- 17 سبتمبر 2010
- 701
- 13
- 0
أول ليلة في القبر :
أولُ ليلةٍ في القبر بكى منها العلماء، وشكى منها الحكماء، ورثى إليها الشعراء، وصنفت فيها المصنفات.
كان عمر بن عبد العزيز أميراَ من أمراء الدولةِ الأموية، يغيرُ الثوبَ من حرير في اليومِ اكثرَ من مرة، الذهبُ والفضةُ عنده، الخدم القصور، المطاعم المشارب كلَ ما اشتهى وكل ما طلبَ وكلَ ما تمنى.
ولما تولى الخلافة، مُلك الأمة الإسلامية انسلخَ من ذلك كلِه لأنه تذكرَ أولَ ليلةِ في القبر.
ولما تولى الخلافة، مُلك الأمة الإسلامية انسلخَ من ذلك كلِه لأنه تذكرَ أولَ ليلةِ في القبر.
فلنتذكر الموت و القبر و لنحسن من أعمالنا لنلقى ربنا على طاعة ، قبل أن نندم حيث لا ينفع الندم
فلنتذكر قول الله تعالى "حتى إذا جاء أحدهم الموتُ قال ربي ارجعون لعلي أعمل صالحا في ماتركت، كلا إتها كلمة هو قائلها، ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون).
و قوله تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها الساوات والأرض أعدت للمتقين).
فاعمل لدار غدا رضوان خازنها……..الجار أحمد والرحمن بانيها
قصورها ذهب والمسك طينتها……والزعفران حشيش نابت فيها
قصورها ذهب والمسك طينتها……والزعفران حشيش نابت فيها
والله لو عاش الفتى في عمرهِ …….ألفاً من الأعوامِ مالكَ أمره
متنعماً فيها بكلِ لذيذةٍ ………….متلذذاً فيها بسكناَ قصره
لا يعتريه الهمُ طول حياته ………. كلا ولا تردٌ الهمومُ بصدره
ما كان ذلك كلُه في أن يفي……. فيها بأولِ ليلةٍ في قبره
متنعماً فيها بكلِ لذيذةٍ ………….متلذذاً فيها بسكناَ قصره
لا يعتريه الهمُ طول حياته ………. كلا ولا تردٌ الهمومُ بصدره
ما كان ذلك كلُه في أن يفي……. فيها بأولِ ليلةٍ في قبره
واللهِ لو عاش ألف سنه، وما طرقَه همٌ ولا غم ولا حزن.
واللهِ لا يفي بأولِ ليلةٍ في القبر.
و واللهِ لننزلنَها جميعاً، أولُ ليله.
فيا عباد الله، أسألُ الله لي ولكم الثبات، ما ذا أعددنا لضيافةِ تلك الليلة ؟
واللهِ لا يفي بأولِ ليلةٍ في القبر.
و واللهِ لننزلنَها جميعاً، أولُ ليله.
فيا عباد الله، أسألُ الله لي ولكم الثبات، ما ذا أعددنا لضيافةِ تلك الليلة ؟
ولدتك أمك باكيا مستصرخا…….والناس حولك يضحكون سرورا
فأعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا…….في يوم موتك ضاحكا مسرورا
فأعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا…….في يوم موتك ضاحكا مسرورا
أكثروا من ذكر هاذم اللذات ( الموت )
في الإكثار من ذكر الموت فوائد منها":
1- أنه يحث على الاستعداد للموت قبل نزوله.
2- أن ذكر الموت يقصر الأمل في طول البقاء. وطول الأمل من أعظم أسباب الغفلة.
3- أنه يزهد في الدنيا ويرضي بالقليل منها، فعن أنس بن مالك أن رسول الله مر بمجلس وهم
يضحكون فقال: { أكثروا ذكر هاذم اللذات }، أحسبه قال: { فإنه ما ذكره أحد في ضيق من
العيش إلا وسعه، ولا في سعة إلا ضيقه عليه } [البزار وحسنه المنذري].
4- أنه يرغّب في الآخرة ويدعو إلى الطاعة.
5- أنه يهوّن على العبد مصائب الدنيا.
6- أنه يمنع من الأشر والبطر والتوسع في لذات الدنيا.
7- أنه يحث على التوبة واستدراك ما فات.
8- أنه يرقق القلوب ويدمع الأعين، ويجلب باعث الدين، ويطرد باعث الهوى.
9- أنه يدعو إلى التواضع وترك الكبر والظلم.
10- أنه يدعو إلى سل السخائم ومسامحة الإخوان وقبول أعذارهم.
اختم:
تزود من التقوى فإنك لا تدري *** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من صبي يرتجى طول عمره *** وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
منقول للفائدة


: