- 10 ديسمبر 2010
- 15
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
قصة حياة الشيخ / مصطفى اسماعيل ...رحمه الله
الحديث عن واحد من اهل القران وحملته الا وهو القارئ الشيخ / مصطفى اسماعيل رحمه الله هو حديث عن اناس قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شأنهم :
اهل القران هم اهل الله وخاصته
لان حملة القران هم حملة النور الالهى والهدى الربانى فكانوا خيرالناس جميعا
والشيخ مصطفى اسماعيل بحق معجزة التلاوة فهو صاحب اسلوب مميز وبديع وصاحب مدرسه فريدة من نوعها فى مجال تلاوة القران
فى البداية نترحم على الحاج / المرسى ابراهيم اسماعيل
جد الشيخ / مصطفى اسماعيل الذى رعاه فى طفولته وشبابه وتوفى رحمه الله سنة 1933
قد كان له الفضل بعد فضل الله فى اخراج تلك الموهبه التى تفجرت بينابيبع القران الصافى
ونترحم على الحاج / ابراهيم قاسم والحاج / حسن فرج والحاج / ابراهيم الكحكىوالحاج سعد بالاسكندرية ........هؤلاء الرجال بحبهم لكلام الكبيرالمتعال قاموا بتسجيل معظم تلاوات الشيخ الخارجية على حسابهم الخاص وبدورهم حافظوا لنا على هذا الصوت الملائكى من النسيان والضياع
رحم الله الجميع وجمعنا واياهم مع نبينا الكريم فى جنت النعيم............امين
فى يوم 17 يونيو اشرقت الشمش على قرية صغيرة تبعد عن مدينة طنطا 8 كم......قرية تسمى بميت غزال ............وسيخلد ذكرها فى التاريخ مع خلود صوت شيخنا الفاضل
ريف حالم كم اخرج من شيخ وعالم
هل من قبيل المصادفة ان كل من توهجت اسماؤهم فى المدن الكبيرة قدانحدروا من قرى صغيرة
هل شاء الله ان تكون القرى هى منجم المواهب ام هو رونق الطبيعة اطلق عنانها تلك النفوس فأتت بالعجائب
حنجرة ذهبية بلون سنابل القمح الذهبية صدر تضلع بالهواء النقى وترنم بالصوت الشجى
خطوات من هنا بدأت ( ميت غزال ) مكان يدرى صاحبها انها ستتولى حتى تجوب العالم من حوله
انه الشيخ / مصطفى اسماعيل................ ابن
قرية ميت غزال
الاسم بالكامل
مصطفى محمد المرسى اسماعيل
تاريخ الميلاد
17 يونيو سنة 1905 للميلاد
الموافق شهر ربيع الثانى سنه 1323 للهجرة المباركة
مكان الميلاد
قرية ميت غزال من اعمال طنطا محافظة الغربية ميت غزال الان من اعمال مدينة السنطة محافظة الغربية
ولد الشيخ فى عائلة عريقة فى قريتها و لهاحظ من الثراء ببد معظمه الكرم الحاتمى للجد الحاج المرسى ابراهيم اسماعيل .......رحمه الله فهو اول من حرر هذة الموهبة الفطرية حتى تمتعنا بالقران الى ما شاء الله
الحاج / المرسى ابراهيم اسماعيل ...رحمه الله
وكان الشيخ / مصطفى رحمه الله هو الولد البكر لوالده وكان له ثلات اخوة ذكور واربع من الاناث
يعتبر الشيخ / مصطفى اسماعيل بحق معجزة التلاوة فى مصر والعالم اجمع فهو صاحب اسلوب متميز وبديع وصاحب مدرسه فريدة من نوعها فى التلاوة فى مجال تلاوة القران الكريم وكان يركب النغمات والمقامات فی تلاوته بشكل يفاجئ المستمع ويثير اعجابه، وكان ينتقل بسلاسة من نغمة الى اخرى، وكان يعرف قدراته الصوتية بشكل جيد، ويستخدمها فی الوقت المناسب وبشكل مناسب فقد استطاع بصوته الذهبى ان يمزج بين علم القراءت واحكام التلاوة وعلم التفسير وعلم المقامات مزجا لم يسبق له مثيل فكان ينتقل بسامعيه من عالم الدنيا الى عالم تسوده الروحانيات والفيوضات الالهه وقد وهبه الله القدرة على استحضار حجة القران فى صوته وبثها فى افئدة المستمعين لاستشعار جلال المعنى القرانى .........................رحم الله شيخنا
والى بقية القصة....
