- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
بسم الله ، و الحمد لله ، و صلّ اللهم على رسول الله ، و بعد
بداية قد يكون هذا الموضوع متأخرا قليلا عن وقته ، و لكن حقيقة الأمر غير ذلك ، فهذا الموضوع لن تنتهي صلاحيته قبل حلول عام 2022 م إن أحيانا ربّنا عزّ و جلّ !!
لا أريد الكلام حول هذا الحدث - و إن شئتَ قُلْ : الخبث - الرياضي التافه ، الذي خابت و خسرت به قطر مؤخرا ، فلا أظنّ أحدا من العقلاء يفرح به ، خاصّة إذا ما قلّب بصره شطر المسجد الأقصى المبارك ، و سمع بما سمعنا به مؤخرا - و يا لهفي - من أنباء مرسومة و تلميحات مسمومة عن احتمال انهيارٍ وشيك قرب المصلّى المرواني ، أو بما يحدث في سجون الاحتلال اليهودي و ما يجري في بلاد الأفغان و العراق و غيرها
هذا لا يحتاج إلى بيان أو إشارة ، لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ،
و لكنّ ما شدّ انتباهي و أنا أقرأ ما يُكتب عن هذا الهبل و الخبل التاريخي ، هو فكرة - أعتبرها خطيرة - يريد إشاعتها - بحسن نيّة - بعض الفضلاء
و هي أن الاشتغال بالتوعية و التوجيه أحسن من كتابة مقالات النقد موجهة لقطر طوال 12 سنة !!
و هذه الفكرة ، في شقّها الأيمن صواب و حكمة بلا شك ، و لكن شقها الأيسر مشبوه ، يجب بيانه
فكانت كسور باطنه فيه الرحمة و ظاهره من قبله العذاب !
و لو تأمل إخواننا إحدى أعظم الواجبات في حق الأمة - و هي النهي عن المنكر - لوجدها في حقيقتها " نقد " ، و التي بموجبها صارت الأمة خير أمّة أخرجت للناس
و هذه الدعوى - إن قُدّر لها أن تنتشر بين أوساط الدعاة و المصلحين - لن تُبقي و لن تذر ، فهي ببساطة تعني إعفاء أصحاب المسؤولية ، و التغطية عليهم و تبرئة ساحتهم من نهب ثروات الأمّة و خيراتها و تبديدها في تحقيق نجاح موهوم و شرف معدوم ، أو في إقامة مشاريع الفساد لإضلال العباد
و لا عجب - بعد هذا - أن يستغلّها لصوص الأمة - منْ لا همّ لهم إلا تكبير بطونهم و النوم ملء جفونهم - في تمرير مخططاتهم ، و استمرارهم في نهب الثروات بلا نكير أو رقيب أو حسيب ، و إذابة الأمة في مستنقع اللهو و المجون ، و نشر ثقافة الإنحلال الخلقي و الخضوع للأجنبي
فإن انبرى لهذا المَكْرِ غيورٌ صادق قيل له :
أشعل شمعة ، بدل أن تلعن الظلام !!
و الله المستعان ، و هو - وحده - الموفق لكل خير و حكمة
و صلّ اللهم على سيّدنا محمّد
..
التعديل الأخير:

