- 12 أغسطس 2010
- 4,771
- 67
- 0
- الجنس
- أنثى
الفصل الثاني[font="] ...
حياته العملية:
* بدأت حياة الوالد ـ رحمه الله ـ العملية مبكراً وذلك أنه درَّس ـ رحمه الله ـ في معهد إمام الدعوة وهو لا يزال طالباً في كلية الشريعة لم يتخرج بعد، ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة استمرَّ مدرساً في المعهد العلمي بالرياض ثم في كلية الشريعة ثم في كلية أصول الدين بالرياض، وناقش العديد من رسائل الدراسات العليا.
* ومن أبرز تلامذته سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ. والشيخ د. صالح السدلان وغيرهما كثير.
* واعتذر عن تولي العديد من المناصب فقد رشح وزيراً لوزارة العدل إبان التفكير في إنشائها، فقال له الجد ـ رحمهما الله ـ عندما علم بالترشيح: «عليك بالكتب» وكان الوالد كثيراً ما يردد هذه الوصية.
* ورشحه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ ثلاث مرات ليكون عضواً في هيئة كبار العلماء فاعتذر؛ المرة الأولى منها في أول تشكيل لهيئة كبار العلماء.
* وقد دَرَّس في مسجد أبي بكر الصديق في الرياض (كتاب التوحيد) و(العقيدة الواسطية) وغيرهما وكان له حضور من الرجال والنساء.
* ولربما وعظ في المساجد في شبابه؛ وقد رأيته مرة وقد زرنا بلدة «تربة» في نواحي الطائف فقام ووعظ وتكلم عن الآخرة والحساب والجزاء فبكى، وهي المرة الأولى التي رأيت والدي يبكي وكنت فيها صغيراً. * وتولى طوال أربعين سنة أو تزيد الخطابة في مسجد «أبا الكباش» الواقع في عالية بلدة الدرعية، وكان يصلي معه الجد ـ رحمه الله ـ وأصحاب المزارع المجاورة، ومن بينهم الشيخ الأديب عبدالله بن خميس وغيره، وكان مسجداً قديماً فهدمه وبناه بناء ًحديثاً على حسابه الخاص. وأسماه مسجد عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما
بعد أن أكرم الله ـ عز وجل ـ الوالد ـ رحمه الله ـ بتلقي العلم الموروث من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، منَّ عليه أخرى وأكرمه بأن جمع له ـ رحمه الله ـ نشر العلم والقيام بالدعوة بأكثر من وسيلة وطريقة، فقد درَّس في المساجد والمعاهد والكليات، وخطب ووعظ المصلين، كما أخرج العديد من المؤلفات التي نفع الله بها الإسلام والمسلمين
* أولاً: (ترتيب مجموع وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية): حيث ساعد والده ـ رحمه الله ـ على إعداد وتجهيز هذا المجموع العظيم، وسافر معه إلى الشام والعراق ومصر وأوربا بحثاً عن ذلك التراث العظيم؛ وكانت البدايات حين عثر الجد ـ رحمه الله ـ على بعض الفتاوى أثناء جمعه لرسائل علماء نجد فواصل البحث في المكتبات القريبة والبعيدة بمساعدة الوالد (محمد) ـ رحمه الله ـ وقد تكبَّد في سبيل جمعها من الشدة والمشقة ما يرجى له به جزيل البر والأجر عند الله، وقد رتبها وقسمها فنوناً وأبواباً، وأضاف إليها المطبوع من الرسائل الصغيرة والفتاوى فبلغت خمسة وثلاثين مجلداً احتوت على علم جم لا يقدر قدره، ثم عمل عليها الوالد ـ رحمه الله ـ فهرساً مفصلاً كان كالتقريب لها ويقع في مجلدين ضخمين.
* وقد أمضى الجد والوالد ـ رحمهما الله ـ أكثر من ثلاثين عاماً في جمعه وترتيبه وطبعه. ولاقوا في جمعه من العناء والمشقة ما أحتسب أن يكون رفعة لهما وذخراً. من ذلك المشقة والعنت في السفر والبحث عن المخطوطات، وترك الأهل والأبناء، مع قلة الزاد والرفيق، ثم في قراءة وفك خط شيخ الإسلام حيث إنه ـ قدس الله روحه ـ كان سريع الكتابة، وكان خطه في غاية التعليق والإغلاق وبعضها بدون نقط ولا تظهر حروفها، وقد أشكلت على تلميذه ابن الوردي فيدعو تلميذه أبا عبدالله ابن رُشيق المغربي لحله.
* وكانت رداءة خط شيخ الإسلام مدعاة إلى إهمال كتبه وعجز الكثير عن قراءتها وفك رموزها يقول ابن عبدالهادي: «كان كثيراً ما يقول: قد كتبت في كذا وكذا، ويُسأل عن الشيء فيقول: قد كتبتُ في هذا فلا يُدرَى أين هو؟ فيلتفت إلى أصحابه ويقول: رُدُّوا خطّي وأَظْهِروه لِيُنْقَلَ، فمن حرصهم عليه لا يردُّونه، ومن عجزهم لا ينقلونه، فيذهب، ولا يعرف اسمه».
الفصل الثاني جدا طويل و لكني أتيت لكم بالمختصر و سوف أكمل لكم في وقت لاحق ..
