- 17 سبتمبر 2010
- 701
- 13
- 0
شهر الله المحرم
هو الشهر الوحيد الذي أضيف إلى الله
قال الإمام مسلم في صحيحه
حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ،قال: حَدَّثَنَا أَبُوعَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ
الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ"
صحيح مسلم / كتاب الصيام / باب فضل صوم المحرم / حديث رقم : 1982
مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!
قال السيوطي في " شرح سنن النسائي " ( 1613 ) :
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ :
مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!
يَحْتَمِل أَنْ يُقَال :
إِنَّهُ لَمَّاكَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ اللَّه
فِيهَا الْقِتَال, وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ
إِضَافَة تَخْصِيص
وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى اللَّه – تَعَالَى- عَنْ
النَّبِيّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم
هو الشهر الوحيد الذي أضيف إلى الله
قال الإمام مسلم في صحيحه
حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ،قال: حَدَّثَنَا أَبُوعَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ
الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ"
صحيح مسلم / كتاب الصيام / باب فضل صوم المحرم / حديث رقم : 1982
مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!
قال السيوطي في " شرح سنن النسائي " ( 1613 ) :
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ :
مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!
يَحْتَمِل أَنْ يُقَال :
إِنَّهُ لَمَّاكَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ اللَّه
فِيهَا الْقِتَال, وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ
إِضَافَة تَخْصِيص
وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى اللَّه – تَعَالَى- عَنْ
النَّبِيّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم
لماذا سمي محرم بهذا الاسم؟
قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسيره ( 4/1654): ذكر الشيخ علم الدين السخاوي في جزء جمعه سماه (( المشهور في أسماء الأيام والشهور )): أن المحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً . وعندي أنه سمي بذلك تأكيداً لتحريمه , لأن العرب كانت تتلعب به , فتحله عاماً وتحرمه عاماً . قال: ويجمع على محرمات , ومحارم , ومحاريم )) أهـ .
قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسيره ( 4/1654): ذكر الشيخ علم الدين السخاوي في جزء جمعه سماه (( المشهور في أسماء الأيام والشهور )): أن المحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً . وعندي أنه سمي بذلك تأكيداً لتحريمه , لأن العرب كانت تتلعب به , فتحله عاماً وتحرمه عاماً . قال: ويجمع على محرمات , ومحارم , ومحاريم )) أهـ .
فضل شهر الله المحرم
قال الله تعالى: (( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين )) {التوبة: 36}.
قال قتادة في قوله: { فلا تظلموا فيهن أنفسكم }: (( إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها , وإن كان الظلم على كل حالٍ عظيماً , ولكن الله يعظَّم من أمره ما يشاء )) أهـ ـ تفسير ابن كثير { 4 / 1656} .
1) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم , وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل )) أخرجه مسلم{1163}.
2) عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن أفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل , وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم )) رواه النسائي والطبراني وصححه لغيره العلامة الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ في صحيح الترغيب {1/ 592 رقم 1016}.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله تعالى ـ في لطائف المعارف {ص77}: (( وهذا الحديث صريح في إن أفضل ما تطوع به من الصيام بعد رمضان صوم شهر الله المحرم .. )) أهـ .
وقال أيضاً {ص81}: (( وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله . وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله , فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته .. )) أهـ
تبدأ السنة الهجرية بمحرم هل هذا يعني أن شهر الله المحرم هو تاريخ هجرة
لقَدْ أَبْدَى بَعْضهمْ لِلْبُدَاءَةِ بِالْهِجْرَةِ مُنَاسَبَة فَقَالَ : كَانَتْ الْقَضَايَا الَّتِي اُتُّفِقَتْ لَهُ وَيُمْكِن أَنْ يُؤَرَّخ بِهَا
أَرْبَعَة : مَوْلِده وَمَبْعَثه وَهِجْرَته وَوَفَاته , فَرَجَحَ عِنْدهمْ جَعْلهَا مِنْ الْهِجْرَة
لِأَنَّ الْمَوْلِد وَالْمَبْعَث لَا يَخْلُو وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ النِّزَاع فِي تَعْيِين السَّنَة , وَأَمَّا وَقْت الْوَفَاة فَأَعْرَضُوا عَنْهُ لِمَا
تُوُقِّعَ بِذِكْرِهِ مِنْ الْأَسَف عَلَيْهِ , فَانْحَصَرَ فِي الْهِجْرَة , وَإِنَّمَا أَخَّرُوهُ مِنْ رَبِيع الْأَوَّل إِلَى الْمُحَرَّم لِأَنَّ اِبْتِدَاء
الْعَزْم عَلَى الْهِجْرَة كَانَ فِي الْمُحَرَّم , إِذْ الْبَيْعَة وَقَعَتْ فِي أَثْنَاء ذِي الْحِجَّة وَهِيَ مُقَدِّمَة الْهِجْرَة ,
فَكَانَ أَوَّل هِلَال اِسْتَهَلَّ بَعْد الْبَيْعَة وَالْعَزْم عَلَى الْهِجْرَة هِلَال الْمُحَرَّم فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَل مُبْتَدَأ ,
وَهَذَا أَقْوَى مَا وَفَقْت عَلَيْهِ مِنْ مُنَاسَبَة الِابْتِدَاء بِالْمُحَرَّمِ . وَذَكَرُوا فِي سَبَب عَمَل عُمَر التَّارِيخ أَشْيَاء :
مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن فِي تَارِيخه وَمِنْ طَرِيقه الْحَاكِم مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ
" أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عُمَر : إِنَّهُ يَأْتِينَا مِنْك كُتُب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ , فَجَمَعَ عُمَر النَّاس ,
فَقَالَ بَعْضهمْ : أَرِّخْ بِالْمَبْعَثِ , وَبَعْضهمْ أَرِّخْ بِالْهِجْرَةِ ,
فَقَالَ عُمَر : الْهِجْرَة فَرَّقَتْ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل فَأَرِّخُوا بِهَا , وَذَلِكَ سَنَة سَبْع عَشْرَة .
