- 5 يوليو 2008
- 2,964
- 22
- 0
- الجنس
- ذكر
[frame="2 80"]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، أما بعد :-
فنزفُّ إليكم قبل كل شيء ، أطيب التهاني وأجمل الأماني ، مع قرب حلول العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل ،،
نسأل الله أن يبلغنا وإياكم تمامَ صيامه وقيامه ، وأن يجعلهما سبيلا ً إلى مغفرته ورحمته .
أيُّهَ الأعضاء الكرام ..
إن هذا الشهر فرصة لأن يتزود المسلم لأخراه ، ويكف عما حرم الله ، ويقلع عن ظلم العباد .
أيها الأحباب : إنَّ مما لوحِظَ في هذا الرُّكنِ المبارك من بعض الإخوة ، التعرض للأشخاص بالكلام ، والقدح في قرائنا الكرام - وأئمة الحرمين خصوصًا - .
ناسين أو متناسين : أن الله اصطفاهم بكتابه ، وامتنَّ عليهم وفضَّلهم بشرف الإمامة في أشرفِ البقاع ..
يعلم الجميع ما حصل من البعض ، من قدح في بعض أئمتنا وقرائنا ، من خلال بعض المواضيع والردود التي تتكرُّرُ في هذا الشّهر الفضيل الذي تصفد فيه الشياطين !
فمِن قادحٍ في الشيخ فلان وعائبٍ لتلاوته بأنَّها كثيرة اللحون ! ومن متهمٍ لشيخ بأنَّه يقرأ بالألحان ! ولماذا تغير صوت هذا القارئ ! أو لماذا ضعُفَ أدائه ! إلى متدخِّلٍ في شؤون الحرمين ورئاستها المباركة وشؤونها الإداريَّة ! أو قادحٍ لكل ما لا يوافق هواه وذائقته ! والإنصافُ عزيز ..
وكذلك هناك من ظنَّ أنَّ مزامير جهة مسؤولة عن القرَّاءِ أو أئمة الحرمين ! فننبه هؤلاءِ إلى أنَّ هناك جهة حكوميَّة مسؤولةً عن هذا تستطيعون إيصال وجهات نظركم إليها ، وهذا موقعها :
- الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي -
وإنَّنا نذكر هؤلاء وأولئك بمنهج مزامير ، منهج القرآن والسُّنة ، فمن لم يتعظ بهما فلن يتَّعظ بغيرهما ..
يقول تعالى : { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ق - 18 ..
ويقول ربُّنا جلَّ وعزَّ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) } سورة الحجرات ..
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ، قَالَ : [ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ] رواه البخاري ومسلم ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ] رواه البخاري ومسلم .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : [ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ ] متفق عليه .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ] رواه البخاري .
وهذا عامٌّ في جميع آفات اللسان ، سلمنا الله وإيَّاكم منها ..
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: [ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ . قَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ثُمَّ قَرَأَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] ، حَتَّى بَلَغَ، {يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]
ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: " رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ " فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ . فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: " كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فَقَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ ] رواه أحمد .
فليس بعدَ كلامِ الله ورسوله كلام ..
أيها الأحباب : ألا وقفة جادة لتقييم أنفسنا ، والكف عن قراءنا .
فإنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يتعبدُّنا بالبحثِ عن زلات النَّاس ، بل يتعبدنا بالبحث عن زلاتنا وإصلاحها ، ولن يسألنا لمَ لمْ ننقُدْ فلانًا أو فلانًا ، ولكنَّه سيسألنا عن أنفسنا وماذا قدَّمنا ..
وليس مطلوبًا منَّا أن ندلي بدلونا في كلِّ مجال ..
ولاننسَ : أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ، فهل هان قدر الله في أنفسنا حتى تعرضنا لأهله وخاصته ، ومن عادى لله وليًّا فقد آذنه بالحرب .
وختامًا : دعوة صادقة ، لصفاء القلوب ، وتزكية النفوس ، وتذكروا : [ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ] سورة الشعراء .
أيها الأحباب : هذه همسة محب ؛ أرجو أن تقبلوها على علاتها ؛ راجًيا منها النفع والفائدة .
متمنيًا من كل من بدر منه إساءة في حق أحد قرائنا الكرام ، أن يستغفر الله من ذلك ويتوب إليه ، وإن سجل اعتذاره في هذه الصفحة أمام الجميع ، كما سجل قدحه أمام الجميع ؛ فهذا نورٌ على نور ٌ.
وختامًا : نذكِّرُ الإخوة الأحباب بقوانين منتديات مزامير آل داود ، والتي ينبغي مراعاتها عند كتابة أيِّ موضوعٍ أو رد ، ومن خالفها فيما يتعلق بموضوعنا فإننا سنقوم بإغلاق موضوعه و حظر معرفه مهما كانت مكانة العضو ومهما تعددت معرفاته .