[/font]
حياته العملية:
* بدأت حياة الوالد ـ رحمه الله ـ العملية مبكراً وذلك أنه درَّس ـ رحمه الله ـ في معهد إمام الدعوة وهو لا يزال طالباً في كلية الشريعة لم يتخرج بعد، ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة استمرَّ مدرساً في المعهد العلمي بالرياض ثم في كلية الشريعة ثم في كلية أصول الدين بالرياض، وناقش العديد من رسائل الدراسات العليا.
* ومن أبرز تلامذته سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ. والشيخ د. صالح السدلان وغيرهما كثير.
* واعتذر عن تولي العديد من المناصب فقد رشح وزيراً لوزارة العدل إبان التفكير في إنشائها، فقال له الجد ـ رحمهما الله ـ عندما علم بالترشيح: «عليك بالكتب» وكان الوالد كثيراً ما يردد هذه الوصية.
* ورشحه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ ثلاث مرات ليكون عضواً في هيئة كبار العلماء فاعتذر؛ المرة الأولى منها في أول تشكيل لهيئة كبار العلماء.
* وقد دَرَّس في مسجد أبي بكر الصديق في الرياض (كتاب التوحيد) و(العقيدة الواسطية) وغيرهما وكان له حضور من الرجال والنساء.
* ولربما وعظ في المساجد في شبابه؛ وقد رأيته مرة وقد زرنا بلدة «تربة» في نواحي الطائف فقام ووعظ وتكلم عن الآخرة والحساب والجزاء فبكى، وهي المرة الأولى التي رأيت والدي يبكي وكنت فيها صغيراً. * وتولى طوال أربعين سنة أو تزيد الخطابة في مسجد «أبا الكباش» الواقع في عالية بلدة الدرعية، وكان يصلي معه الجد ـ رحمه الله ـ وأصحاب المزارع المجاورة، ومن بينهم الشيخ الأديب عبدالله بن خميس وغيره، وكان مسجداً قديماً فهدمه وبناه بناء ًحديثاً على حسابه الخاص. وأسماه مسجد عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما
بعد أن أكرم الله ـ عز وجل ـ الوالد ـ رحمه الله ـ بتلقي العلم الموروث من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، منَّ عليه أخرى وأكرمه بأن جمع له ـ رحمه الله ـ نشر العلم والقيام بالدعوة بأكثر من وسيلة وطريقة، فقد درَّس في المساجد والمعاهد والكليات، وخطب ووعظ المصلين، كما أخرج العديد من المؤلفات التي نفع الله بها الإسلام والمسلمين
* أولاً: (ترتيب مجموع وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية): حيث ساعد والده ـ رحمه الله ـ على إعداد وتجهيز هذا المجموع العظيم، وسافر معه إلى الشام والعراق ومصر وأوربا بحثاً عن ذلك التراث العظيم؛ وكانت البدايات حين عثر الجد ـ رحمه الله ـ على بعض الفتاوى أثناء جمعه لرسائل علماء نجد فواصل البحث في المكتبات القريبة والبعيدة بمساعدة الوالد (محمد) ـ رحمه الله ـ وقد تكبَّد في سبيل جمعها من الشدة والمشقة ما يرجى له به جزيل البر والأجر عند الله، وقد رتبها وقسمها فنوناً وأبواباً، وأضاف إليها المطبوع من الرسائل الصغيرة والفتاوى فبلغت خمسة وثلاثين مجلداً احتوت على علم جم لا يقدر قدره، ثم عمل عليها الوالد ـ رحمه الله ـ فهرساً مفصلاً كان كالتقريب لها ويقع في مجلدين ضخمين.
* وقد أمضى الجد والوالد ـ رحمهما الله ـ أكثر من ثلاثين عاماً في جمعه وترتيبه وطبعه. ولاقوا في جمعه من العناء والمشقة ما أحتسب أن يكون رفعة لهما وذخراً. من ذلك المشقة والعنت في السفر والبحث عن المخطوطات، وترك الأهل والأبناء، مع قلة الزاد والرفيق، ثم في قراءة وفك خط شيخ الإسلام حيث إنه ـ قدس الله روحه ـ كان سريع الكتابة، وكان خطه في غاية التعليق والإغلاق وبعضها بدون نقط ولا تظهر حروفها، وقد أشكلت على تلميذه ابن الوردي فيدعو تلميذه أبا عبدالله ابن رُشيق المغربي لحله.
* وكانت رداءة خط شيخ الإسلام مدعاة إلى إهمال كتبه وعجز الكثير عن قراءتها وفك رموزها يقول ابن عبدالهادي: «كان كثيراً ما يقول: قد كتبت في كذا وكذا، ويُسأل عن الشيء فيقول: قد كتبتُ في هذا فلا يُدرَى أين هو؟ فيلتفت إلى أصحابه ويقول: رُدُّوا خطّي وأَظْهِروه لِيُنْقَلَ، فمن حرصهم عليه لا يردُّونه، ومن عجزهم لا ينقلونه، فيذهب، ولا يعرف اسمه».
الفصل الثاني جدا طويل و لكني أتيت لكم بالمختصر و سوف أكمل لكم في وقت لاحق ..
[/font]