فَلَمَّا اِتَّفَقُوا قَالَ بَعْضهمْ اِبْدَءُوا بِرَمَضَان فَقَالَ عُمَر : بَلْ بِالْمُحَرَّمِ فَإِنَّهُ مُنْصَرَف النَّاس
قال الله تعالى: (( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين )) {التوبة: 36}.
قال قتادة في قوله: { فلا تظلموا فيهن أنفسكم }: (( إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها , وإن كان الظلم على كل حالٍ عظيماً , ولكن الله يعظَّم من أمره ما يشاء )) أهـ ـ تفسير ابن كثير { 4 / 1656} .
1) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم , وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل )) أخرجه مسلم{1163}.
2) عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن أفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل , وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم )) رواه النسائي والطبراني وصححه لغيره العلامة الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ في صحيح الترغيب {1/ 592 رقم 1016}.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله تعالى ـ في لطائف المعارف {ص77}: (( وهذا الحديث صريح في إن أفضل ما تطوع به من الصيام بعد رمضان صوم شهر الله المحرم .. )) أهـ .
وقال أيضاً {ص81}: (( وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله . وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله , فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته .. )) أهـ
تبدأ السنة الهجرية بمحرم هل هذا يعني أن شهر الله المحرم هو تاريخ هجرة
لقَدْ أَبْدَى بَعْضهمْ لِلْبُدَاءَةِ بِالْهِجْرَةِ مُنَاسَبَة فَقَالَ : كَانَتْ الْقَضَايَا الَّتِي اُتُّفِقَتْ لَهُ وَيُمْكِن أَنْ يُؤَرَّخ بِهَا
أَرْبَعَة : مَوْلِده وَمَبْعَثه وَهِجْرَته وَوَفَاته , فَرَجَحَ عِنْدهمْ جَعْلهَا مِنْ الْهِجْرَة
لِأَنَّ الْمَوْلِد وَالْمَبْعَث لَا يَخْلُو وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ النِّزَاع فِي تَعْيِين السَّنَة , وَأَمَّا وَقْت الْوَفَاة فَأَعْرَضُوا عَنْهُ لِمَا
تُوُقِّعَ بِذِكْرِهِ مِنْ الْأَسَف عَلَيْهِ , فَانْحَصَرَ فِي الْهِجْرَة , وَإِنَّمَا أَخَّرُوهُ مِنْ رَبِيع الْأَوَّل إِلَى الْمُحَرَّم لِأَنَّ اِبْتِدَاء
الْعَزْم عَلَى الْهِجْرَة كَانَ فِي الْمُحَرَّم , إِذْ الْبَيْعَة وَقَعَتْ فِي أَثْنَاء ذِي الْحِجَّة وَهِيَ مُقَدِّمَة الْهِجْرَة ,
فَكَانَ أَوَّل هِلَال اِسْتَهَلَّ بَعْد الْبَيْعَة وَالْعَزْم عَلَى الْهِجْرَة هِلَال الْمُحَرَّم فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَل مُبْتَدَأ ,
وَهَذَا أَقْوَى مَا وَفَقْت عَلَيْهِ مِنْ مُنَاسَبَة الِابْتِدَاء بِالْمُحَرَّمِ . وَذَكَرُوا فِي سَبَب عَمَل عُمَر التَّارِيخ أَشْيَاء :
مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن فِي تَارِيخه وَمِنْ طَرِيقه الْحَاكِم مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ
" أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عُمَر : إِنَّهُ يَأْتِينَا مِنْك كُتُب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ , فَجَمَعَ عُمَر النَّاس ,
فَقَالَ بَعْضهمْ : أَرِّخْ بِالْمَبْعَثِ , وَبَعْضهمْ أَرِّخْ بِالْهِجْرَةِ ,
فَقَالَ عُمَر : الْهِجْرَة فَرَّقَتْ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل فَأَرِّخُوا بِهَا , وَذَلِكَ سَنَة سَبْع عَشْرَة .
