- 11 أبريل 2008
- 3,981
- 153
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
مالك بن ضيغم قال: جاء رياح القيسي يسال عن أبي بعد العصر فقلنا هو نائم. فقال: أنوم في هذه الساعة? أهذا وقت نوم? ثم ولى منصرفا. فأتبعناه رسولا فقلنا: قل له ألا نوقظه لك? قال: فأبطأ علينا الرسول. ثم جاء وقد غربت الشمس فقلنا: أبطأ جدا. فهل قلت له? قال: هو كان أشغل من أن يفهم عني شيئا، أدركته وهو يدخل المقابر وهو يعاتب نفسه ويقول: قلت: نوم هذه الساعة? أفكان هذا عليك? ينام الرجل متى شاء. وقلت: هذا وقت نوم? وما يدريك أن هذا ليس بوقت نوم? تسألين عما لا يعنيك وتتكلمين بما لا يعنيك، أما إن لله علي عهدا لا أنقضه أبدا. ألا أوسدك الأرض لنوم حولا إلا لمرض حائل أو لذهاب عقل زائل، سوءة لك سوءة لك، أما تستحيين? كم توبخين وعن غيك لا تنتهين.
قال وجعل يبكي وهو لا يشعر بمكاني، فلما رأيت ذلك انصرفت وتركته.
من كتاب صفوة الصفوة لابن الجوزي رحمه الله .
قال وجعل يبكي وهو لا يشعر بمكاني، فلما رأيت ذلك انصرفت وتركته.
من كتاب صفوة الصفوة لابن الجوزي رحمه الله .

