- 4 سبتمبر 2010
- 2
- 0
- 0
[frame="3 80"]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبي الهدى
أما بعد
نزولاً إلى رغبة الكثير من الأعضاء في تحميل واستماع لليلة الخامسة والعشرين من شهر رمضان المبارك والتي كان للشيخ إدريس بصمة جميلة ألهبت قلوب البشر والمطالبة في سماعها والخشوع معاه .. ونظراً لذلك ومنعاً للانزعاج والتطاول على إدارة الموقع أحببت أن أوضح بعض الأمور
أول مبدأ قرره الإسلام في أصل خلق الله للأشياء والمنافع، هو الحل والإباحة، ولا حرام إلا ما ورد نص صحيح صريح من الشارع بتحريمه، فإذا لم يكن النص صحيحا - كبعض الأحاديث الضعيفة - أو لم يكن صريحا في الدلالة على الحرمة، بقي الأمر على أصل الإباحة.
وقد استدل علماء الإسلام على أن الأصل في الأشياء والمنافع الإباحة، بآيات القرآن الواضحة من مثل قوله تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) سورة البقرة:29،
(وسخر لكم ما في السموات والأرض جميعا منه) سورة الجاثية:13،
(ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) سورة لقمان:20.
وأحب أن أنبه هنا على أن أصل الإباحة لا يقتصر على الأشياء والأعيان، بل يشمل ( الأفعال والتصرفات ) التي ليست من أمور العبادة، وهي التي نسميها "العادات أو المعاملات" فالأصل فيها ( عدم التحريم وعدم التقيد ) إلا ما حرمه الشارع وألزم به . وقوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم) سورة الأنعام 119، عام في الأشياء والأفعال . وأما العادات أو المعاملات فليس الشارع منشئا لها. بل الناس هم الذين أنشؤوها وتعاملوا بها، والشارع جاء مصححا لها ومعدلا ومهذبا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم وعادات يحتاجون إليها في دنياهم، فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع.
وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه. ( الأصل فيه عدم الحظر ) . فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى. وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله، والعبادة لا بد أن تكون مأمورا بها، فما لم يثبت أنه مأمور به كيف يحكم عليه بأنه محظور؟
هذا مذهبنا ، وعند أبي حنيفة: الأصل فيها التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة ، ويظهر أثر الخلاف في المسكوت عنه ، ويعضد الأول قوله صلى الله عليه وسلم : ما أحل الله فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئا . أخرجه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء بسند حسن
وروى الطبراني أيضا من حديث أبي ثعلبة: إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء من غير نسيان ، فلا تبحثوا عنها } وفي لفظ { وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمة لكم فاقبلوها
وروى الترمذي وابن ماجه من حديث سلمان: " أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الجبن والسمن والفراء فقال : الحلال ما أحل الله في كتابه ، والحرام ما حرم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه.
فإن تم حذف الرابط فلا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم المشتكى .. والله الغني ولا غني سواه
رابط التحميل للقنوت
#########
تم حذف الرابط بناء على طلب الشيخ إدريس وعدم تسجيل أي شيء له عن طريق البث
أختكم المحبة في نشر الخير
روز جدة
[/frame]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبي الهدى
أما بعد
نزولاً إلى رغبة الكثير من الأعضاء في تحميل واستماع لليلة الخامسة والعشرين من شهر رمضان المبارك والتي كان للشيخ إدريس بصمة جميلة ألهبت قلوب البشر والمطالبة في سماعها والخشوع معاه .. ونظراً لذلك ومنعاً للانزعاج والتطاول على إدارة الموقع أحببت أن أوضح بعض الأمور
أول مبدأ قرره الإسلام في أصل خلق الله للأشياء والمنافع، هو الحل والإباحة، ولا حرام إلا ما ورد نص صحيح صريح من الشارع بتحريمه، فإذا لم يكن النص صحيحا - كبعض الأحاديث الضعيفة - أو لم يكن صريحا في الدلالة على الحرمة، بقي الأمر على أصل الإباحة.
وقد استدل علماء الإسلام على أن الأصل في الأشياء والمنافع الإباحة، بآيات القرآن الواضحة من مثل قوله تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) سورة البقرة:29،
(وسخر لكم ما في السموات والأرض جميعا منه) سورة الجاثية:13،
(ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) سورة لقمان:20.
وأحب أن أنبه هنا على أن أصل الإباحة لا يقتصر على الأشياء والأعيان، بل يشمل ( الأفعال والتصرفات ) التي ليست من أمور العبادة، وهي التي نسميها "العادات أو المعاملات" فالأصل فيها ( عدم التحريم وعدم التقيد ) إلا ما حرمه الشارع وألزم به . وقوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم) سورة الأنعام 119، عام في الأشياء والأفعال . وأما العادات أو المعاملات فليس الشارع منشئا لها. بل الناس هم الذين أنشؤوها وتعاملوا بها، والشارع جاء مصححا لها ومعدلا ومهذبا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم وعادات يحتاجون إليها في دنياهم، فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع.
وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه. ( الأصل فيه عدم الحظر ) . فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى. وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله، والعبادة لا بد أن تكون مأمورا بها، فما لم يثبت أنه مأمور به كيف يحكم عليه بأنه محظور؟
هذا مذهبنا ، وعند أبي حنيفة: الأصل فيها التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة ، ويظهر أثر الخلاف في المسكوت عنه ، ويعضد الأول قوله صلى الله عليه وسلم : ما أحل الله فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئا . أخرجه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء بسند حسن
وروى الطبراني أيضا من حديث أبي ثعلبة: إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء من غير نسيان ، فلا تبحثوا عنها } وفي لفظ { وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمة لكم فاقبلوها
وروى الترمذي وابن ماجه من حديث سلمان: " أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الجبن والسمن والفراء فقال : الحلال ما أحل الله في كتابه ، والحرام ما حرم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه.
فإن تم حذف الرابط فلا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم المشتكى .. والله الغني ولا غني سواه
رابط التحميل للقنوت
#########
تم حذف الرابط بناء على طلب الشيخ إدريس وعدم تسجيل أي شيء له عن طريق البث
أختكم المحبة في نشر الخير
روز جدة
[/frame]
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

