- 27 أغسطس 2008
- 4,802
- 44
- 0
- الجنس
- ذكر
{لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلْسَّائِلِينَ}
كَـأنَّ الثُّـرَيَّا عُلِّقَتْ بِجَـبِـينِهِ ** وَفِي جِيدِهِ الشِّعْرَى وَفِي وَجْهِهِ الْقَمَرْ
وَلَوْ نَظَرَتْ شَمْسُ الضُّحَى فِي خُدُودِهِ ** لَقَـالَتْ مَـعَـاذَ اللَّهِ مَـا يُوسُفٌ بَشَرْ
يوسفُ شابٌّ من العُزَّاب, تعرَّضَتْ لهُ امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمال, وحسن ودلال, فغلَّقَتِ الأبواب, ورفَلَتْ في أبهى
الأثواب, فتذكَّرَ يوم القيامة وساعة النَّدامة, فقال أوَّاه معاذ الله, فمنعه الله وكفاه.(1)
واأسفي على منهج يوسف, في هذا الواقع المؤسف, صورةٌ عارية, وكأسٌ وجارية, وشهواتٌ سارية
كلها تقول: {هَيْتَ لَكَ} وليس عند الجيل صـرخـة {مَعَاذَ اللَّهِ}. (2)
,,
سُورة يوسف-عليه السلام- تلك السُّورةُ العظيمة, المرشدة إلى المسالك القويمة, تحكي قصَّةَ نبيٍّ كريمٍ اختصَّهُ
بمزيد الحبِّ أبوهُ فغار ذاك صدر إخوته فأرادوا أن يقتلوه, ثمَّ عدلوا عنه, وفي غيابةِ الجبِّ رموه وألقوه!
ومن عداوة الإخوة, إلى قصر العزيز وفتنة المرأة, إلى السِّجْنِ
وفي الأسر تنبلج الظُّلمة.
وبعد سلاسل الامتحان والابتلاء, رُفِعَ فكان نبيًّا من
الأنبياء, ومُكِّنَ فكان من علية القوم والوجهاء.
,,
وبعدُ: فَهَذَا تسجيلٌ صوتيٌّ عالي الجودة لهذه السورة العظيمة
(سورة يوسف-عليه السلام) بصوت فضيلة الشيخ الدكتور
القارئ/ بندر بن عبد العزيز بليلة- نضَّر اللهُ أيَّامه وبلَّغه مُرامَه-.
إمام وخطيب جامع الأميرة نوف بحي العزيزية بمكة المكرمة.
وهي مسجلةٌ من صلاتي التراويح والتهجد بشهر رمضان
المنصرم 1431هـ.
وقدْ أجاد فضيلتُه وأحسن التلاوة, فكان أداؤهُ مفسِّرًا غائصًا في معاني السورة
مع مزيد ترنُّمٍ وتحبير وتغريد.
إليكمُ التِّلاوة هنا برابط مباشر الحفظ:
[media]http://www.archive.org/download/Dr_bandarBalilah_yosof_ramadhan1431/Dr_bandarBalilah_yosof_ramadhan1431.mp3[/media]
رابط الحفظ: 34.7 MB
,,
وسورة يوسف بالنسبة لترانيم رمضان لفضيلة شيخنا بندر ما هي إلا قُلامة
من أصبوع, وقطرةٌ من ينبوع, ودقيقةٌ من أسبوع, وجدولٌ من نهر, ونزرٌ من شهر.
,,
ولعلَّ الله ييسر لاحقًا طرح المزيد من التسجيلات الرمضانيَّة في حالٍ ضعُفتْ فيها همَّتي, وهزُلَتْ
عزيمتي, وانطوتْ قوَّتي, وطُوِيَ البساط من النَّشاط, وقد شاخ البازيُّ الأشهب, وشباب العُمُر يُنهب!
قدَّمه/
اللسان المكيّ
الأحد 16-11-1431هـ
(1) و (2): مقتبسان بنصَّيهما من "المقامة اليوسفيَّة" للدكتور عائض القرنيّ -حفظه الله-.

