- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
بسم الله الرحمن الرحيم
كان الوقت أواخر أيام الخريف..وكان الجو فاترًا كالحًا
لا يبعث على النشاط ..كنت أرمي خطاي ثقيلة في ذلك اليوم
لمحتها هناك كانت تمشي على قارعة الطريق
اقتربت منها .... منظرها أثار فضولي
فسألت أليس لك أولاد يحملون العبء الثقيل هذا ؟!
كانت ترتسم على عينيها حيرة..
وفي شفتيها اختلاج يبعث على اليأس..
وفي ظهرها انحناء من شدة القهر
وبيدها عصا تسند عليها كتفها..
وتحمل عليها بعض أكياس الخضار..
تقدمت نحوها وسالتها : أمي ما بك ؟!
سكتت وأخذت تقلب طرفي ثوبها الممزق..
وانحدرت – عندئذ – الدموع من عينيها
وقالت بصوت أجش متقطع أولادي ...
لقد هجروني..
سرقتهم مني الحياة..
يتقزّزون مني إذا رأوني..
ثم قالت بصوت مرتفع ودموعها تنهمر :
ألا يوجد مكان يعيش فيه المرء غير الحياة ؟!
قلت في أعماقي :
ليس هناك غير دار المسنين أو القبر .
فسألت نفسي يا ترى ماذا تختار ؟!
ولكن هل من الممكن أن يكون هناك أبناء بهذه القسوة !
فلم أتمالك نفسي ورحت أحضنها مع أنني لا اعرفها ...
حضنتها كحضن الأم لصغارها...
. شعرت بأنها بحاجة ألى الحنان
انتزعت نفسها من بين يدي
ثم أخذت تمشي بعيداً إلى أن تلاشى خيالها
////////
والآن أترك السؤال لكم :
أيعقل أن يكون في الدنيا أبناء بهذه القسوة ؟!!!!
...
كان الوقت أواخر أيام الخريف..وكان الجو فاترًا كالحًا
لا يبعث على النشاط ..كنت أرمي خطاي ثقيلة في ذلك اليوم
لمحتها هناك كانت تمشي على قارعة الطريق
اقتربت منها .... منظرها أثار فضولي
فسألت أليس لك أولاد يحملون العبء الثقيل هذا ؟!
كانت ترتسم على عينيها حيرة..
وفي شفتيها اختلاج يبعث على اليأس..
وفي ظهرها انحناء من شدة القهر
وبيدها عصا تسند عليها كتفها..
وتحمل عليها بعض أكياس الخضار..
تقدمت نحوها وسالتها : أمي ما بك ؟!
سكتت وأخذت تقلب طرفي ثوبها الممزق..
وانحدرت – عندئذ – الدموع من عينيها
وقالت بصوت أجش متقطع أولادي ...
لقد هجروني..
سرقتهم مني الحياة..
يتقزّزون مني إذا رأوني..
ثم قالت بصوت مرتفع ودموعها تنهمر :
ألا يوجد مكان يعيش فيه المرء غير الحياة ؟!
قلت في أعماقي :
ليس هناك غير دار المسنين أو القبر .
فسألت نفسي يا ترى ماذا تختار ؟!
ولكن هل من الممكن أن يكون هناك أبناء بهذه القسوة !
فلم أتمالك نفسي ورحت أحضنها مع أنني لا اعرفها ...
حضنتها كحضن الأم لصغارها...
. شعرت بأنها بحاجة ألى الحنان
انتزعت نفسها من بين يدي
ثم أخذت تمشي بعيداً إلى أن تلاشى خيالها
////////
والآن أترك السؤال لكم :
أيعقل أن يكون في الدنيا أبناء بهذه القسوة ؟!!!!
...