وكذلك ننبِّه الإخوة الذين يرون مثل هذه المخالفات أن يقوموا بالتبليغ عنها في ركنِ الشكاوى والاقتراحات ، وسنكفيهم عناءَ الرَّد في هذه المواضيع التي لا طائلَ منها .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..
{ سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ }
اللهم لا تؤاخذنا إن زلَّت بنا الألسن أو ضاعت منَّا الأوقات فيما لا نفع فيه ..
في شهرٍ كان الأولى والأجدر أن نكفَّ فيه ونعفَّ ، ونتوجه إليك ضارعين بالأكفّ ..
تالين خاشعين مخبتين منيبين ، لا متخاصمين ولا متجادلين ولا لأوقاتنا مضيعين ..
اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين ..
الرَّقابة العامَّة
(مزامير)
الجمعة 17 رمضان 1431 هـ
[/frame]الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، أما بعد :-
فنزفُّ إليكم قبل كل شيء ، أطيب التهاني وأجمل الأماني ، مع قرب حلول العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل ،،
نسأل الله أن يبلغنا وإياكم تمامَ صيامه وقيامه ، وأن يجعلهما سبيلا ً إلى مغفرته ورحمته .
أيُّهَ الأعضاء الكرام ..
إن هذا الشهر فرصة لأن يتزود المسلم لأخراه ، ويكف عما حرم الله ، ويقلع عن ظلم العباد .
أيها الأحباب : إنَّ مما لوحِظَ في هذا الرُّكنِ المبارك من بعض الإخوة ، التعرض للأشخاص بالكلام ، والقدح في قرائنا الكرام - وأئمة الحرمين خصوصًا - .
ناسين أو متناسين : أن الله اصطفاهم بكتابه ، وامتنَّ عليهم وفضَّلهم بشرف الإمامة في أشرفِ البقاع ..
يعلم الجميع ما حصل من البعض ، من قدح في بعض أئمتنا وقرائنا ، من خلال بعض المواضيع والردود التي تتكرُّرُ في هذا الشّهر الفضيل الذي تصفد فيه الشياطين !
فمِن قادحٍ في الشيخ فلان وعائبٍ لتلاوته بأنَّها كثيرة اللحون ! ومن متهمٍ لشيخ بأنَّه يقرأ بالألحان ! ولماذا تغير صوت هذا القارئ ! أو لماذا ضعُفَ أدائه ! إلى متدخِّلٍ في شؤون الحرمين ورئاستها المباركة وشؤونها الإداريَّة ! أو قادحٍ لكل ما لا يوافق هواه وذائقته ! والإنصافُ عزيز ..
وكذلك هناك من ظنَّ أنَّ مزامير جهة مسؤولة عن القرَّاءِ أو أئمة الحرمين ! فننبه هؤلاءِ إلى أنَّ هناك جهة حكوميَّة مسؤولةً عن هذا تستطيعون إيصال وجهات نظركم إليها ، وهذا موقعها :
- الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي -
وإنَّنا نذكر هؤلاء وأولئك بمنهج مزامير ، منهج القرآن والسُّنة ، فمن لم يتعظ بهما فلن يتَّعظ بغيرهما ..
يقول تعالى : { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ق - 18 ..
ويقول ربُّنا جلَّ وعزَّ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) } سورة الحجرات ..
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ، قَالَ : [ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ] رواه البخاري ومسلم ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ] رواه البخاري ومسلم .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : [ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ ] متفق عليه .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ] رواه البخاري .
وهذا عامٌّ في جميع آفات اللسان ، سلمنا الله وإيَّاكم منها ..
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: [ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ . قَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ثُمَّ قَرَأَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] ، حَتَّى بَلَغَ، {يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]
ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: " رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ " فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ . فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: " كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فَقَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ ] رواه أحمد .
فليس بعدَ كلامِ الله ورسوله كلام ..
أيها الأحباب : ألا وقفة جادة لتقييم أنفسنا ، والكف عن قراءنا .
فإنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يتعبدُّنا بالبحثِ عن زلات النَّاس ، بل يتعبدنا بالبحث عن زلاتنا وإصلاحها ، ولن يسألنا لمَ لمْ ننقُدْ فلانًا أو فلانًا ، ولكنَّه سيسألنا عن أنفسنا وماذا قدَّمنا ..
وليس مطلوبًا منَّا أن ندلي بدلونا في كلِّ مجال ..
ولاننسَ : أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ، فهل هان قدر الله في أنفسنا حتى تعرضنا لأهله وخاصته ، ومن عادى لله وليًّا فقد آذنه بالحرب .
