- 28 يوليو 2009
- 3,344
- 6
- 0
- الجنس
- ذكر
العفاسي يؤم المصلين دعا وكيل وزارة الأوقاف المساعد للشؤون الثقافية ابراهيم الصالح جموع المواطنين والمقيمين الى اغتنام الليالي المباركة من العشر الاواخر والحرص على احياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، مشيرا الى أن مسجد الدولة الكبير اكتسى أبهى حلله لشهود هذه الليالي المباركة، سائلا الله عز وجل أن توافق احداها ليلة القدر وأن يبلغها الجميع، مشيدا بالترتيبات الخاصة باستقبال المصلين وتهيئة الجو الايماني والروحاني في المسجد الكبير، ومؤكدا أنها تمت بصورة مميزة وبتعاون ملحوظ بين كل الجهات المشاركة.
وثمَّن الصالح في تصريح صحافي دور اللجان الرسمية والأهلية والمتطوعين الذين يقومون بمتابعة كل الملاحظات التي أبداها المصلون حتى يتم تداركها، مشيرا الى أن مساجد الكويت عامة والمسجد الكبير على وجه الخصوص يستضيف خلال العشر الأواخر نخبة كبيرة من القراء والعلماء والدعاة الذين يزينون بيوت الله تعالى ويجملون ليل المتهجدين، خصوصاً ان هؤلاء يحظون بجماهيرية عريضة في العالم الاسلامي، ومن بينهم الداعية الشيخ أحمد القطان والشيخ نبيل العوضي وعبدالحميد البلالي وابراهيم الكفيف العجمي والدكتور خالد شجاع العتيبي، والقراء مشاري بن راشد العفاسي وفهد الكندري وخالد السعيدي وماجد العنزي.
وتابع الصالح «نتمنى من الله تعالى أن يتقبل الصلاة وقنوت المصلين ودعواتهم والأعمال المضنية للعاملين والموظفين والمتطوعين، كما ندعو المصلين الى التعاون مع اللجان العاملة من أجل تقديم خدمات أفضل، فكل أفراد اللجان والمتطوعين يستشعرون الأجر العظيم في خدمة المصلين، وهناك كثير من النصوص الشرعية التي تعزز الدور التطوعي الرائد في هذا الجانب».
وختم الصالح تصريحه مهنئا القيادة الحكيمة للكويت بمناسبة هذه الليالي الفضيلة متمنيا لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، والحكومة الرشيدة، ان ينعموا بالصحة والعافية وقبول العمل.
ورسم 75 ألف مصلٍ زحفوا الى مسجد الدولة الكبير حسب اعلان رئيس اللجنة الاعلامية علي عبدالله شداد لوحة ايمانية تصعب على ريشة أي فنان متميز مهما أوتي من مهارة وابداع أن يرسمها، لما حوته من فيوضات روحانية، ونفحات ربانية، كانت مرآة تعكس الوازع الديني الذي يحرك الجموع المؤمنة على أرض هذا البلد الطيب الى هذا الملتقى الايماني العملاق، وتبرز للعالم أجمع هذا التلاحم البديع الذي يتسم به المجتمع الكويتي.
وشهدت الطرق المحيطة بالمسجد حركة غير عادية لسيارات الخدمات، المتمثلة في سيارات الشرطة والمرور والاسعاف التي تراصت على حافة الطرق على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ، بالاضافة الى الحافلات التي بدأت منذ وقت مبكر في نقل المصلين من مواقف السيارات المحيطة بالمسجد الى ساحات الصلاة، بدلا من أن تتحرك هذه السيارات فرادى فتسبب زحاما كبيرا، فضلا عن أن اللجان المشرفة على فرش السجاد قد تضطر الى فرش هذه الطرقات لاستيعاب السيل المتدفق من المصلين قبل البدء في الصلاة وخلالها.
وفي ناحية القبلة، وعلى يسار المتوجه الى ساحة دروازة عبدالرزاق، وبجوار البوابة الأميرية، تقف سيارة البث التلفزيوني المباشر لتحكي للعالم أجمع حكاية مجتمع عريق الايمان، تكسوه الصبغة الايمانية التي لا تعرف تفرقة بين عربي أو أعجمي الا بالتقوى والعمل الصالح، فالكل يأتم بامام واحد ويتحرك حركة واحدة، ويسكن سكنة واحدة، ويصيح صيحة واحدة «آمين» في وقت واحد.
