- 16 أغسطس 2007
- 437
- 1
- 0
المفقود القريب )))
فَتَح الْبَاب بِهدُوّؤ ... دَخَل بِدُوْن اسْتِئْذَان ... رُفِعَت رَأْسِي مِن وِسَادَتِي ...
اشَرْت لَه بِيَدِي ... مِن ؟؟؟
تَوَقَّف !!!
مِن انْت وَمَاذَا تُرِيْد ؟؟
قَال انَا الْمَفْقُوْد فِي هَذَا الْزَّمَان!!!
انَا مِن يَأْس الْنَّاس مَن وُجُوْدِي!!!
أَتَيْت مِن بَعِيْد فَاسْمَحِي لِي اتنقَّل فِي غُرْفَتَك مِن هُنَا وَهُنَاك ...
وَاطَّلَع عَلَى خَزَائِنِك ...
قُلْت مَاذَا !!!
لَا لَن تَفْعَل ؛ هِيااااااا دَعْنِي وَشَأْنِي !
هَل تُرِيْد أَن تَرَى ماتُخُفِيْه غُرِفِتِي!!!
هَل تُرِيْد أَن تَتَذَوَّق مَرَارَة الْأَلَم كَمَا تَذَوَّقْتُهَا مِن قَبْل !
هَل تُرِيْد أَن تَرَى وَجْهِي الْبَاهِت الْمُصْفَر !!! وَشَفَتَاي المُتَشَقَّقَتَان !!
وَعَيْنَاي الغَائِرَّتَان !!!
آُآِآِآِآه ثُم انْحِيَت رَأْسِي عَلَى وِسَادِي ... بِزَفْرَة الْأَلَم...
قُلْت بِنَبْرَة هَادِئَه وَصَوْت حَزِيِن تَجُوْل أَيُّهَا الْمَفْقُوْد !!
وَاطَّلَع عَلَى مَاتَحَتَوَيْه غُرِفِتِي ...
لَكِن !!
ابْتَعَد عَنِّي قَلِيْلا دَعْنِي وَشَأْنِي ايّاك أَن تَقْتَرِب مِن سَرِيْرِي فَهُو كَنْز أَسْرَارِي !!!
وَمِنْه تَنْطَلِق افْكَارِي وَّأَحْزَانِي !
تُراجع قَلِيْلا ..
ثُم أَخَذ نَظْرِة عَلَى قَطَرَات مِن دُمُوْعِي أَخْتَرَقْت وِسَادَتِي كَرُمْح يَخْتَرِق جَسَدِي !!
قَائِلَة !
هَذَا مَخْبَئِي وَأَعْتَدَت كُل لَيْلَة أَن بَيْت فِي هَذَا الْمَكَان ,,,
فَأَرْجُوَك ابْتَعَد عَنِّي قَلِيْلا !!
تُراجع قَلِيْلا بِهدُوّؤ!! ثُم اسْتَكْمَل لِي الْحَدِيْث قَائِلاً
هَل لِي أن اسْتِرِيْح قَلِيْلا عَلَى الْكُرْسِي؟؟ قُلْت لَه تَفَضَّل !!!
تُراجع قَلِيْلا ثُم جَلَس عَلَى الْكُرْسِي و أَخَذ يُقَلِّب أَوْرَاق مَكْتَبَي
وَيُفَسِّر كِتَابَاتِي وَيُفَك اسْرَار أَحْرُفِي ... نَظَر الَي مُبْتَسِمَا!!!
ثُم قَال !! هَذَا مَاكُنْت ابْحَث عَنْه !!! أَتُرِيْدِيْن أَن تَعْرِفِيْن مَن أَنَا ؟؟؟
وَلِمَاذَا أَتَيْت إِلَى هُنَا ؟؟ قُلْت بِصَوْت هَادِئ
نَعَم !!!
قَام وَفَتَح نَافِذَتِي وَاسْتَنْشَقْت مِن الْهَوَاء الْعَلِيْل رَائِحَة الْزُّهُوْر
وَتَسَاقَطَت عَلَى يَدَي قَطَرَات مِن نَسِيْم الْصَبَاح وأخذ يراقبني بصمت !
ثُم جَلَس بِجَانِبِي فَجَلَسْت وِاسنِدت رَأْسِي عَلَى الْجِدَار فَقُلْت مَن أَنْت؟؟؟
فَقَال أَنَا الْأَمَل !! أَنَا مِن يَأْس الْنَّاس مَن وُجُوْدِي !!
أَنَا مِن فَقْدِنَي الْنَاس فِي هَذَا الْزَّمَان!!!
انَا مِن بَاعُوْنِي الْنَّاس بِإِبخَس الْأَثْمَان انَا مِن يَسْتَطِيْع الْأَسْنَان أن يَّتَخَطَّى بِي عَقَبَات الْأَلَم!!!
وَيَصْنَع مِن تَعِاسَة الْوَكْر سَعَادَه !!!
هَيَّا اسْتَيْقِظِي مِن سُبَاتِك الْعَمِيق أَيَّتُهَا الْزَّهْرَة الذَّابِلَه
وَاسْتَنْشِقِي نَسَمَات الْفَجْر بِعَبِيْرِه الْفَوَّاح ... هُنَا اسْتَيْقَظْت مِن غَفْلَتِي!!!
وَأَخَذَت أُنَاقِشَه عَن الْأَمَل وَكَيْف أَعِيْش لَحَظَاتُه رَغْم قَسَوْات الْأَلَم ...
