- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
ربما لا يعرف الناس من قائل العبارة أو متى قيلت وما مناسبتها،وربما لا يخطر ببالهم من منصور هذا الذى يخاطب بهذه العبارة الحزينة المبكية،ولكنها كانت دوماً تقفز أمام ناظرى وتقتحم ذاكرتى إقتحاماً كلما هل علينا العيد ،أتدرون لماذا؟ اسمعوا معي الخبر وعندها تعرفون لماذا؟
[[ كان عصر الحاجب المنصور بن أبى عامر من سنه369-392هجرية، هو العصر الذهبى للأندلس،حيث بلغت دولة الإسلام فى الأندلس أوج قوتها وأقصى إتساعها، وكان المنصور شغوفاً بالجهاد فى سبيل الله، لا ينقطع عنه صيفاً ولا شتاءً،وقد انزوى الصليبيون فى عهده فى أقصى شمال الأندلس وأقصى أمانيهم أن يكف المنصور عن غزو بلادهم،وذات مرة خرج للجهاد فى سبيل الله،وبعد أن حقق النصر كعادته على الإسبان، عاد إلى قرطبة ووافق رجوعه صلاة عيد الأضحى والناس فى المصلى يكبرون ويهللون، وقبل أن ينزل من على صهوة جواده، اعترضت طريقه امرأة عجوز، وقالت له بقلب متفطر باكى: يا منصور كل الناس مسرور إلا أنا، قال المنصور:وما ذاك؟ قالت:ولدى أسير عند الصليبيين فى حصن رباح ،فإذا بالبطل العظيم الذى لم ينزل بعد من على ظهر جواده، والذى يعلم قدر المسئولية الملقاة على عاتقه تجاه أمة الإسلام، والذب عن حياض الأمة والدين، إذا به يلوى عنق فرسه مباشرة وينادى فى جيشه ألا ينزل أحد من على فرسه ثم ينطلق متوجها إلى حصن رباح ويظل يجاهدهم حتى يجبرهم على إطلاق سراح أسرى المسلمين عندهم ومنهم ولد العجوز . ]]
و الناظر إلى هذا الموقف ، و العبارة التى أطلقتها العجوز يجد أن تنطبق على واقع أمتنا الإسلامية الأن ، فالناس من حولنا من شتى الأجناس و الملل و النحل ، ينعمون و يفرحون و على أشلاء أمتنا يرقصون ، أمتنا التى سرقت من على شفاه أطفالها البسمة و السرور و الفرح ، فلسان حال أمتنا الأن : كل الناس مسرور إلا أنا ، فأطفال فلسطين لا يمكنهم الفرح و السرور و اللعب .
و رياحين العراق و زهورها ، لا يستطيعون الخروج للعب و السرور فى ربوع العراق و مروجها حتى لا تحصدهم طائرات الاباتشى الأمريكية ، أو فيالق بدر الرافضية ، أو مغاوير الشرطة العميلة ، و أما أطفال النيجر و مالى و تشاد و الصومال ، فهم لم يدركوا يوما معنى العيد أو ما هو العيد أصلاً ، و لم يعرفوا يوما ًمعنى السرور و الفرح بالكلية ،فقد ماتوا و هلكوا قبل أن يعرفوا هذه المعانى ، قتلهم القحط و الجوع و إهمال إخوانهم المسلمين لهم ،و أطفال الشيشان و أفغانستان و كشمير و البوسنة و كوسوفو و بورما و تايلاند و الفلبين و الأوجادين و .......... القائمة طويلة ، كل هؤلاء لا يعرفون للعيد طعماً و لا فرحة أبداً .
منقول


: