إعلانات المنتدى


>> مــوعـظة <<

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

¤ أبن حنبل ¤

مزمار فضي
24 أكتوبر 2010
506
0
0
الجنس
ذكر
>> مــوعـظة <<

من مــــواعظ الــحسن الـــبصري
" رضي الله عنه "











كــــتب الـــــحسن إلى عمر بن عبد العزيز :





إعلم أنّ التفكر يدعو إلى الخير والعمل به ، والندم على الشر
يدعو إلى تركه ، وليس ما يفنى وإن كان كثيرا يعدل ما يبقى
وإن كان طلبه عزيزا ،



فاحذر هذه الــــدار الصارعة الخادعة الخاتلة التي قد تزينت بخدعها
وغرت بغرورها وقتلت أهلها بأملها وتشوفت لخطابها
فأصبحت كالعروس المجلوة ،
العيون إليها ناظرة ،
والنفوس لها عاشقة ،
والقلوب إليها والهة
و لألبابها دامغة


وهي لأزواجها كلهم قـــــاتلة


فلا الباقي بالـــماضي مُعتبر ، ولا الآخر بما رأى من الأول مُزدجر ،
ولا اللبيب بكثرة التجارب منتفع


فاحذرها الــــحذر كله فإنها مثل الحية لين ملمسها
وسمها يقتل ،
فاعرض عما يعجبك فيها
لقلة ما يصحبك منها ،
وضع عنك همومها
لما عانيت من فجائعها ، وأيقنت به من فراقها ،

وشدد ما اشتد منها الرخاء ما يصيبك ،
وكن ما تكون فيها احذر
ما تكون لها
فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور له ، أشخصته

عنها بمكروه ، وكلما ظفر بشيء منها وثنى رجلا عليه انقلبت به



فالسار فيها غار ، والنافع فيها غدا خار ، وصل الرخاء
فيها بالبلاء ،
وجعل البقاء فيها إلى فناء ،
سرورها مشوب بالحزن ، وأخر الحياة فيها الضعف والوهن ،


فانظر اليها نظر الزاهد المفارق ولا تنظر نظر العاشق الوامق ،
واعلم أنها تزيل الثاوي الساكن وتفجع الغرور الآمن ،

لا يرجع ما تولى منها فأدبر ولا يدري ما هو ءات فيها ينتظر .









وقـــال رضي الله عنه :

إن الدنيا دار عمل من صحبها بالنقص لها والزهادة فيها
سعد بها نفعته صحبتها ، ومن صحبها على الرغبة فيها
والمحبة لها شقي بها وأسلمته إلى ما لا صبر له عليه
ولا طاقة له به من عذاب الله



فأمرها صغير ومتاعها قليل ، والفناء عليها مكتوب ،
والله تعالى ولي ميراثها ،
وأهلها محولون عنها إلى منازل ومنها يخرجون




فاحذروا ذلك الموطن وأكثروا ذلك المنفلت ،
واقطع يا ابن ءادم من الدنيا أكثر همك ،

ولا تميل إلى الدنيا فترديك منازل سوء مفضية بأهلها
إلى ندامة طويلة وعذاب شديد



فلا تكونن يا ابن ءادم مغترا ،
ولا تأمن ما لم يأتك الأمن منه فإن الهول الأعظم
ومفظعات الأمور أمامك لم تخلص منها حتى الآن




ولا بد من ذلك المسلك وحضور تلك الأمور
إما يعافيك من شرها وينجيك
من أهوالها ،
وإما الهلكة وهي منازل مخوفة محذورة مفزعة للقلوب ،
فلذلك فاعدد ومن شرها فاهرب




ولا يلهينك المتاع القليل الفاني ،
ولا تربص بنفسك فهي سريعة الانتقام
من عمرك فبادر أجلك ،
ولا تقل غدا غدا
فإنك لا تدري متى إلى الله تصير
فان الحجة لله بالغة ، والعذر بارز ، وكل مواف الله عمله







ثم يكون القضاء من الله في عباده على أحد أمرين :

‎‎فمقضي له رحمته وثوابه فيا لها نعمة وكرامة ،

ومقضي سخطه وعقوبته فيا لها من حسرة وندامة ،






ولكن حق على من جاءه البيان من الله بأن هذا أمره
هو واقع أن يصغر في عينيه ما هو عند اللہ صغير ،
وأن يعظم في نفسه ما هو عند الله عظيم
.














والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
:zhr::zhr:
 

بدر فاضل

مشرف سابق
3 فبراير 2009
5,375
74
48
الجنس
ذكر
رد: >> مــوعـظة <<

بارك الله فيك و أحسن إليك أخي الغالي ..

ورحم الله الحسن البصري ..
 

إيمان غ

مزمار داوُدي
20 نوفمبر 2008
6,805
49
48
الجنس
أنثى
رد: >> مــوعـظة <<

فأمرها صغير ومتاعہا قليل، والفناء عليها مكتوب، والله تعالى ولي ميراثها، وأهلها محولون عنها إلى منازل ومنہا يخرجون
جزاك الله خيرا على هذه الموعظة
وجزى الله عنا الحسن البصري
 

¤ أبن حنبل ¤

مزمار فضي
24 أكتوبر 2010
506
0
0
الجنس
ذكر

¤ أبن حنبل ¤

مزمار فضي
24 أكتوبر 2010
506
0
0
الجنس
ذكر
رد: >> مــوعـظة <<

فأمرها صغير ومتاعها قليل، والفناء عليها مكتوب، والله تعالى ولي ميراثها، وأهلها محولون عنها إلى منازل ومنها يخرجون

جزاك الله خيرا على هذه الموعظة
وجزى الله عنا الحسن البصري
وإياكم ، بارك الله فيكم ..
 

¤ أبن حنبل ¤

مزمار فضي
24 أكتوبر 2010
506
0
0
الجنس
ذكر

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع