- 13 يونيو 2009
- 191
- 2
- 0
- الجنس
- ذكر
【 اليوم الثامن والعشرون 】
【 بين مائدتين 】
✿✿✿✿
جاءك ابنك مستشيرا :
ياأبت دعاني اليوم صديقي أحمد إلى بيته
ووعدني أن يقدم لي كل ماأحب من الطعام وأشتهيه
وذكرت له بعض الأصناف التي أحبها فقال :
تفضل إلى بيتي وأبشر بما تريد •••
ثم جاء علي ودعاني إلى بقايا الطعام الذي سيتناوله مع عائلته على الغداء ،
وماسيتبقى سيقدمه لي على وجبة العشاء " وقد لايبقى شيئا !!!!
✿✿✿✿
فأين تنصحني أن أذهب ؟؟!
✿✿✿✿
لعلك أخي الفاضل لن تأخذ جزءا من الثانية لتفكر في القرار الصحيح
" بالنسبة لك " لتسمعه لابنك ،
بل لعلك زدت عليه وقلت :
أجل ياولدي هذا أحمد ولد مؤدب يعرف كيف يكرم أضيافه
وهذه شيمة العرب وهدي النبي صلى الله عليه وسلم ،
أما علي هذا فأرجو أن لاتكلمه لأنه غير مؤدب ولايحترم أحدا
ويبدو أن أهله أناس بخلاء لم يتعلموا يوما الاحترام مع الآخرين •••
✿✿✿✿
وأنا أقول لك : تمهــــل قبل أن تحكم على الآخرين ،
فلعلك فعلت مع ابنك مثل الذي يريد أن يفعله علي بل أسوأ بكثير !!!!
إذ قدمت لابنك ماهو أسوأ من ذلك !!!!
لاتستغرب واسمعني للنهاية •••
الانسان يتكون من جسد وروح وأنت حتما
لاتبخل على أبنائك بتغذية أجسادهم والعناية بها
سواء أكان من ناحية المظهر الخارجي أو الطعام الذي يريدون ،
وقدمت لهم المال ليشتروا مايرغبون ولايكونوا أقل من قرنائهم
و ••• و •••
✿✿✿✿
ولكن ماذا قدمت لتغذية الجانب الروحي عند أبنائك ؟؟!
✿✿✿✿
لقد حمّلك الاسلام مسؤولية عظيمة والتبعة عليها ثقيلة ،
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
【 والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته
والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها 】
فأنت أيها الأب العظيم تستطيع أن تجعل من ابنك عالما جليلا
وبطلا عظيما يشار إليه بالبنان ،
وفي المقابل تستطيع أن تجعل منه إنسانا تافها لاقيمة له
ولامعنى بل هو إلى تدمير نفسه وأهله "وأنت أولهم" أقرب والعياذ بالله •••
فالطفل ورقة بيضاء تخط فيها ماتريد ،
وأنت المسؤول الأول عن خط تلك الصفحة الناصعة والرسم فيها ،
وكما قال الشاعر :
وينشأ ناشئ الفتيان منا ✿✿ على ماكان عوده أبوه
وانظر في تاريخ الأمة عإلى عظماء ستجد لهم آباء وأمهات
عرفوا مسؤوليتهم وأدوا الأمانة على أكمل وجه ،
لأنهم عرفوا أنهم محاسبون ، وإلى ربهم صائرون ،
وعن ماقدمت يداهم مسؤولون فأعدوا الجواب قبل السؤال •••
فهل تكون مثلهم ؟؟!
✿✿✿✿
سفيان الثوري كان أبوه من مشاهير المحدثين ،
واتجه تلقائيا لعلم الحديث ،
وكانت له أم واعية قالت له :
【 يابني اطلب العلم وأنا أعولك بمغزلي ،
وإذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة في خير 】
✿✿✿✿
أما محمد الفاتح الذي سطر التاريخ حياته بمداد من نور
فقد حباه الله أم واعية كانت تأخذه وهو صغير إلى شاطئ النهر
وتجلس معه على الضفة القابلة وتعده أنه سيكون فاتح القسطنطينية •••
أما أبوه فقد عرف كيف يختار لولده مربيين مثالين ومدرسين متميزين
فلم يلق بفلذة كبده إلى أعدائه أعداء الدين ،
بل سخر له أجل العلماء الذين كانت بصمتهم واضحة في حياته •••
✿✿✿✿
وها هو معاوية بن أبي سفيان " رضي الله عنه"
كانت أمه تعده لأنه يكون قائدا عابدا وفاتحا عظيما ،
ولاترضى بأقل من ذلك ،
وروي أن متفرسي العرب رأى معاوية وهو صغير ،
فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه •••
فقالت هند "أم معاوية" ثَكِلتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه •••
✿✿✿✿
واستمع معي إلى طفل من عصرنا الحاضر لاحظ معلمه
أن الطفل يتحدث الفصحى بطلاقة ،
فشد هذا الأمر انتباه المعلم ، فراقب الغلام وتابعه ،
فإذا به لايتحدث إلا بها ، فسأله المعلم :
من الذي علمك الفصحى ؟؟! ومن شيخك ؟؟!