فَلَمَّا اِتَّفَقُوا قَالَ بَعْضهمْ اِبْدَءُوا بِرَمَضَان فَقَالَ عُمَر : بَلْ بِالْمُحَرَّمِ فَإِنَّهُ مُنْصَرَف النَّاس
مِنْ حَجّهمْ , فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ "
وَرَوَى أَحْمَد وَأَبُو عَرُوبَة فِي " الْأَوَائِل "
وَالْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب " وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق مَيْمُون بْن مِهْرَانَ قَالَ
رُفِعَ لِعُمَر صَكَّ مَحِلّه شَعْبَان فَقَالَ : أَيّ شَعْبَان ; الْمَاضِي أَوْ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ,
أَوْ الْآتِي ؟ ضَعُوا لِلنَّاسِ شَيْئًا يَعْرِفُونَهُ فَذَكَرَ نَحْو الْأَوَّل
*وَرَوَى اِبْن أَبِي خَيْمَة مِنْ طَرِيق اِبْن سِيرِينَ قَالَ " قَدِمَ رَجُل مِنْ الْيَمَن فَقَالَ :
رَأَيْت بِالْيَمَنِ شَيْئًا يُسَمُّونَهُ التَّارِيخ يَكْتُبُونَهُ مِنْ عَام كَذَا وَشَهْر كَذَا ,
فَقَالَ عُمَر : هَذَا حَسَن فَأَرِّخُوا , , فَقَالَ عُمَر :أَرِّخُوا مِنْ خُرُوجه مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة .
ثُمَّ قَالَ : بِأَيِّ شَهْر نَبْدَأ فَقَالَ قَوْم : مِنْ رَجَب , وَقَالَ قَائِل : مِنْ رَمَضَان ,
فَقَالَ عُثْمَان : أَرِّخُوا الْمُحَرَّم فَإِنَّهُ شَهْر حَرَام وَهُوَ أَوَّل السَّنَة وَمُنْصَرَف النَّاس مِنْ الْحَجّ ,
قَالَ وَكَانَ ذَلِكَ سَنَة سَبْع عَشْرَة - وَقِيلَ : سَنَة سِتّ عَشْرَة - فِي رَبِيع الْأَوَّل "
فَاسْتَفَدْنَا مِنْ مَجْمُوع هَذِهِ الْآثَار أَنَّ الَّذِي أَشَارَ بِالْمُحَرَّمِ عُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ .
وَرَوَى أَحْمَد وَأَبُو عَرُوبَة فِي " الْأَوَائِل "
وَالْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب " وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق مَيْمُون بْن مِهْرَانَ قَالَ
رُفِعَ لِعُمَر صَكَّ مَحِلّه شَعْبَان فَقَالَ : أَيّ شَعْبَان ; الْمَاضِي أَوْ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ,
أَوْ الْآتِي ؟ ضَعُوا لِلنَّاسِ شَيْئًا يَعْرِفُونَهُ فَذَكَرَ نَحْو الْأَوَّل
*وَرَوَى اِبْن أَبِي خَيْمَة مِنْ طَرِيق اِبْن سِيرِينَ قَالَ " قَدِمَ رَجُل مِنْ الْيَمَن فَقَالَ :
رَأَيْت بِالْيَمَنِ شَيْئًا يُسَمُّونَهُ التَّارِيخ يَكْتُبُونَهُ مِنْ عَام كَذَا وَشَهْر كَذَا ,
فَقَالَ عُمَر : هَذَا حَسَن فَأَرِّخُوا , , فَقَالَ عُمَر :أَرِّخُوا مِنْ خُرُوجه مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة .
ثُمَّ قَالَ : بِأَيِّ شَهْر نَبْدَأ فَقَالَ قَوْم : مِنْ رَجَب , وَقَالَ قَائِل : مِنْ رَمَضَان ,
فَقَالَ عُثْمَان : أَرِّخُوا الْمُحَرَّم فَإِنَّهُ شَهْر حَرَام وَهُوَ أَوَّل السَّنَة وَمُنْصَرَف النَّاس مِنْ الْحَجّ ,
قَالَ وَكَانَ ذَلِكَ سَنَة سَبْع عَشْرَة - وَقِيلَ : سَنَة سِتّ عَشْرَة - فِي رَبِيع الْأَوَّل "
فَاسْتَفَدْنَا مِنْ مَجْمُوع هَذِهِ الْآثَار أَنَّ الَّذِي أَشَارَ بِالْمُحَرَّمِ عُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ .

