- 12 سبتمبر 2007
- 1,826
- 14
- 0
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
كـَـلامُ ُ رآئع ُ ُ لأ َحَد الأُدَباَء الذين َ أُحبهم ...
حياة الكلمة كمثلِ حيَاة البشرِ ، منهَا ما يَسقطُ ولمّا يكتمِل خلقهُ ، ومنهَا ما يولدُ خديجا ، ومنها ما يموت في ريعان شبابه ، ومنها ما يعمّر عمراً طويلاً ، ومنها ما يبقى أرواحاً معلّقةً في سماءِ التاريخِ ، حتى يرِثَ اللهُ الأرضَ . كَم هوَ قبيحٌ أنْ يُنسبَ المرءُ إلى غيرِ أبيهِ ، وكمْ هوَ قبيحٌ أيضاً أن ينسبَ الحرفُ إلى غيرِ كاتبهِ ، وأقبحُ منهمَا أن يرضَى هذَا وذاكَ بنسبةٍ غيرِ شرعيّةٍ . * إذا لم تنفخ روحَك في حرفِك ، فلا تجزَع إذا ولدَ ميّتاً ، ولو كانَ جميلاً . * الخواطرُ كالظباءِ الشواردِ ، تقتربُ إذا سكنتَ عنهَا ، وتجفُلُ إذَا طلبتَها ، فترصّد لها ، واثقف سهامكَ ، فإذا رميتَ فسدّد . * علامةُ الإخفاقِ أن تطلبَ الكمالَ من السّطرِ الأوّلِ ، أكتبْ وامسحْ ونقحْ وصحّحْ وأعدْ ، حتى تكتمِلَ لوحتُكَ ، فإن وجدتَ نفسَكَ فيهَا باسِماً أو جاهِمَاً ، أو ساخِراً أو حازمَاً ، فأنتَ أنتَ ، وإلا فلم تصنَع شيْئا . * لا تغترّ أن وافقكَ الآخرونَ ، ولا تكترثْ إن خالفوكَ ، ولا تتزعزع عما وقرَ في قلبكَ لمدحِ محبٍ، أو تثريبِ خصمٍ ، جاهِد دونَ رأيكَ حتى آخرِ حرفٍ في جعبتكَ ، ثمّ قد أعذرتَ إليهِ إذنْ ، ولا يضرّك بعدئذٍ عذلٌ أو شماتةٌ . * خلفَ الحروفِ ، أرواحٌ لا تُرى ، وأصواتٌ لا تُسمَع ، فمَا الذي يمنعكَ أن تكونَ روحُكَ بأجملِ صورةٍ ، وصوتكَ بأعذبِ لحنٍ ، ألستَ تحرصُ عَلى ذلك فِي ثوبكَ ومظهركَ أبلغَ الحرصِ وأكمله ؟! دمتُم بخيرٍ
كـَـلامُ ُ رآئع ُ ُ لأ َحَد الأُدَباَء الذين َ أُحبهم ...
حياة الكلمة كمثلِ حيَاة البشرِ ، منهَا ما يَسقطُ ولمّا يكتمِل خلقهُ ، ومنهَا ما يولدُ خديجا ، ومنها ما يموت في ريعان شبابه ، ومنها ما يعمّر عمراً طويلاً ، ومنها ما يبقى أرواحاً معلّقةً في سماءِ التاريخِ ، حتى يرِثَ اللهُ الأرضَ . كَم هوَ قبيحٌ أنْ يُنسبَ المرءُ إلى غيرِ أبيهِ ، وكمْ هوَ قبيحٌ أيضاً أن ينسبَ الحرفُ إلى غيرِ كاتبهِ ، وأقبحُ منهمَا أن يرضَى هذَا وذاكَ بنسبةٍ غيرِ شرعيّةٍ . * إذا لم تنفخ روحَك في حرفِك ، فلا تجزَع إذا ولدَ ميّتاً ، ولو كانَ جميلاً . * الخواطرُ كالظباءِ الشواردِ ، تقتربُ إذا سكنتَ عنهَا ، وتجفُلُ إذَا طلبتَها ، فترصّد لها ، واثقف سهامكَ ، فإذا رميتَ فسدّد . * علامةُ الإخفاقِ أن تطلبَ الكمالَ من السّطرِ الأوّلِ ، أكتبْ وامسحْ ونقحْ وصحّحْ وأعدْ ، حتى تكتمِلَ لوحتُكَ ، فإن وجدتَ نفسَكَ فيهَا باسِماً أو جاهِمَاً ، أو ساخِراً أو حازمَاً ، فأنتَ أنتَ ، وإلا فلم تصنَع شيْئا . * لا تغترّ أن وافقكَ الآخرونَ ، ولا تكترثْ إن خالفوكَ ، ولا تتزعزع عما وقرَ في قلبكَ لمدحِ محبٍ، أو تثريبِ خصمٍ ، جاهِد دونَ رأيكَ حتى آخرِ حرفٍ في جعبتكَ ، ثمّ قد أعذرتَ إليهِ إذنْ ، ولا يضرّك بعدئذٍ عذلٌ أو شماتةٌ . * خلفَ الحروفِ ، أرواحٌ لا تُرى ، وأصواتٌ لا تُسمَع ، فمَا الذي يمنعكَ أن تكونَ روحُكَ بأجملِ صورةٍ ، وصوتكَ بأعذبِ لحنٍ ، ألستَ تحرصُ عَلى ذلك فِي ثوبكَ ومظهركَ أبلغَ الحرصِ وأكمله ؟! دمتُم بخيرٍ