فقال الطفل : لاأحد ، إنما هما أبواي ،
ولاحظ المعلم كذلك أن الطفل يتميز على أقرانه في حفظ القرآن الكريم ،
وأنه يجيد أحكام التلاوة بشكل منقطع النظير ،
فسأله عن من علمه ذلك ومن شيخه ،
فكانت الاجابة : إنما هما أبواي •••
✿✿✿✿
فلعلك فعلت مع ابنك مثل الذي يريد أن يفعله علي بل أسوأ بكثير !!!!
إذ قدمت لابنك ماهو أسوأ من ذلك !!!!
لاتستغرب واسمعني للنهاية •••
الانسان يتكون من جسد وروح وأنت حتما
لاتبخل على أبنائك بتغذية أجسادهم والعناية بها
سواء أكان من ناحية المظهر الخارجي أو الطعام الذي يريدون ،
وقدمت لهم المال ليشتروا مايرغبون ولايكونوا أقل من قرنائهم
و ••• و •••
✿✿✿✿
ولكن ماذا قدمت لتغذية الجانب الروحي عند أبنائك ؟؟!
✿✿✿✿
لقد حمّلك الاسلام مسؤولية عظيمة والتبعة عليها ثقيلة ،
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
【 والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته
والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها 】
فأنت أيها الأب العظيم تستطيع أن تجعل من ابنك عالما جليلا
وبطلا عظيما يشار إليه بالبنان ،
وفي المقابل تستطيع أن تجعل منه إنسانا تافها لاقيمة له
ولامعنى بل هو إلى تدمير نفسه وأهله "وأنت أولهم" أقرب والعياذ بالله •••
فالطفل ورقة بيضاء تخط فيها ماتريد ،
وأنت المسؤول الأول عن خط تلك الصفحة الناصعة والرسم فيها ،
وكما قال الشاعر :
وينشأ ناشئ الفتيان منا ✿✿ على ماكان عوده أبوه
وانظر في تاريخ الأمة عإلى عظماء ستجد لهم آباء وأمهات
عرفوا مسؤوليتهم وأدوا الأمانة على أكمل وجه ،
لأنهم عرفوا أنهم محاسبون ، وإلى ربهم صائرون ،
وعن ماقدمت يداهم مسؤولون فأعدوا الجواب قبل السؤال •••
فهل تكون مثلهم ؟؟!
✿✿✿✿
سفيان الثوري كان أبوه من مشاهير المحدثين ،
واتجه تلقائيا لعلم الحديث ،
وكانت له أم واعية قالت له :
【 يابني اطلب العلم وأنا أعولك بمغزلي ،
وإذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة في خير 】
✿✿✿✿
أما محمد الفاتح الذي سطر التاريخ حياته بمداد من نور
فقد حباه الله أم واعية كانت تأخذه وهو صغير إلى شاطئ النهر
وتجلس معه على الضفة القابلة وتعده أنه سيكون فاتح القسطنطينية •••
أما أبوه فقد عرف كيف يختار لولده مربيين مثالين ومدرسين متميزين
فلم يلق بفلذة كبده إلى أعدائه أعداء الدين ،
بل سخر له أجل العلماء الذين كانت بصمتهم واضحة في حياته •••
✿✿✿✿
وها هو معاوية بن أبي سفيان " رضي الله عنه"
كانت أمه تعده لأنه يكون قائدا عابدا وفاتحا عظيما ،
ولاترضى بأقل من ذلك ،
وروي أن متفرسي العرب رأى معاوية وهو صغير ،
فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه •••
فقالت هند "أم معاوية" ثَكِلتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه •••
✿✿✿✿
واستمع معي إلى طفل من عصرنا الحاضر لاحظ معلمه
أن الطفل يتحدث الفصحى بطلاقة ،
فشد هذا الأمر انتباه المعلم ، فراقب الغلام وتابعه ،
فإذا به لايتحدث إلا بها ، فسأله المعلم :
من الذي علمك الفصحى ؟؟! ومن شيخك ؟؟!
فقال الطفل : لاأحد ، إنما هما أبواي ،
ولاحظ المعلم كذلك أن الطفل يتميز على أقرانه في حفظ القرآن الكريم ،
وأنه يجيد أحكام التلاوة بشكل منقطع النظير ،
فسأله عن من علمه ذلك ومن شيخه ،
فكانت الاجابة : إنما هما أبواي •••
✿✿✿✿
بل لقد بلغ من حرص السلف على أبنائهم
أنهم كانوا يكثرون من الأعمال الصالحة ليتقربوا بها إلى الله لصلاح أبنائهم ،
فكان منهم من يكثر صلاته وقيامه ويقول من أجل ولدي الذي في ظهري !!!!
وأنت أيها الأب المبارك وأنتِ أيتها الأم الحنونة ماالذي قدمتماه لأبنائكما
بل ليصح التعبير قدمتماه لأنفسكما حيال المسؤولية التي حملتماها ؟؟!
فأعدا الجواب للسؤال القادم •••