يقول الشيخ مصطفى فى مذكراته...............
ولدت فى قرية ميت غزال لابوين مسلمين والدى يدعى محمد المرسى اسماعيل ووالدتى اسمها ستيته حسنين اسماعيل وجدى لوالدى اسمه المرسى ابراهيم اسماعيل وجدى لوالدتى اسمه السيد اسماعيل وجدى لوالدى من امه اسمه السيد حسن الفقى من قرية دفرة مركز طنطا
كنت بكرى والدى وبعدى اخت اسمها (زكية) واخ اسمه (عبد السلام) واخت اسمها (امينة) ثم اخ اسمه (محمد )ثم اخت اسمها (فاطمة) ثم اخت اسمها (ست العيلة) ثم اخت اسمها( سرية) ثم اخ اسمه (عبد العزيز)
الحديث عن واحد من اهل القران وحملته الا وهو القارئ الشيخ / مصطفى اسماعيل رحمه الله هو حديث عن اناس قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شأنهم :
اهل القران هم اهل الله وخاصته
لان حملة القران هم حملة النور الالهى والهدى الربانى فكانوا خيرالناس جميعا
والشيخ مصطفى اسماعيل بحق معجزة التلاوة فهو صاحب اسلوب مميز وبديع وصاحب مدرسه فريدة من نوعها فى مجال تلاوة القران
فى البداية نترحم على الحاج / المرسى ابراهيم اسماعيل
جد الشيخ / مصطفى اسماعيل الذى رعاه فى طفولته وشبابه وتوفى رحمه الله سنة 1933
قد كان له الفضل بعد فضل الله فى اخراج تلك الموهبه التى تفجرت بينابيبع القران الصافى
ونترحم على الحاج / ابراهيم قاسم والحاج / حسن فرج والحاج / ابراهيم الكحكىوالحاج سعد بالاسكندرية ........هؤلاء الرجال بحبهم لكلام الكبيرالمتعال قاموا بتسجيل معظم تلاوات الشيخ الخارجية على حسابهم الخاص وبدورهم حافظوا لنا على هذا الصوت الملائكى من النسيان والضياع
رحم الله الجميع وجمعنا واياهم مع نبينا الكريم فى جنت النعيم............امين
فى يوم 17 يونيو اشرقت الشمش على قرية صغيرة تبعد عن مدينة طنطا 8 كم......قرية تسمى بميت غزال ............وسيخلد ذكرها فى التاريخ مع خلود صوت شيخنا الفاضل
ريف حالم كم اخرج من شيخ وعالم
هل من قبيل المصادفة ان كل من توهجت اسماؤهم فى المدن الكبيرة قدانحدروا من قرى صغيرة
هل شاء الله ان تكون القرى هى منجم المواهب ام هو رونق الطبيعة اطلق عنانها تلك النفوس فأتت بالعجائب
حنجرة ذهبية بلون سنابل القمح الذهبية صدر تضلع بالهواء النقى وترنم بالصوت الشجى
خطوات من هنا بدأت ( ميت غزال ) مكان يدرى صاحبها انها ستتولى حتى تجوب العالم من حوله
انه الشيخ / مصطفى اسماعيل................ ابن
قرية ميت غزال
الاسم بالكامل
مصطفى محمد المرسى اسماعيل
تاريخ الميلاد
17 يونيو سنة 1905 للميلاد
الموافق شهر ربيع الثانى سنه 1323 للهجرة المباركة
مكان الميلاد
قرية ميت غزال من اعمال طنطا محافظة الغربية ميت غزال الان من اعمال مدينة السنطة محافظة الغربية
ولد الشيخ فى عائلة عريقة فى قريتها و لهاحظ من الثراء ببد معظمه الكرم الحاتمى للجد الحاج المرسى ابراهيم اسماعيل .......رحمه الله فهو اول من حرر هذة الموهبة الفطرية حتى تمتعنا بالقران الى ما شاء الله
الحاج / المرسى ابراهيم اسماعيل ...رحمه الله
وكان الشيخ / مصطفى رحمه الله هو الولد البكر لوالده وكان له ثلات اخوة ذكور واربع من الاناث
يعتبر الشيخ / مصطفى اسماعيل بحق معجزة التلاوة فى مصر والعالم اجمع فهو صاحب اسلوب متميز وبديع وصاحب مدرسه فريدة من نوعها فى التلاوة فى مجال تلاوة القران الكريم وكان يركب النغمات والمقامات فی تلاوته بشكل يفاجئ المستمع ويثير اعجابه، وكان ينتقل بسلاسة من نغمة الى اخرى، وكان يعرف قدراته الصوتية بشكل جيد، ويستخدمها فی الوقت المناسب وبشكل مناسب فقد استطاع بصوته الذهبى ان يمزج بين علم القراءت واحكام التلاوة وعلم التفسير وعلم المقامات مزجا لم يسبق له مثيل فكان ينتقل بسامعيه من عالم الدنيا الى عالم تسوده الروحانيات والفيوضات الالهه وقد وهبه الله القدرة على استحضار حجة القران فى صوته وبثها فى افئدة المستمعين لاستشعار جلال المعنى القرانى .........................رحم الله شيخنا
والى بقية القصة....
يقول الشيخ مصطفى فى مذكراته...............
ولدت فى قرية ميت غزال لابوين مسلمين والدى يدعى محمد المرسى اسماعيل ووالدتى اسمها ستيته حسنين اسماعيل وجدى لوالدى اسمه المرسى ابراهيم اسماعيل وجدى لوالدتى اسمه السيد اسماعيل وجدى لوالدى من امه اسمه السيد حسن الفقى من قرية دفرة مركز طنطا
كنت بكرى والدى وبعدى اخت اسمها (زكية) واخ اسمه (عبد السلام) واخت اسمها (امينة) ثم اخ اسمه (محمد )ثم اخت اسمها (فاطمة) ثم اخت اسمها (ست العيلة) ثم اخت اسمها( سرية) ثم اخ اسمه (عبد العزيز)
الشيخ / عبد العزيز اسماعيل اخوه الشيخ الوحيد الذى مازال على قيد الحياة
وفى مذاكرته التى كتبها بخط يدة يتحدث الشيخ عن طفولته قائلا
قضيت طفولة سعيدة فى ظل والدى وجدى وجدتى الذين منحونى عطفا لدرجة كبيرة لدرجة انى كنت اشعر( بدلع )وكانت العائلة مكونة من خمسة اعمام متزوجين ويضمنا منزل كبير فى عيشة واحدة
وقد تزوج جدى بأخرى غير جدتى بعد ان صدرت منه يمين بالطلاق وكانت الثالثة التى لا يجوز بعدها رد الزوجة شرعا الا بمحلل .....وهذا ما نفر منه جدى وجدتى وباقى الاسرة فكان الحل ان تعيش جدتى فى منزل مستقل امام منزلنا الكبير يفصلهما شارع عرضة حوالى 10 امتار وكنا نحن احفادها نذهب للنوم عنها ليلا وكان جدى محتفظا لها بكل كرامتها ولم يشعرها بأى نقص فى المعيشة بل بالعكس كان يودها بين الحين والاخر ويلبي لها طلباتها ويستسمحها على الدوام وكانت جدتى من الصالحات حتى انها عندما وافاها اجلها ولم تكن قد مرضت ارسلت ابنها الصغير ويدعى ابو الفتوح اسماعيل لاستحضار اخيها ويدعى عبد القوى اسماعيل وكانت المفاجأة ان ابنها وجد خاله هذا الذى ذهب لاستدعائه واقفا يقول له : انى ذاهب اليها حسب طلبها فى الرؤيا التى رأيتها فى منامى حيث قالت لى فى لك الرؤيا ان المنية ستوافيها ......وكانت هذة ( كرامة ) لجدتى الصالحه التقيه رحمها الله
واسرة الشيخ / مصطفى مازال محتفظة بمكانتها فى القرية ويطلق على اسرة الشيخ فى ميت غزال ....( عائلة السمعانية )
وقضى الشيخ طفولته السعيد فى قريته التى احبها وكان والده مزارعا ويمتلك 12 فدان ألت بعد ذلك الى الشيخ واخوتة............ويستحضرنى هنا موقف الشيخ مع انيس منصور وهو :
وفي بداية الستينيات كان الكاتب الصحفي أنيس منصور يعد برنامجا للتلفزيون تقدمه المذيعة أماني ناشد وقد طلب أن يعد حلقة خاصة عن حياة الشيخ مصطفى إسماعيل ..ولأن الشيوعية كانت في هذه الفترة في أوج أنتشارها بمصر فقد طلب أنيس منصور من الشيخ مصطفى أن يكذب على الناس ويقول لهم أنه تربى في بيئة فقيرة وأنه كافح في حياته كفاحا مريرا حتى يثبت وجوده وأن ما به من نعمة الآن إنما جاء بعد جوع وحرمان شديدين وعند بداية التسجيل سألته المذيعة عن بداية مشوار حياته ففاجأها بقولة : الحمد لله فقد أنعم الله علي بالخير الوفير منذ نعومة أظافري وبدايه حياتي مع القرآن ولم أنم يوما واحدا على الرصيف كما طلب مني أنيس منصور أن أقول فحياتي كلها رغدة والحمد لله ولم أشعر بالذل أو الهوان يوما واحدا فأغتاظ أنيس منصور من كلام الشيخ مصطفى إسماعيل , ولكنه وللأسف لم يتحد معه في هذا الشأن طيلة حياته إلا أنه وبعد وفاته بسبع سنوات هاجمه في الصحف وفي جريدة الأهرام ووصفة بأنه كان يعيش عصر التسيد لأن زوجته وأولاده يقبلون يده إلا أنه أعتذر بعد ذلك في مقال آخر .
وهكذا هى عزة اهل القران اللهم زد اهل القرا ن عزا
المهم نرجع لطفولة مولانا
وكان اهل القرية يتوارثون مهنة الزراعة ولكن والد الشيخ / مصطفى وجهة منذ البداية الى الكتاب ليحفظ القران ويتعلم القراءة والكتابة
يقول اصدقاء الشيخ الذين شهدوا طفولته انه كان طفلا بالغ الحيوية كثير اللعب تعجبة لعبة الحكشة وهى لعبة شبيه بالهوكى ......وكان طفلا عنيدا يميل احيانا الى اعتزال الناس والانفراد بنفسه فى ظل شجرة فاذا خلا له المكان رفع صوته الطفولى الجميل بتلاوة القران الكريم فسرعان ما يجتذب الناس و يجتمعون حوله
ويذكر ابناء اصدقاء طفولة الشيخ ان ابائهم اخبرهم ان الشيخ مصطفى عندما كان صغيرا كان يتسلل الى الموالد ويمشى وراء الباعة الجائلين ليستمع الى نداءتهم الشجية وكانت اصواتهم تجتذب الشيخ مصطفى فيمضى ورائهم حتى يضل طريق العودة الى المنزل
وكانت الزراعة هى الحرفة المتوارثة فى ذلك الوقت ولكن والد الشيخ مصطفى وجهه الى الكتاب ليحفظ القران ويتعلم القراءة والكتابة
وفى السادسة الحقة والده بكتاب القرية الذى يملكة ويديرة الشيخ عبد الرحمن ابو العينين ولم يمض الطفل مصطفى اسماعيل فى هذا الكتاب الا سنتين تعلم فيها القراءة والكتابة وحفظ ربع القران الكريم ثم التحق بكتاب الشيخ عبد الله شحاته وكان قريبا من منزل اسرة الشيخ وفيه اتم الشيخ حفظ القران واجاد الخط واتقن القراءة والكتابة
واندفع الطفل بفطرته لتلاوة القران حتى صارت له شهرة فى تلاوة القران وهو بعد فى سن العاشرة وسمعته جدته لوالده وهو يتلو القران فى منزل الاسرة ذات يوم فخرجت من حجرتها تطلق ( زغرودة) .....نبهت الشيخ محمد المرسى اسماعيل والد الصبى فانطلق اليها فاستقبلته الجدة متهلله مستبشرة واستحلفته ان يبذل ما فى وسعة ليتم طفله دراسة القران وعلومه وتجويدة....