قُلْت لَه هَيَّا خُذ بِيَدِي فَخَمْس أَعْوَام عِشْتُهَا بَيْن أَحْضَان الْأَلَم ...
مَابَيْن هُم وَقَلِق وَأَرَق وَخَوْف وَكَسُل وَخُمُوْل ...
كُنْت زَهْرَة نَشِيْطَة مُتَفَتِّحَة وَمَا أَن خُضْت بِتَجَارِب الْحَيَاة بِمَرَارَتِهَا حَتَّى بَدَأَت تِلْك الْزَّهْرَة تَذْبُل شَيْئا فَشَيْئا...
قَال لِي لاتَيَأْسي يَازَهْرَتِي الْحَبِيْبَه هَل لَك أَن تَخَافَي مِن مَجْهُوْل عِنْد الْلَّه مَّعْلُوْم!!
الْم تَعْلَمِي أَن الْلَّه يُقَدِّر لَك الْأُمُور بِمَقَادِيْر الْأِحْسَان ...
لِمَاذَا تَيْأَسِي مِن الْمُسْتَقْبَل وَالْلَّه يَقُوْل فِي حَدِيْث قُدْسِي
أَنَا عِنْد حُسْن ظَن عَبْدِي بِي فَلْيَظُن بِي مَاشَاء
أَيْن حَسَن الْظَّن بِالْلَّه!!! أَيْن ثِقَتُك بِالْلَّه ؛.
لِمَاذَا تَجْعَلِي كَابُوْس الْيَأْس يُخَيِّم عَلَى حَيَاتِك... لِمَاذَا تْعِيْشي يَوْما قَدْر الْلَّه لَك فِيْه الْخَيْر !!!
لِمَاذَا لَانْسَأَل الْشَّمْس مَتَى تُشْرِق لَإِنَّهَا سَتُشْرِق رَضِيْنَا ام ابِيْنَا
فَهَذِه سنة الْحَيَاة سَائِرَة بِقَدَر الْلَّه وَلَن تَوَقُّفِهَا الآمَنا وَأَحْزَانُنَا وَهُمُوْمَنَا وَمَتَاعِبَّنا
فَدُعِي الْأَيَّام تَسِيْر كَيْف مَاتَشَاء وَجَفِّفِي دُمُوْع أَحْزَانِك بِفَيْض مِن الْأَمَل
وَثِقِي أَن الَّلَه لَن يُضَيِّعُك فَهَل قَلْق الْطَّيْر يَوْما مِّن تَأَخَّر رِزْقَه !!!
فَهَاهُو يَنَام وَيَسْتَيْقِظ يَطِيْر وَيُغَرِّد وَلَم يَيْأَس مِن رِزْقِه قَط بَل لَم يَهْتَم قَط
فَهَل تَتَّخِذِي مِن ذَلِك الْطَّيْر دَرْسَا ...
الْأَمَل قَادِم وَالْفَرَج آَت...
ضَاقَت فَلَمَّا اسْتَحْكَمَت حَلَقَاتُهَا فُرِجَت ..
وَكُنْت اظُنْهَا لَاتُفْرَج...
أَن بَعْدَالْعُسْر يُسْرا أَن بَعْد الْعُسْر يُسْرا...
قَضَيْت يَوْمِي الْجَمِيْل بِمُحاوَرة هَادِئَة مَع الْأَمَل
نَظَرَت مَع شُرْفَة غُرْفَتِي فَإِذَا الْلَّيْل قَد اسْدِل سِتَارَه
وَإِذَا الْنَّهْر يَتَلألِئ بِإِنْوَار الْنُّجُوْم
وَبإَحْرُفِ تَرْقُص طَرَبَا وَدَعَت ذَلِك الْضَّيْف الْكَرِيم ثُم عَاهَدْتُه بِهِجْرَان الْأَلَم
فَحِيْنَهَا كَم أَنَا سَعِيْدَة وَمُتَفَائِلّة وَالْقَيْت عَلَيْه تَحِيَّة سَلَااااام .....
أَغْلَقَت نَافِذَة غُرِفِتِي وَاتَّجَهَت لسَريرِي لِأَرْتَاح ..
بَعْد يَوْم كَافِل بِالْأَحْدَاث وَقَلْبِي يَتَشَوَّق لِلِقَاء ذَلِك الْضَّيْف الْكَرِيْم...
آَخَذْت اعِيْد ذِكْرَيَاتِي السَّعِيْدَه مَع ذَلِك الْأَمَل الْجَمِيل بإبتسامة تملأ شفتاي
حَتَّى تَغْشَانِي الْنُّعَاس وَسَقَطَت يَدِي عَلَى وِسَادَتِي مُعْلِنَتَا قَضَاء ذَلِك الْأَلَم ,
فَكَم عِشْت بَعْدَهَا بِفَرَح وَأَمَّل وَتَفَاؤُل حَتَّى تَذَوَّقْت حَلَاوَتُه
وَهَا أَنَا أَعِيْش بِكُل صَفَاء
وَتَحَقَّق لِي مَا أَصُبُوا إِلَيْه فَوَدَاعَا أَيُّهَا الْكَابُوْس الْمُخِيْف
فَلَم تَعُد لَك صَلَاحِيَّة لِدُخُوْل لِقَلْبِي السَّعِيْد
فَقَد أَشْرَقَت لِي الْحَيَاة مِن جَدِيْد
بِقَلَم أختكم؛
سنبلة القرآن
آرائكم تهمني
_________________

