- 7 فبراير 2007
- 330
- 0
- 0
الشعر ماله وما عليه!
حقيقة أغلبنا يعلم مكانة الشعر والشعراء في عهد النبي عليه الصلاة والسلام , وهذه المقالة جميلة جدا لنفهم الشعر ماله وما عليه , أحببت ان أجزأها حتى تسهل قراءتها .. ويتيسر التمعن في فحواها ..والله الموفق
سعد بن ضيدان السبيعي
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، أما بعد :
فالشعر كان له عند العرب عظيم الموقع قال الأول منهم :
وجرح اللسان كجرح اليد..(1)
ويقال : الشعر ديوان العرب (2) وقد استمع الرسول صلى الله عليه وسلم الشعر ففي صحيح مسلم ( 2255) عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال : هل معك من شعر أميه بن أبي الصلت شيء قلت : نعم قال : هيه فأنشدته بيتاً فقال : هيه ثم أنشدته بيتاً فقال : هيه.حتى أنشدته مائة بيت.
قال الإمام القرطبي في أحكام القرآن (13/131): ( وفي هذا دليل على حفظ الأشعار والاعتناء بها إذا تضمنت الحكم والمعاني المستحسنة شرعاً وطبعاً وإنما استكثر النبي صلى الله عليه وسلم من شعر أمية ، لأنه كان حكيما) .
وفي صحيح البخاري (6145) عن أبي من كعب رضى الله عنه قال صلى الله عليه وسلم إن من الشعر حكمة )
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية ( 2/194) : (هي هذه المواعظ والأمثال التى يتعظ بها الناس) .
وقد نص الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم ( 15/12) على جواز إنشاد الشعر الذي لا فحش فيه وسماعه، شعر الجاهلية وغيره .
بل قال ابن قدامة في المغني (14/164) ( وليس في إباحة الشعر خلاف ، وقد قاله الصحابة والعلماء ، والحاجة تدعوا إليه لمعرفة اللغة والعربية ، والاستشهاد به في التفسير ، وتعرف معاني كلام الله تعالى ، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويستدل به أيضاً على النسب والتاريخ ، وأيام العرب )..
ومن المقرر لدى أهل العلم أن الشعر كالكلام حسنه حسن وقبيحه قبيح. فهو لا يكره لذاته وإنما لما ينضمنه من معان سامية حميدة فيكون مليحاً ، أو معان سيئة قبيحة فيكون مرفوضاً مرذولاً.
أخرج البخاري في الأدب المفرد(865)،والدارقطني(4/156)والطبراني في الأوسط (7696)من حديث عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما مرفوعا بلفظ الشعر بمنزلة الكلام فحسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ) وسنده ضعيف لضعف عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي (3)
وأخرج البخاري في الأدب المفرد(866)عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : الشعر منه حسن ومنه قبيح خذ بالحسن ودع القبيح ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعارا منها القصيدة فيها أربعون بيتا ودون ذلك(4)
ونقل البيهقي في السنن الكبرى (10/ 237) عن الشافعي رحمه الله قال الشعر كلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام غير أنه كلام باق سائر فذلك فضله على الكلام )
قال الإمام ابن عبدالبر في التمهيد (22/194): (ولا ينكر الحسن من الشعر أحد من أهل العلم ولا من أولى النهى وليس أحد من كبار الصحابة وأهل العلم وموضع القدوة إلا وقد قال الشعر أو تمثل به أو سمعه مرضية ما كان حكمة أو مباحاً ولم يكن فيه فحش ولا خنا ولا لمسلم أذى ، فاءذا كان كذلك فهو والمنثور من القول سواء لا يحل سماعة ولا قوله )
وقال ابن قدامة في المغني( 14/162): (والشعر كالكلام حسنة كحسنة ، وقبيحة كقبيحه )
وقال الشنقيطي في أضواء البيان (6/390): (وأعلم أن التحقيق الذي لا ينبغي العدول عنه أن الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ).
