رد: اْلامام ومساجد الانبياء الثلاثه000000
ما صحة حديث: ((لقد صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً))؟
حديث ((لقد صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً)) ما صحة هذا الحديث؟[1]
لا أعرف عن صحته شيئاً.
[1] من أسئلة حج عام 1418هـ
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
http://www.binbaz.org.sa/mat/3403
أنه من قول مجاهد بلفظ أنه صلى فيه سبعون نبياً وليس بلفظ قبر فيه سبعون نبياً ] :
فقد اختُلِفَ فيه على مجاهد بن جبر .
فرواه إبراهيم بن طهمان ، عن منصور ، عن (( مجاهد )) ، عن ابن عمر ، مرفوعاً باللفظ المذكور .
ورواه سعيد بن أبي عروبة ، وخصيف بن عبد الرحمن ، و يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد من قوله بألفاظ مختلفة معناها أنه (( صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً )) .
وقيل هذا أشبه بالصواب .
ومما يؤيد ذلك أنه روي هذا أيضاً عن ابن عباس ، وعن أبي هريرة أنه (( صلى فيه سبعون نبياً )) .
2023 - " كأني أنظر إلى موسى عليه السلام في هذا الوادي محرما بين قطوانيتين " .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 35 :
رواه أبو يعلى ( 3 / 1262 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 70 / 1 )
و " الأوسط " ( 1 / 119 / 1 ) و أبو بكر المقرىء الأصبهاني في " الفوائد "
( 178 / 1 ) و أبو نعيم في الحلية ( 4 / 189 ) عن يزيد بن سنان عن زيد بن أبي
أنيسة عن عاصم عن زر عن عبد الله مرفوعا . و قال الطبراني : " لم يروه عن
عاصم إلا زيد ، و لا عنه إلا يزيد " .
قلت : و هو يزيد بن سنان بن يزيد التميمي أبو فروة الرهاوي ، و هو ضعيف . فقول
المنذري في " الترغيب " ( 2 / 117 ) ، و تبعه الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 221
) : " رواه أبو يعلى و الطبراني في " الأوسط " بإسناد حسن " .
قلت : فهو تساهل واضح ، أو لعلهما ظنا أن يزيد بن سنان هذا هو يزيد بن سنان بن
يزيد القزاز البصري ، أبو خالد نزيل مصر ، فإنه ثقة ، و لكنه ليس هو راوي
الحديث لأنه متأخر عن الرهاوي . فتنبه . و يخالفه ما روى الطبراني أيضا ( 3 /
165 / 1 ) عن ليث عن عبد الملك عن سعيد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : حج موسى على
ثور أحمر ، عليه عباءة قطوانية " . قال المنذري و الهيثمي : " و فيه ليث بن أبي
سليم ، و بقية رواته ثقات " . و نقل الحافظ الناجي فيما كتبه على " الترغيب "
( ق 132 / 1 ) عن الحافظ ابن كثير أنه قال : " و هو غريب جدا " .
قلت : و علته أن ليثا كان اختلط ، و قول الهيثمي : " و هو ثقة و لكنه مدلس " .
فهو من أوهامه ، فليس بثقة و لا بمدلس ، و إنما هو ضعيف لاختلاطه . و وجه
المخالفة إفراده القطوانية خلافا للحديث الأول . و لعل استغراب الحافظ بن كثير
إياه من جهة ذكره الثور ، فقد جاء في " صحيح مسلم " ( 1 / 105 - 106 ) و سنن
البيهقي ( 5 / 42 ) من طريق أبي العالية عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " كأني أنظر
إلى موسى عليه السلام هابطا من الثنية ، و له جؤار إلى الله بالتلبية " . ثم
روى من طريق مجاهد عنه نحوه بلفظ : " و أما موسى فرجل جعد ، على جمل أحمر مخطوم
بخلبته ، كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبي " . و قد وجدت له طريقا أخرى
فيه شاهد قوي للقطوانيتين ، فقال الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 119 / 2 ) :
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة حدثنا عبد الله بن هاشم الطوسي حدثنا محمد بن
فضيل عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا ، منهم موسى صلى الله عليه ،
كأني أنظر إليه و عليه عباءتان قطوانيتان ، و هو محرم على بعير من أزد شنوءة ،
مخطوم بخطام ليف ، له ضفيرتان " . و قال : " لم يروه عن عطاء إلا محمد بن فضيل
، تفرد به عبد الله " .
قلت : و هو ثقة من شيوخ مسلم ، و كذلك من فوقه ثقات ، إلا أن عطاء بن السائب
كان اختلط . و جملة القول أن الحديث بهذا الشاهد يرتقي إلى درجة الحسن . و الله
أعلم .