وتفاعلا مع الحدث فان المواقف العامة للسيارات والساحات القريبة من المسجد تفتح أبوابها مجانًا طوال الليالي العشر لاستيعاب سيارات المصلين، بعد أن كانت مواقف السيارات عبر سنوات طويلة تمثل مشكلة كبيرة تؤرق المصلين، الى درجة أنها كانت تمنعهم من شهود هذا المحفل الايماني.
ومع اعلان عقارب الساعة انتصاف ليل الكويت كانت ساحات المسجد كلها ممتلئة عن آخرها بجموع المصلين، وتأهب الجميع للدخول في الصلاة بعد 15 دقيقة، اذ اعتادوا أن تبدأ الصلاة بعد منتصف الليل بربع الساعة، كما هو معلن عنه من قَبل في جدول صلاة القيام بالمسجد الكبير الذي عممته وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية عبر مختلف وسائل الاعلام، ونشرته على موقعها الالكتروني على الشبكة العنكبوتية، مترقبين صوت الامام ليعلن الوقوف بين يدي الرحمن والقيام للصلاة، وكان الامام في الركعات الأربع الأولى من هذه الليلة هو القارئ الخاشع فهد الكندري الذي استهل قراءته بسورة الفرقان، وقد اتسمت قراءته بالهدوء الخاشع الذي تنجذب اليه القلوب وتتغذى به الأرواح.
وفي الركعات الأربع الأخرى أمَّ المصلين القارئ الشيخ مشاري العفاسي الذي قرأ من سورتي الشعراء والنمل، وتضرع الى الباري عز وجل في دعاء القنوت بعد انتهاء هذه الركعات الأربع، وفي ركعات الشفع والوتر، اذ انهمرت لدعائه العيون في البكاء، وتعالت الأصوات مؤمنة تعتصر قلوبها خشيةً وتبتلًا.
وبعد انتهاء الركعات الأربع الأولى استمع الحضور الى خاطرة ايمانية حلق فيها الشيخ الداعية نبيل العوضي في سورة الشعراء، اذ اشار الى جملة من القصص القرآني التي وردت في السورة المحكمة في ومضات نورانية سريعة بين فيها ان التاريخ البشري كثيرا ما يعيد نفسه، لافتا الى ان الانبياء من لدن ادم عليها السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم رسالتهم واحدة ترتكز على التوحيد، مضيفا ان الحقيقة القرآنية التي شدد عليه القرآن الكريم ان الغالبية من الناس يتفلتون من الايمان في قوله تعالى «وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين» مشاهدة ملموسة في دنيا الناس على مر العصور والازمان.
واشار الشيخ العوضي الى أن قصص القرآن في سورة الشعراء ختمت جميعها مؤكدة عزة الله تعالى وحكمته في قوله تعالى «ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم».
وعرج العوضي على ما كان من موسى عليه السلام وقومه وكيف وقعوا في فخ اليأس والقنوط بقولهم لموسى «انا لمدركون» وكان جواب موسى عليه السلام جواب الواثق من وعد الله تعالى «قال كلا ان معي ربي سيهدين»، وسرعان ما جاء الفرج من عند الله تعالى بعد أن تمكن الياس من قلوب بني اسرائيل، اذ جاء الأمر بضرب البحر بالعصا فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ومر موسى عابرا بأمان وأغرق فرعون ومن معه جميعا .
احصائية حالات اليوم الخامس
- اجمالي الحالات التي تم التعامل معها (89 حالة)، وتم اسعاف حالتين منهم في عيادة الرجال وكان يعاني أحدهم امراض القلب، والحالة الثانية من الاسعاف المتنقل "الجولف"، وكانت تعاني كسر في الفخذ الأيسر وتم اسعافهم الى مستشفى الأميري.
- توزعت الحالات على النحو التالي: عيادة التشريفات (6 حالات)، عيادة الرجال رئيسية (26 حالة)، عيادة النساء رئيسية (33 حالة)، عيادة الصحن الشرقي (23 حالة)، الاسعاف المتنقل الجولف (1 حالة).
- اجمالي الحالات التي تم التعامل معها خلال الأيام الخمسة من صلاة القيام 322 حالة، تم اسعاف (4 حالات) منهم الى مستشفى الأميري.
- توزعت الحالات على النحو التالي: عيادة التشريفات (24 حالة)، عيادة الرجال (109 حالة)، عيادة النساء (126 حالات)، عيادة الصحن الشرقي (62 حالة)، الاسعاف المتنقل الجولف (1 حالة

