- 13 يونيو 2009
- 191
- 2
- 0
- الجنس
- ذكر
【 اليوم السابع عشر 】
【 تعلم كيف تستخدم السلاح 】
هل لك أمنيات تسعى لتحقيقها ؟؟!
هل تحلم بالنجاح والتميز ؟؟!
هل تتمنى أن يرزقك الله طول العمر وحسن العمل ؟؟!
هل فكرت يوما أن ترافق الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة ؟؟!
هل تتمنى أن تكون أشجع الناس ؟؟!
أمنيات مختلفة ومتعددة ولكن لابد أنها وغيرها
تدور في خاطر كل شخص على وجه البسيطة •••
ولكنك أحيانا تعتقد أن تحقيقها مستحيل !!!
ولعلنا في لحظة يأس نكف حتى عن التفكير بها •••
ولكن ألم يأتك قول الله تعالى في الحديث القدسي :
【 يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا
في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك
مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ،
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ،
فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه 】
رواه مسلم •••
أرأيت عظيم فضل الله وواسع رحمته ؟؟!
فمايضرك أيها العبد الفقير أن تلجأ إلى خالقك
فتعرض مسألتك وترجوه الإجابة ؟؟!
فهو سبحانه بيده الأمر كله ،
ولايعجزه شيء في الأرض ولا في السماء فلماذا
لاتفعل كما فعلت والدة الإمام البخاري وكانت عابدة صاحبة الكرامات ،
وقد رزقت حظا وافرا من الابتهال إلى الله والدعاء إليه ،
وكان الإمام البخاري قد ضاع بصره في صغره
وفقد نوره وعجز الأطباء عن العلاج ،
فرأت أمه في المنام ابراهيم عليه السلام يقول لها :
【ياهذه قد ردّ الله على ابنك بصره بكثرة دعائك 】
فأصبحت من ليلتها التي رأت فيها الرؤيا
وإذا ببصر ولدها محمد قد رجع وعاد إليه نوره ،
وزاده الله تعالى على نور البصر نور البصيرة فكان أمام أهل الحديث •••
تأمل معي 【بكثرة دعائك 】 فقد أكثرت الدعاء ولم تمل ،
وهي عابدة لها حظا وافرا من الابتهال والدعاء ،
فعندما استخدمت سلاح الدعاء أصابت الهدف •••
وعد معي أخي الحبيب إلى معركة【ملاذ كرد】 المشهورة
التي كانت بين المسلمين بقيادة السلطان 【ألب أرسلان 】
ووزيره【نظام الملك】
" الذي كان مشهورا بالعلم والأدب والعبادة "
وبين الروم بقيادة الملك【أرمانوس】 الذي استاء من قوة
السلاجقة وتوسعهم في أراضي الروم فقرر
مهاجمة البلاد الاسلامية القريبة منه ،
وحشد الآلاف من الروس والفرنسيين والبلغار واليونان
وعسكر في【ملاذ كرد】 بالقرب من مدينة خلاط
【غربي بحيرة وان في أقصى شرقي الأناضول 】
وكان مع ألب أرسلان جيش صغير ولم يتوقع
أنه سيلتقي مع الروم وهذا الحشد الكبير ،
حاول ألب أرسلان أن يعقد صلحا مع أرمانوس
ويتجنب اللقاء ليستعد في جولة قادمة ،
ولكن الأخير كان مغرورا بجيشه الضخم فرفض عروض الصلح ،
وقال لرسول السلطان : لن يتم الصلح إلا في الري 【عاصمة السلاجقة】
" كناية عن الهزيمة الساحقة التي سيلحقها بالمسلمين •••
علم أرسلان أنه لامفر من اللقاء فأعلن بين جنوده
أن الاسلام في خطر ودعاهم إلى الاستماتة في القتال
ونصحه الفقيه محمد بن عبد الملك البدء بالقتال
وقت صلاة الجمعة فلعل دعوات المسلمين في صلاتهم أن تصيبه ،
أعد ألب أرسلان نفسه للموت ونزل عن فرسه وعفّر وجهه بالتراب ،
ودعا الله سبحانه وتعالى ،
ثم حمل جنوده على الروم ،
وماهي إلا ساعات حتى يمنح الله النصر للمسلمين
ويؤتى بملك الروم أرمانوس أسيرا ويقف أمام السلطان ،
فيضربه ويوبخه ويقول : ماظنك بي ؟؟!
قال : إما أن تقتل وإما أن تعفو وتأخذ الفداء ، وماأظنك تفعل •••
قال ألب أرسلان : ماعزمت إلا على العفو والفداء ،
فافتدى نفسه بمليون ونصف مليون دينار
وتم الصلح بين المسلمين و ملك الروم على أن يتوقف القتال
خمسين عاما وأن يرد الروم كل أسرى المسلمين ،
وتعتبر موقعة 【ملاذ كرد】 نقطة تحول في التاريخ الاسلامي
فهي التي يسرت القضاء على نفوذ الروم ،
مما مهد الطريق للعثمانيين بعد ئذ لفتح القسطنطينية •••
هل عرفت حقيقة استخدام سلاح الدعاء ؟؟!
وهل أدركت مدى فاعليته عندما تتعلم طرق استخدامه ؟؟!
فالدعاء هو والتضرع إليه سبحانه والانكسار بين يديه قال الله تعالى
【وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌأُ جِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ 】
البقرة"
فتنبه :
【 فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي 】
وتدبر •••

