- 19 سبتمبر 2010
- 33
- 0
- 0
- القارئ المفضل
- محمد اللحيدان
و عليكم السّلام و رحمة الله و بركاته
قوله تعالى: «إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات و أخبتوا إلى ربهم» إلى آخر الآية، قال الراغب في المفردات،: الخبت المطمئن من الأرض و أخبت الرجل قصد الخبت أو نزله نحو أسهل و أنجد ثم استعمل الإخبات في استعمال اللين و التواضع قال الله تعالى: و أخبتوا إلى ربهم، و قال: و بشر المخبتين أي المتواضعين نحو لا يستكبرون عن عبادته، و قوله: فتخبت له قلوبهم أي تلين و تخشع.
انتهى.
فالمراد بإخباتهم إلى الله اطمئنانهم إليه بحيث لا يتزلزل ما في قلوبهم من الإيمان به فلا يزيغون و لا يرتابون كالأرض المطمئنة التي تحفظ ما استقر فيها فلا وجه لما قيل إن الأصل، أخبتوا لربهم فإن ما في معنى الاطمئنان يتعدى بإلى دون اللام.
فالمراد بإخباتهم إلى الله اطمئنانهم إليه بحيث لا يتزلزل ما في قلوبهم من الإيمان به فلا يزيغون و لا يرتابون كالأرض المطمئنة التي تحفظ ما استقر فيها فلا وجه لما قيل إن الأصل، أخبتوا لربهم فإن ما في معنى الاطمئنان يتعدى بإلى دون اللام.
و تقييده تعالى الإيمان و العمل الصالح بالإخبات إليه يدل على أن المراد بهم طائفة خاصة من المؤمنين و هم المطمئنون منهم إلى الله ممن هم على بصيرة من ربهم،
الآية في سورة الحج :
الآية في سورة الحج :
" و لكلّ أمةٍ جعلنا منسكًا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا و بشـــــر المخبتيــــــن "
من هم ؟؟؟ ماذا يفعلون ؟؟؟ ما حالهم ؟؟؟
" الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم و الصابرين على ما أصابهم و المقيمي الصلاة و ممّا رزقنها ينفقون "
وردت أيضًا في سورة الحج مرة أخرى
" و ليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحقّ من ربّك فيؤمنوا به فتخـبت له قلوبهم و إنّ الله لهاد الذين ءامنوا إلى صراط مستقيم "
الآيات تحتاج لتأمل و لن نوفيها : سأكتب ما لديّ الآن :
أولاً : الإخبات عبادة قلبية لا يجوز صرفها إلا لله " فتخبت له قلوبهم " - " و أخبتوا إلى ربهم "
ثانيًا : أنه يتضمن عبادات قلبية أخرى أو نستطيع القول ان هناك تداخل بينهم فإذا تأملنا الآية :
" الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم و الصابرين على ما أصابهم و المقيمي الصلاة و ممّا رزقنها ينفقون " فإذا كان هذا هو وصف المخبيتن
فإنّ الإخبات تضمن : الوجل من ذكر الله- الخشوع الذي هم من إقامة الصلاة - و كل معاني التزكية و التواضع " و مما رزقناهم ينفقون "
ثانيًا : أنه يتضمن عبادات قلبية أخرى أو نستطيع القول ان هناك تداخل بينهم فإذا تأملنا الآية :
" الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم و الصابرين على ما أصابهم و المقيمي الصلاة و ممّا رزقنها ينفقون " فإذا كان هذا هو وصف المخبيتن
فإنّ الإخبات تضمن : الوجل من ذكر الله- الخشوع الذي هم من إقامة الصلاة - و كل معاني التزكية و التواضع " و مما رزقناهم ينفقون "
أيضًا : من معانيه الاستسلام و الانقياد لشرع الله عز و جل
" و ليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحقّ من ربّك فيؤمنوا به فتخـبت له قلوبهم و إن الله لهاد الذين ءامنوا إلى صراط مستقيم"
أيضًا هناك ربط و علاقة بينه و بين الإيمان لا ينفصل كلاهما عن الآخر :
