- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
أساس كل خير أن تعلم أن ما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن ،
فتوقن حينئذ أن الحسنات من نعمه فتشكره عليها و تتضرع إليه ألا
يقطعها عنك ،
و أن السيئات من خذلانه و عقوبته ،فتبتهل إليه أن يحول بينك وبينها،
و لا يكلك في فعل الحسنات و ترك السيئات إلى نفسك .
و قد أجمع العارفون على أن كل خير فأصله بتوفيق الله للعبد ،
و كل شر فأصله خذلانه لعبده.
و أجمعوا على أن التوفيق ألا يكلك إلى نفسك ،
و أن الخذلان هو أن يخلي بينك و بين نفسك ،
فإذا كان كل خير فأصله التوفيق و هو بيد الله لا بيد العبد
فمفتاحه الدعاء
و الافتقار
و صدق اللجـأ
و الرغبة
و الرهبة إليه
فمتى أعطى العبد هذا المفتاح ، فقد أراد أن يُفتح له ،
و متى أضله عن المفتاح بقى باب الخير مرتجاً دونه . اهـ
طبيب القلوب ابن قيم الجوزية - رحمه الله - من كتابه الفريد الفوائد
..