واستشار الشيخ / محمد المرسى اسماعيل صديقه القديم الشيخ / عبد الرحمن ابو العينين
فقال له الشيخ / ابو العينين : يا شيخ محمد ...لقد سمعت صوت ابنك وارى ان مستقبله فى قراءة كتاب الله.
لم يتأخر الوالد وارسل فى طلب الشيخين / محمد ابو حشيش ( مازالت عائلة ابو حشيش موجود الى الان فى ميت غزال ) والشيخ / ادريس فاخر( عائلة فاخر من العائلات المشهورة فى ميت غزال ) وهما - الشيخين - من رجال الدين واساتذة علم التجويد فى قرية ميت غزال حيث كان الشيخ / ادريس فاخر يشعل وظيفة مفتش كتاتيب بالحكومه ان ذاك.....المهم عقد الشيخان جلسة لسماع الصبى ( شيخنا الفاضل رحمه الله رحمة واسعة ) وقراء ما تيسر له من كتاب الله
فأعجبهم دقة حفظة وراقهما اداؤه وصوته الذى كان بادى الجمال والحلاوة .....وقال الشيخان انهما يرحبان بتعليم هذا الصبى النجيب تجويد القران وتلقينه علوم القراءات
وذهب شيخنا الى كتاب الشيخ محمد ابو حشيش وكان من عادة الشيخ محمد ابوحشيش استعمال العصا فى ضرب الصغار وتخويفهم من اجل حثهم على الحفظ والاستذكار
وقد عاش الشيخ مصطفى اسماعيل طوال حياته وفى ذهنة وذاكرته الشيخ محمد ابو حشيش وعصاه الغليظة وكان يتذكر تلك الايام فيقول :
كان الشيخ محمد ابو حشيش يقيم لنا فلكة من نوع غريب يعلق فيها التلاميذ المقصرين فكان فضله علينا كبيرا علينا فى حفظ القران وتجويدة ....واذكر اننى اخطأت يوما فى التسميع فهجم على وعضنى ومن كتفى حتى انبثق الدم من كتفى وعدت الى امى ابكى وفقلت لها سيدنا عضنى فأحضرت والدتى ترابا ووضعته على الجرج وقالت لى اذهب لسيدنا...............فعلا ام عظيمه رحمها الله رحمة واسعة.....اين امهات اليوم منها..........
وكان التلميذ الصغير مصطفى اسماعيل يسهر على لمبة نمرة( 5 )حتى يحفظ ما يجب عليه حفظه ويستيقظ فى الصباح فيراجع ما حفظة ثم يذهب لسيدنا ويسمع علية ما حفظه ليلاوكذا كل يوم..........
ويسرد الشيخ قائلا:
جاء امر من مجلس المديرية ( المحافظة ) بانه محظور على التلاميذ الاستحمام فى الترعة خوفا من البلهارسيا وكان سيدنا ( الشيخ محمد ابوحشيش ) تنفيذا لهذا الامر يقوم برسم علامة على افخاد التلاميذ بمادة خاصة يوم الخميس من كل اسبوع وفى صبيحة السبت – بعد انقضاء عطلة يوم الجمعة – يقوم سيدنا بالكشف على هذة العلامات والويل كل الويل لمن لا يجد علامته واضحة كل الوضوح.......
وفى احد ايام الخميس اخذنى زملائى التلاميذ وذهبنا الى الترعة وحضر سيدنا الى الكتاب فلم يجد احدا منا فسأل ابنته التى كانت تشرف علينا اثناء غيابه فأعترفت له بأننا ذهبنا الى الاستحمام فى الترعة.......................