وختامًا : دعوة صادقة ، لصفاء القلوب ، وتزكية النفوس ، وتذكروا : [ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ] سورة الشعراء .
أيها الأحباب : هذه همسة محب ؛ أرجو أن تقبلوها على علاتها ؛ راجًيا منها النفع والفائدة .
متمنيًا من كل من بدر منه إساءة في حق أحد قرائنا الكرام ، أن يستغفر الله من ذلك ويتوب إليه ، وإن سجل اعتذاره في هذه الصفحة أمام الجميع ، كما سجل قدحه أمام الجميع ؛ فهذا نورٌ على نور ٌ.
وختامًا : نذكِّرُ الإخوة الأحباب بقوانين منتديات مزامير آل داود ، والتي ينبغي مراعاتها عند كتابة أيِّ موضوعٍ أو رد ، ومن خالفها فيما يتعلق بموضوعنا فإننا سنقوم بإغلاق موضوعه و حظر معرفه مهما كانت مكانة العضو ومهما تعددت معرفاته .
وكذلك ننبِّه الإخوة الذين يرون مثل هذه المخالفات أن يقوموا بالتبليغ عنها في ركنِ الشكاوى والاقتراحات ، وسنكفيهم عناءَ الرَّد في هذه المواضيع التي لا طائلَ منها .
1- الالتزام بتعاليم الشريعة الاسلامية ومنهج أهل السنة والجماعة في جميع ما يطرح في المنتدى، وعدم التعرض للخلافات المذهبية والطائفية والحزبية السياسية التي تُضيع الوقت والجهد.
2- عدم التعرض بالازدراء أوالنقيصة لأي شخصية إسلامية سواء كان حاكمًا أو عالمًا أو قارئًا أو داعيًا أو مثقفًا.
3- يمنع استخدام الألفاظ المخالفة للشرع والتي تخدش الحياء العام وتتعدى حدود الأدب، كما يمنع في المشاركات استخدام العبارات الجارحة والمسيئة.
4- مراعاة وضع الموضوع ضمن الركن المناسب المخصص له، والتأكد من عدم تكرر الموضوع، ويجب أن يكون عنوان الموضوع مطابقًا لمحتواه وباللغة العربية، ولا يسمح بتكرار الحرف أو وضع الرموز غير المفهومة فيه.
5- حال حدوث خلاف لا قدر الله بينك وبين أي عضو أو أي مشرف فلا نسمح بالتشهير أو طرح هذا الخلاف في أركان المنتدى إلا في الركن المخصص للشكاوى والاقتراحات أسفل المنتدى.
6- يراعى عدم اختيار الأسماء المخالفة عند التسجيل في المنتدى، مثل عاشق فلان أو عاشقة كذا، أو التسمي بأسماء العلماء والقراء والمؤذنين والسياسيين والمشاهير، كما يمنع التسمي بالأسماء الأعجمية، كذلك التسمي بأسماء اللاعبين والمطربين والممثلين وما شابه ذلك!
7- يُمنع وضع أرقام الجوالات وعناوين البريد الإلكتروني سواءً في المشاركات أو التواقيع أو غيرها.
8- يُمنع وضع روابط مباشرة لموقع اليوتيوب وما شابهه في المنتدى؛ وذلك لاحتوائه على صور ومقاطع غير لائقة، ويستثنى من ذلك أكواد المشاهدة المباشرة فقط.
9- يُمنع وضع روابط لمنتديات أخرى سواءً كان ذلك في المشاركات أو التواقيع أو الرسائل الخاصة، كما يُمنع استخدام الفلاشات في التواقيع، وسيتم حذفها مباشرة في حال وُجدت دون الرجوع للعضو.
10- يُمنع على جميع الأعضاء وضع صورهم الشخصية سواءً في المشاركات أو التواقيع أو الصورة الرمزية، ويستثنى أعضاء الشرف في المنتدى من ذلك.
المواضيع والمشاركات المخالفة يحق للإدارة تعديلها أو حذفها أو إغلاقها، كما يحق للإدارة إيقاف العضو في حالة تكرار المخالفات أو في حالة عدم التجاوب مع التنبيهات الصادرة إليه من قبل إدارة المنتدى .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..
{ سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ }
اللهم لا تؤاخذنا إن زلَّت بنا الألسن أو ضاعت منَّا الأوقات فيما لا نفع فيه ..
في شهرٍ كان الأولى والأجدر أن نكفَّ فيه ونعفَّ ، ونتوجه إليك ضارعين بالأكفّ ..
تالين خاشعين مخبتين منيبين ، لا متخاصمين ولا متجادلين ولا لأوقاتنا مضيعين ..
اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين ..
الرَّقابة العامَّة
(مزامير)
الجمعة 17 رمضان 1431 هـ

