيفة بملء بطنه حتى فارق الدنيا وكان اذا تغداء لايتعشى واذا تعشى لايتغدى.
لكن ماالعلاقة بين التجشؤ والجوع يوم القيامة والتي قد تبدو بعيدة من أول وهلة؟؟؟
قال المناوي موضحا خطورة الإسراف الذي استهان به الكثيرون يحسبونه هينا وهو عند أطباء القلوب عظيم :
’’والنهي عن الجشاء نهي عن سببه وهو الشبع وهو مذموم طبا وشرعا ،كيف وهو يقرب الشيطان ويهيج النفس الى الطغيان والجوع يضيق مجاري الشيطان ويكسر سطوة النفس ،فيندفع شرهما ومن الشبع تنشأ شدة الشبق إلى المنكوحات .
ولذا كانت سنة عبد الله بن عمر رضي الله عنه التي سار عليها طوال حياته أن يقلل من طعامه عن طريق وسيلة تفيض ثوابا وتقذف أجرا ، فقد كان لايأكل حتى يؤتى بمسكين فيأكل معه ،فأدخل عليه يوما رجل فأكل أكلا كثيرا ،فقال ابن عمر لغلامه:يانافع لاتدخل علي هذا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المؤمن يأكل الكافر في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء )
وهنا يبادرنا سؤال :
كم من كافر أقل أكلا من مؤمن ،وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله!!
قال ابن حجر :
’’قيل :المراد حض المؤمن على قلة الأكل إذا علم أن كثرة الأكل صفة الكافر ،فإن نفس المؤمن تنفر من الإتصاف بصفة الكافر ،ويدل على أن كثرة الأكل من صفة الكفار قوله تعالى(والذين كفروايتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام )
فالمطلوب منا على الفور إذن ثلاثة أمور :
أولا:نية صالحة لكل لقمة تؤكل .
ثانيا :قلة الأكل وعلامة ذالك أن تفارق المائدة وأنت جائعا.
ثالثا:المواظبه على الصيام إنتصارا لروحك على شهوة الأكل.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :ثلث لطعامه، وثلث لشرابه ،وثلث لنفسه.
وأن شاء الله أكون افدت وأستفدت
هذا الموضوع من كتاب بأي قلب نلقاه ؟
لـ الدكتور خالد أبو شادي
اللهم أجعلنا من أهل الفردوس الأعلى وأرضى عنا ياحي ياقيوم .