بعد ما عرف سيدنا اننا ذهبنا الى الترعة امر ابنته ان تحضر له ( قفه خوص ) وتوجه سيدنا الى الترعة حيث كنا منهمكين فى الاستحمام وقام سيدنا بجمع ملابسنا التى تركناها على شاطئ الترعة ولم يترك من ملابسنا هذة قطعة واحدة ثم عاد الى بيته وقفته ملأى بملابسنا وتركنا عرايا............
وخرجنا من الترعة انا وزملائى فى طابور يضج بالبكاء والناس يشاهدون هذا المنظر المخجل ونسمع تعليقاتهم الساخرة وهم يقولون ( الله ينيلكم يا عيال )ثم هدانا تفكيرنا الى ان نذهب الى اقرب بيت لاحد زملائنا وهو الطفل عبد الوارث فاخر( اصبح شيخا فيما بعد ) وكان بيت اسرتة محاط بسور مرتفع وتسلقنا السور فتنبه جد زميلنا وكان نائما بظل شجرة وذعر من منظرنا وصاح ( اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ....انتم انس ولا جن؟
وبعد ان اطمأن الجد لنا ذهب واحضر ملابسنا من سيدنا فارتديناها وذهب كل منا الى بيته......
واعترفنا اننا ارتكبنا جرما عظيما سيعافبنا عليه سيدنا. فهدنا تفكيرنا الى ان نقدم فدية لسيدنا وهى عبارة عن لبن وقشطة ودقيق
غير أننا قبل ان نقدم الى الشيخ الهديه الغالية ذهبنا الى زوجته السيدة ( فوز ) وعرضنا عليه فكرة الهدية فرحبت وفرحت بالفكرة فطلبنا منها ان تتعهد طلب العفو لنا من سيدنا فلا يضربنا و لا يمد اليا يده بالاذى فتعهدت السيد ( فوز ) بذلك ...
وفى يوم السبت توجهنا الى الكتاب ويحمل كل منا فديته ويضعها فى قاعة الدرس بهدوء وادب ....المهم سارعت زوجة سيدنا بصنع الفطير لسيدنا من الفديه .........وأكل سيدنا هنيئا مريئا واستجاب لطلب زوجته - وكان يخى بأسها - وهو ان لا يعاقبنا على الجرم الذى فعلناه............مر يوم السبت بسلام وكذلك يوم الاحد
وجاء يوم الاثنين فدخلنا قاعة الدرس امنين مطمئنين فأذا بالجريدة الضخمة مستنده على الحائط خلف سيدنا بصورة لفتت انظارنا جميعا واخافتنا فتهامسنا عن سبب وضعها هكذا ودفعنى خوفى لان ابحث عن زوجة سيدنا لاستشفع بها ولكنه لم تكن بالمنزل .......وكانت زوجة سيدنا سافرت الى طنطا.........فتوجست فى نفسى خيفه ان يكون سيدنا دبر لزوجته السفر كى ينفرد بنا في غيابها ويعاقبنا على فعلنا ........
واستفتح الدرس ونادنى بأسمى تعالى يا مصطفى سمع ...ولاحظت من بداية قراءتى انه يسألنى عن اشياء لم نكن قد تعلمناها......وفعلا ما سألنى سيدنا سؤالا أو سؤالين حتى انتضى عصا الجريد وانهال على ضربا على كل جسمى بلا رحمة ولا شفقة وظل سيدنا ينهال علينا جميعا بالضرب حتى ضجت القاعة بالبكاء واغلق سيدنا الباب وانهال ضربا علينا ولم يفلت منا احد.......وظل يضربنا حتى عادت زوجته من طنطا فدقت الباب وصاحت فى وجهه : ايه يا راجل اللى عملته فى العيال ده ؟ .......وكان سيدنا قد اشتد غيظه فتجرأ عليها قائلا : روحى من هنا جاتك البلا فى طولك .....وكان هذا اقصى سباب يوجهه لها................وانقذتنا من يد سيدنا....
رحمك الله يا حبيبى قلبى رحمة واسعه واسكنك الله فسيح جناته ....امين
بعد كتاب سيدنا نضج الشيخ مصطفى وانتقل الى دراسة التجويد وعلم القراءات على يد الشيخ / ادريس فاخر ...رحمه الله وكان الشيخ ادريس يحظى باحترام اهل القرية وكان الشيخ ادريس مفتشا على الكتاتيب ولم يكن صاحب كتاب وكان لا يعلم احدا..........ولكنها الموهبة الفطرية الفذة تفرض نفسها على الجميع فقرر الشيخ ادريس فاخر ان يرعى هذة الموهبة ويبذل فى تعليمها عناية مضاعفة ........ويتحدث الشيخ مصطفى قى مذكراته عن الشيخ ادريس فاخر قائلا :
كان الشيخ ادريس يفتش علينا فى الكتاب وكنت اسمع له جزء او جزئين وهو يستوقفنى للتصحيح ......وعندما قرر تعليمى كان يصطحبنى معه وهو فى طريقة الى الحقل وكان لايكف طوال الطريق عن سماع ما اقرأ وعندما اخطئ يعيدنى الى البداية يقول لى : يا ولد ......ابدأ من الاول
واتم الشيخ تلاوة وتجويد القران وراجعة على يد الشيخ / ادريس فاخر ...رحمه الله ثلاثين مرة
وفى احدى ليالى رمضان سنة 1917 فكان الشيخ ادريس يسهر فى منزل الشيخ مصطفى هو وابنه حيث ان الشيخ ادريس كان نسب عائلة الشيخ وكان ابنه متزوج ابنة عم الشيخ مصطفى اسماعيل .........رحم الله الجميع
قال الشيخ ادريس لابنه اقرأ ربعا وبعد ان فرغ ابنه من القراءة قال اقرا يا مصطفى سورة ( ص ) فرد عليه الشيخ دى طويلة يا سيدنا ..المهم قرا الشيخ مصطفى فشمل اهل البيت السرور وهنئ الشيخ ادريس تلميذة الموهوب ...وقرر جد الشيخ مكافأة الشيخ ادريس فاخر وكانت المكافأة طربوش وزعبوط ومركوب............
وكان سن الشيخ مصطفى 12 سنة ولم يكن والد الشيخ مصطفى وجده يفكران فى الحاقه بالمعهد الازهرى بمدينة طنطا ......
وفى يوم يعتبر فى حياة الشيخ احد المنعطفات اصطحبة جدة الى طنطا فى زيارة مريض وبعد الانتهاء من الزيارة ذهب الجد والحفيد الى الصلاة فى مسجد عطيفة بميدان الساعة فى طنطا ( ما زال المسجد موجود الى الان ) وقال الجد لحفيدة اقرأ ربع يا مصطفى
وقرأ الشيخ واستمتع الناس وذهلوا من موهبته مع صغر سنة
وسأل احد المصلين ( اسمه الشيخ / امين حنتيرة ..وكان بيذاكر بالشهاده بالعالميه بالمعهد الازهرى ) الجد قائلا:
ابن مين ده يا حاج
فرد الجد انه حفيدى
فنصحة بأن يلحقة بالازهر وبالفعل استجاب الجد للنصيحة والحق حفيدة بالمعهد الازهر بطنطا .
وذهب الجد والشيخ امين حنيره ومعهما الشيخ مطفى الى ادارة المعهد الاحمدى الازهرى بطنطا ( ولازال موجود المعهد الى الان بجوار محطة قطار السكه الحديد ) وكتب الجد طلب التحاق لحفيدة بالمعهد ......
وكان السفر يوميا من ميت غزال الى طنطا مرهق للشيخ مصطفى مع صغر سنه قرر الجد ان يستأجر مسكن لحفيدة بمنزل الحاج الشاذلى بحارة صبرا المتفرعه من شارع طه الحكيم بطنطا وكان المسكن عبارة عن شقه عادية فى الدور الثالث.