* أقول وعليه فالشعر ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
قال القرطبي في أحكام القرأن (12/247) (أماتناشد الأشعار فاختلف في ذلك،فمن مانع مطلقا،ومن مجيز مطلقا، والأولى التفصيل)
وللمقالة بقية بإذن الله
حقيقة أغلبنا يعلم مكانة الشعر والشعراء في عهد النبي عليه الصلاة والسلام , وهذه المقالة جميلة جدا لنفهم الشعر ماله وما عليه , أحببت ان أجزأها حتى تسهل قراءتها .. ويتيسر التمعن في فحواها ..والله الموفق
سعد بن ضيدان السبيعي
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، أما بعد :
فالشعر كان له عند العرب عظيم الموقع قال الأول منهم :
وجرح اللسان كجرح اليد..(1)
ويقال : الشعر ديوان العرب (2) وقد استمع الرسول صلى الله عليه وسلم الشعر ففي صحيح مسلم ( 2255) عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال : هل معك من شعر أميه بن أبي الصلت شيء قلت : نعم قال : هيه فأنشدته بيتاً فقال : هيه ثم أنشدته بيتاً فقال : هيه.حتى أنشدته مائة بيت.
قال الإمام القرطبي في أحكام القرآن (13/131): ( وفي هذا دليل على حفظ الأشعار والاعتناء بها إذا تضمنت الحكم والمعاني المستحسنة شرعاً وطبعاً وإنما استكثر النبي صلى الله عليه وسلم من شعر أمية ، لأنه كان حكيما) .
وفي صحيح البخاري (6145) عن أبي من كعب رضى الله عنه قال صلى الله عليه وسلم إن من الشعر حكمة )
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية ( 2/194) : (هي هذه المواعظ والأمثال التى يتعظ بها الناس) .
وقد نص الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم ( 15/12) على جواز إنشاد الشعر الذي لا فحش فيه وسماعه، شعر الجاهلية وغيره .
بل قال ابن قدامة في المغني (14/164) ( وليس في إباحة الشعر خلاف ، وقد قاله الصحابة والعلماء ، والحاجة تدعوا إليه لمعرفة اللغة والعربية ، والاستشهاد به في التفسير ، وتعرف معاني كلام الله تعالى ، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويستدل به أيضاً على النسب والتاريخ ، وأيام العرب )..
ومن المقرر لدى أهل العلم أن الشعر كالكلام حسنه حسن وقبيحه قبيح. فهو لا يكره لذاته وإنما لما ينضمنه من معان سامية حميدة فيكون مليحاً ، أو معان سيئة قبيحة فيكون مرفوضاً مرذولاً.
أخرج البخاري في الأدب المفرد(865)،والدارقطني(4/156)والطبراني في الأوسط (7696)من حديث عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما مرفوعا بلفظ الشعر بمنزلة الكلام فحسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ) وسنده ضعيف لضعف عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي (3)
وأخرج البخاري في الأدب المفرد(866)عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : الشعر منه حسن ومنه قبيح خذ بالحسن ودع القبيح ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعارا منها القصيدة فيها أربعون بيتا ودون ذلك(4)
ونقل البيهقي في السنن الكبرى (10/ 237) عن الشافعي رحمه الله قال الشعر كلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام غير أنه كلام باق سائر فذلك فضله على الكلام )
قال الإمام ابن عبدالبر في التمهيد (22/194): (ولا ينكر الحسن من الشعر أحد من أهل العلم ولا من أولى النهى وليس أحد من كبار الصحابة وأهل العلم وموضع القدوة إلا وقد قال الشعر أو تمثل به أو سمعه مرضية ما كان حكمة أو مباحاً ولم يكن فيه فحش ولا خنا ولا لمسلم أذى ، فاءذا كان كذلك فهو والمنثور من القول سواء لا يحل سماعة ولا قوله )
وقال ابن قدامة في المغني( 14/162): (والشعر كالكلام حسنة كحسنة ، وقبيحة كقبيحه )
وقال الشنقيطي في أضواء البيان (6/390): (وأعلم أن التحقيق الذي لا ينبغي العدول عنه أن الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ).
* أقول وعليه فالشعر ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
قال القرطبي في أحكام القرأن (12/247) (أماتناشد الأشعار فاختلف في ذلك،فمن مانع مطلقا،ومن مجيز مطلقا، والأولى التفصيل)
وللمقالة بقية بإذن الله


: