- 16 يونيو 2006
- 2,500
- 16
- 0
- الجنس
- ذكر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فالكل يذكر قرار تعيين المؤذنين الجدد وما أتبع ذلك من ردود أفعال على مختلف الصعد، وكنت من زمرة المهتمين بهذا الحدث الكبير، إذ عبرت عن وجهات نظري تجاهه في هذا المنتدى وغيره من خلال مواضيع مستقلة، وردود وتعليقلات منثورة، وكان من أهم ما نشر في هذه القضية موضوعي "الجدد في الميزان" والذي كان له آثار متعددة جاوزت حدود المنتدى إلى ما سواه مما لا يجدر بي أن أذكره في هذا المقام.
في "الجدد في الميزان" وغيره كان لي رأي في الشيخ الدكتور عصام خان مؤداه أنه ذو صوت عذب وحس مرهف؛ إلا إنه يجتاج إلى قوة في الأداء مع نوع إلمام بالمقامات الحجازية للتبليغ، وكان أداء الشيخ في التبليغ آنذاك أداء يشوبه الاضطراب، فلم يكن يعبأ كثيرا بمناسبة المقام للتلاوة، وكان يميل إلى الاختصار أكثر من ميله إلى الإتمام، ومع ذلك كنت أشعر أن بداخله عملاقا من عمالقة هذا الفن لم يؤذَن له في الظهور بعد، وقد أشرت إلى ذلك بالفعل.
وكعادة الأيام؛ تأبى إلا أن تفرض كلمتها على الإنسان وتأتيه بما يجهل، فالآن وبعد مرور قرابة العامين على التعيين أرى أن الدكتور خان بات واحدا من أبرز مؤذني ومكبري الحرم المكي الشريف، فقد تابعته في الفترة الأخيرة فوجدت منه ما يسر به الخاطر وتطرب له النفوس السليمة، وكان من أبرز ما رصدته من تغير في أداء الشيخ :
1- حسن انتقائه لمقام التبليغ بما يلاوم مقام التلاوة.
2- حسن انتقائه لـ: طبقة أداء التبليغ بما يناسب طبقة صوت وتلاوة القارئ أو المكبر (وهذه لمحة غاية في الأهمية وددت لو تكلمت عنها من قبل ولكن لم تتح لي الفرصة، حيث إن بعض المؤذنين يفتقدون هذه الحاسة والتي لا يدرك قيمتها إلا من نفذ في هذا الباب، ولعلنا نفرد لها بحثا- إن شاء الله).
3- اهتمامه بقوة الأداء والقرب من المايكروفون قدر الإمكان وهذا ما كان يفتقده قبل فكنا نسمع صوته جميلا ولكن ضعيفا.
4- اتقانه لاختصار المقام بصورة لا إخلال فيها وهذا ما يعجز عنه البعض.
5- اتجاهه إلى التبليغ بغالب المقامات الحجازية للتبليغ وعدم الاقتصار على القليل منها كما كان حاله من قبل.
فشكرا لك د عصام .. ودوما إلى الأمام
أخيرا، فلعلني لم آت على كل ما جال بخاطري عن الدكتور في الفترة الماضية بسبب ذهولي عنه بفعل ما أعالج من الأيام، ولعلني أجد في تفاعلكم مع الموضوع ما يجبر النقص ويسد الخلل، ففيكم البركة وبالله ثم بكم الأمل.
أسأل الله للجميع مزيدا من الإخلاص في القول والعمل
محمد مغربي
فالكل يذكر قرار تعيين المؤذنين الجدد وما أتبع ذلك من ردود أفعال على مختلف الصعد، وكنت من زمرة المهتمين بهذا الحدث الكبير، إذ عبرت عن وجهات نظري تجاهه في هذا المنتدى وغيره من خلال مواضيع مستقلة، وردود وتعليقلات منثورة، وكان من أهم ما نشر في هذه القضية موضوعي "الجدد في الميزان" والذي كان له آثار متعددة جاوزت حدود المنتدى إلى ما سواه مما لا يجدر بي أن أذكره في هذا المقام.
في "الجدد في الميزان" وغيره كان لي رأي في الشيخ الدكتور عصام خان مؤداه أنه ذو صوت عذب وحس مرهف؛ إلا إنه يجتاج إلى قوة في الأداء مع نوع إلمام بالمقامات الحجازية للتبليغ، وكان أداء الشيخ في التبليغ آنذاك أداء يشوبه الاضطراب، فلم يكن يعبأ كثيرا بمناسبة المقام للتلاوة، وكان يميل إلى الاختصار أكثر من ميله إلى الإتمام، ومع ذلك كنت أشعر أن بداخله عملاقا من عمالقة هذا الفن لم يؤذَن له في الظهور بعد، وقد أشرت إلى ذلك بالفعل.
وكعادة الأيام؛ تأبى إلا أن تفرض كلمتها على الإنسان وتأتيه بما يجهل، فالآن وبعد مرور قرابة العامين على التعيين أرى أن الدكتور خان بات واحدا من أبرز مؤذني ومكبري الحرم المكي الشريف، فقد تابعته في الفترة الأخيرة فوجدت منه ما يسر به الخاطر وتطرب له النفوس السليمة، وكان من أبرز ما رصدته من تغير في أداء الشيخ :
1- حسن انتقائه لمقام التبليغ بما يلاوم مقام التلاوة.
2- حسن انتقائه لـ: طبقة أداء التبليغ بما يناسب طبقة صوت وتلاوة القارئ أو المكبر (وهذه لمحة غاية في الأهمية وددت لو تكلمت عنها من قبل ولكن لم تتح لي الفرصة، حيث إن بعض المؤذنين يفتقدون هذه الحاسة والتي لا يدرك قيمتها إلا من نفذ في هذا الباب، ولعلنا نفرد لها بحثا- إن شاء الله).
3- اهتمامه بقوة الأداء والقرب من المايكروفون قدر الإمكان وهذا ما كان يفتقده قبل فكنا نسمع صوته جميلا ولكن ضعيفا.
4- اتقانه لاختصار المقام بصورة لا إخلال فيها وهذا ما يعجز عنه البعض.
5- اتجاهه إلى التبليغ بغالب المقامات الحجازية للتبليغ وعدم الاقتصار على القليل منها كما كان حاله من قبل.
فشكرا لك د عصام .. ودوما إلى الأمام
أخيرا، فلعلني لم آت على كل ما جال بخاطري عن الدكتور في الفترة الماضية بسبب ذهولي عنه بفعل ما أعالج من الأيام، ولعلني أجد في تفاعلكم مع الموضوع ما يجبر النقص ويسد الخلل، ففيكم البركة وبالله ثم بكم الأمل.
أسأل الله للجميع مزيدا من الإخلاص في القول والعمل
محمد مغربي

