- 13 يونيو 2009
- 191
- 2
- 0
- الجنس
- ذكر
►▲◄
سِلّسِلْةُ آَيــآمٍ منْ التــآريـخُ ..!
►▲◄
☼ اليوم السادس والعشرون ☼
[ أَبِهَذَا رَضّيْتُ ؟؟! ]
يأتيك عرض مغري على طبق من ذهب .....
فماذا ستفعل ؟؟؟
عرض مغري من إحدى الدول الآسيوية مفاده أن تبعث لك شخصا
عرض مغري من إحدى الدول الآسيوية مفاده أن تبعث لك شخصا
ذو خبرة من أرضها تجلسه في منزلك يأكل معك ويشرب معك
ويخرج معك بل وتأخذه في سفراتك معك ويصطحبك في رحلاتك
وزياراتك مقابل أن يساعدك في أداء مهماتك وأشغالك بل بإمكانك أن تترك له حتى أطفالك وتخرج من بيتك لساعات دون أن يحيك في صدرك شيء عليه ،
بل اترك له منزلك يسرح فيه ويمرح وستجده قد نظمه
ورتبه وأعده لك بل وأعد لك طعامك الذي تريد ( وكل هذا مجانا )
ولكن هذا العرض لن يضمن لك إن كان هذا الشخص ساحر أو يتعامل مع الجن ،
وربما في أحسن أحواله حاسد خاقد ،
ولايتضمن العرض أن هذا الشخص أمين وغير فضولي
أو أنه طيب وغير مؤذي بل لايستطيع أن يعطيك
ضمانا أنه سيكون على درجة عالية من الكفاءة والخبرة والقدرة
على التعامل مع الأمور ،
ولن تتدخل الادارة المسؤولة عن هذا العرض بأي ضرر
سيلحقك بسبب استقدام هذا الشخص حتى
لو كان ثمن هذا حياتك أو حياة أطفالك
أو ربما سحر يلازمك طيلة عمرك
أو مال يختلسه منك دون شعورك أو ... أو ....
ولكنك مع هذا ستكون مضطرا لأن تدفع لهذا الشخص
مبلغا من المال مقابل موافقته على البقاء العمل معك !!!!
ومع هذا لانضمن لك أن هذا الشخص ربما هرب
من منزلك وعليك كلفة عودته إلى بلده
أو ربما لم يعجبه المقام عندك وأراد العودة فأنت نضطرا لأن تعيده من مالك الخاص ...!!!! هل ستراك ستوافق على هذا العرض ؟؟؟
انتظر قليلا فربما تكون قد وافقت سلفا ومضيت في الموضوع لسنوات وسنوات ....
هذا العرض هو تماما مانفعله عند استقدام خادمة من الخارج وربما سائقا في بعض الأحيان ، مع زيادة أننا لن نحصل عليه مجانا بل سندفع مقابل شخصا لانعرفه ولانعرف تاريخه وأخلاقه ...
هذا العرض هو تماما مانفعله عند استقدام خادمة من الخارج وربما سائقا في بعض الأحيان ، مع زيادة أننا لن نحصل عليه مجانا بل سندفع مقابل شخصا لانعرفه ولانعرف تاريخه وأخلاقه ...
وليست هنا المشكلة فحسب بل المشكلة الأكبر أننا نسلم منازلنا وخصوصياتنا وأطفالنا لهم وكأن الأمر لايعنينا ، نسلمهم أغلى مانملك أطفالنا الذين لانقدر الدنيا كلها ثمنا مقابل راحتهم وسعادتهم ، نسلمهم قطعة من أجسادنا ، وروحا من روحنا ،
ونبضة من قلوبنا .... أيعقل هذا !!!
كم من القصص سمعنا ورأينا أفلا نعتبر ؟؟
ولماذا نريد أن نكون نحن العبرة ؟؟؟
فإليك أيتها الأم التي تركت منزلك
وأطفالك للخادمة تطعمهم تلبسهم تصطحبهم معها أينما رحلت
مقابل أن تخرجين لعمل – ربما أنت في كثير من الأحوال لاتحتاجينه ماديا –
إلا لتمضية فراغ وقتل وقت وحتى لاتكوني أقل من فلانة
التي حصلت على وظيفة مرموقة وهي أقل منك علما وشهادة !!!
شهادتك الحقيقية تنالينها عندما تخرجين أبناءا متعلمين على قدر
من الأخلاق الإيمانية والعلم الشرعي ، قد نالوا حظوظا من حسن التعامل مع الآخرين ودماثة الخلق ، أبناءا يكونون أعضاءا إيجابين في مجتمع مسلم يدفعونه إلى الأمام بعلمهم ودينهم وأخلاقهم ، حتى لو واراك التراب فمازال عملك الحسن يتبعك إلى قبرك وقد انقطعت بك السبل وضاقت بك الأحوال .... هذه هي قيمتك الحقيقية بين الناس، أما الشهادة والوظيفة فعندما تفارقين هذه الدنيا فلن يذكرك أحد لأنك هناك المئات سيحصلن على وظيفتك دون أدنى أسف عليك .... فيامن تطلبين خادمة عودي معي حيث ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم – وهي من الأربع اللواتي كملن من النساء ولم يكمل سواهن – فاطمة زوج علي رضي الله عنه - من الخادمة في البيت ؟ فاطمة، من تطحن؟ فاطمة، من التي تعجن؟ فاطمة، من التي تخبز؟ فاطمة، من التي تكنس؟ فاطمة، من التي كل شي؟ فاطمة . يوم من الأيام سمعت فاطمة رضي الله عنها أن النبي جئ له بسبي خدم سبي من إحدى الغنائم والمعارك فذهبت إلى أبيها فلم تجده فكلمت عائشة إذا جاء أبي فقولي له أنني أحتاج لخادمة تعبت يدي من الخبز والطحن ف لما لا يكون لدي خادمة؟فلما جاء النبي إلى عائشة أخبرته بالخبر ابنتك تريد خادم أو خادمة تخدمها تساعدها فذهب النبي عليه الصلاة والسلام إلى بيت من يحبهما علي وفاطمة . وفاطمة بضعة منه ، فقال: {سمعت أنكما تريدان خادما} قالا: نعم يا رسول الله نريد خادما فقد تعبت من الخبز والطحن والعجن و الكنس والعمل، تعبت فاطمة وحق لها أن تطلب الخادم وهي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: }ألا أدلكما على خير لكما من خادم وخادمة} تريدون شيء أفضل من الخادم قالوا بلى .أكيد يريدون شيء أحسن من الخادمة قال: {إذا أويتما إلى فراشكما _انظر للنصيحة لأغلى الناس عنده في أحسن من الخادم والخادمة قالا ما هو؟قال: {إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين واحمداه ثلاثا وثلاثين وكبراه أربعا وثلاثين خير لكما من خادم وخادمة} فاكتفيا.
قيل للإمام علي ابن أبي طالب هل تركت هذا الذكر؟ قال: والله ما تركته أبدا فكان لنا خيرا من الخادم والخادمة .
فلماذا لانجرب هذه النصحية الربانية ونكون على ثقة في النتيجة ؟؟؟