" إنّ الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و أخبتوا إلى ربهم "
" فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم "
" إنّ الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و أخبتوا إلى ربهم "
" فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم "
من كان مؤمنًا حقًا أخبت قلبه لله فانقاد و استسلم لشرائعه
إذن من معني الإخبات : الخشوع و التواضع - الانقياد و الاستسلام
إذن من معني الإخبات : الخشوع و التواضع - الانقياد و الاستسلام
أمّا عن كيف نصل إليه ؟:
أولًا : القلوب بين اصبعي الرحمن يقلبها كما يشاء - لا نملك لقلوبنا أن نضع فيها مثقال ذرة إلا أن يشاء الله - لذا علينا الدعـــــــــاء أن يجعلنا الله من المخبتين
ثانيًا بما أنّ من معاني الإخبات الخشوع سأذكر بعض الفوائد التي خرجت بها من إحدى حلقات أعمال القلوب للداعية الفاضلة عطاء جزاها الله عنّي خيرًا :
كيف أكون خاشعًا ؟؟؟
1- استحضار نظر الله عزّ وجلّ إليّ في جميع أحوالي ( المراقبة ) فالخشوع يفارق القلوب إذا حصلت الغفلة
2- ترقّب آفات النفس و ترقب العمل و رؤية فضل كل ذي فضل فهذا يورث التواضع تواضع لله فإن عملت رأيت آفات عملي و كم ناقص و معيب وإن رأيت فضل الآخرين علي لن أرى أن لي فضل على أحد و كل هذا يورث التواضع
3- معرفة الربّ معرفة صحيحة تورث التعظيم معرفة اسمائه و صفاته و أفعاله
4- أن يضع العبد في قلبه كلما قام للصلاة أنها صلاة مودّع - أنها الصلاة الأخيرة أظننا إن فعلنا ذلك لأحسنّا الصلاة
5- أن يستشعر العبد في صلاته أنه على الصراط
تُرى إن فعلنا ذلك كيف سنرى أنفسنا و كيف ستكون صلاتنا ؟؟؟ سنرى كم نحن مقصرون في حق الله و كم نحن مقصورن في حق من حولنا و كم قصرنا في حق أنفسنا أولا و أخيرًا
اللّهمّ اجعلنا من عبادك المخبتين الخاشعين المتذللين لك - اللهمّ اجعلنا عبادًا لك كما تحب و ترضى
منقول
اخيرا اسأل الله ان يجعلنا ممن احبوه فشتاقو اليه اكثر من اى شئ فأنسوا به وتلذذو بناجاته فى الخلوات فكانت احلى لحظاتهم تلك التى يعبدونه فيها ويتقربون اليه فتتعلق قلوبهم به فقط وبتعلقهم به لايذلهم لغيره لانهم جعلوه كل شئ فى حياتهم فلاهم لهم فى الحياتم الارضاه فلسان حالهم
فليتك تحلو والحياة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بينى وبينك عامر .... وبينى وبين العالمين خرب
ان صح منك الود فالكل هين .... وكل الذى فوق التراب تراب
ودعائهم
اللهم ان لم يكن بك على غضب فلا ابالى
اللهم اجعلنا من المخلصين و المخبتين اليك
منقول
اخيرا اسأل الله ان يجعلنا ممن احبوه فشتاقو اليه اكثر من اى شئ فأنسوا به وتلذذو بناجاته فى الخلوات فكانت احلى لحظاتهم تلك التى يعبدونه فيها ويتقربون اليه فتتعلق قلوبهم به فقط وبتعلقهم به لايذلهم لغيره لانهم جعلوه كل شئ فى حياتهم فلاهم لهم فى الحياتم الارضاه فلسان حالهم
فليتك تحلو والحياة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بينى وبينك عامر .... وبينى وبين العالمين خرب
ان صح منك الود فالكل هين .... وكل الذى فوق التراب تراب
ودعائهم
اللهم ان لم يكن بك على غضب فلا ابالى
اللهم اجعلنا من المخلصين و المخبتين اليك
</b></i>
__________________
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