وكان الشيخ مصطفى فى تلك الايام يرتدى الزى الازهرى ( العمامه والجبه والقفطان ) ....وكان الطالب الوحيد الذى يرتدى الزى كاملا كأنه شيخ كبير بينما الطلاب لا يرتدون الا الجلباب والجبه فقط ...وان دل ذلك على شيئ انما يدل على فرط اهتمام الجد بحفيده العبقرى القادم الى عالم تلاوة القران
الشيخ فى فترةالشباب
ولم يكد الشيخ ان يتم دراسته بالازهر حتى بدأ يشق طريقه للناس ليسمعهم القران بصوته الجميل وادائه الجديد الذى لم يكن يقلد فيه احدا
ويثحدث الشيخ فى مذكراته قائلا :
كان لى استاذ فى المعهد اسمه الشيخ مصطفى المروج اذا سمعنى اقرأ القران يقول لى " يا بنى ان العلم هوالقران انت صوتك حلو واتفرغ لقراءة القران احسن لك واجعله وقفا للقران ......" وكانت من عادة الشيخ مصطفى المروج ان يغلق الفصل فى نهاية الدرس ويقول لى اقرأ يا مصطفى "
يا سبحان الله الموهبة تفرض نفسها اينما حلت
اخذت هذة الصورة فى مدينة طنطا عندما كان الشيخ يتعلم القران وتجويدة فى المعهد الازهرى
وكان الجد يشجع حفيدة على القراءة فارسله جدة للقراءة فى ( اول مره يقرأ فيها الشيخ امام جمهور ولم يتم تسجيل لتك الليله لعدم وجود اجهزة تسجيل .......) مأتم بقرية كفر سالم النحال وهو تبعد 2 كم تقريبا عن ميت غزال وكان الجد يقول اذهب اقرأ فقط ولا تأخذ نقودا و لا تأكل هناك .......وكان الجد يرسل له بالصنيه (الغذاء والعشاء) وكان الجد يرسل الطعام الوفير حتى يأكل الشيخ مصطفى وزملاؤة كعادة اهل الريف ومكث الشيخ 3 ايام فى هذا العزاء خارج البيت ولم يتعاطى اجرا وكان الجد لا يبالى بكسب مادى بقدر ما كان يهتم بتوجه حفيدة الى قراءة القران........ ومن طرائف تلك الفترة ان الجد كان يأمره بأن يذهب الى ( الليالى ) سواء دعى او لم يدعى وسواء اخذ اجر ام لم يأخذ فكان المقرئ الناشئ نتقل فى كل مكان طوال الايام حتى عرفه الناس واحبوا صوته الجميل
وفى رأى يعتبر الجد الحاج / المرسى ابراهيم اسماعيل هو صاحب التأثير القوى فى حياة شيخنا الفاضل ....جزاة الله خيرا عن تلك الموهبه العبقريه
فى هذا الوقت لم يكن الشيخ مصطفى مازال يتعلم على يد الشيخ ادريس فاخر وكان له مع الشيخ ادريس موقف طريف :
انقطع الشيخ / مصطفى عن الشيخ ادريس بسبب حادث اصاب الشيخ اثناء اللعب بالمراجيح...وبعد مده شفى القارئ الصغير وذهب الى الشيخ ادريس فاخر واستأنف الدراسه فوجده الشيخ قد نسى ما كان تلقه من العلم فاشتد غضب الشيخ ونادى على زوجته وقال لها خلى بالك من العيال وخرج من المنزل غاضبا وقابل الجد الشيخ ادريس وسأله الجد مالك يا شيخ ادريس فرد عليه ان زهقت من مصطفى يا عم الحاج فرد الجد روح موته وانا جاى وراك بالكفن ( والله نعم الجد هذا )
ورجع الشيخ ادريس الى منزله واعد فلكه واحضر شمروخ الجريد وانهال على الشيخ مصطفى ضربا بلا رحمه وانقذ الشيخ مصطفى من يد الشيخ ادريس شقيق الشيخ ادريس وكانت علقة سخنة للشيخ مصطفى ولم ينساها طوال عمرهوبعد العلقة السخنة من الشيخ ادريس يقول الشيخ مصطفى لم تكن العلقة بسبب النسيان ولكن بسبب ان ابنة عمى ( زوجتة ابن الشيخ ادريس ) عندما انتهت من حلب الجاموسه وملأت الجره باللبن وهو خرجه من حظيرة البهائم سقطت على الارض وسقطت اللبن على ملابسها بالكامل وكان منظرها مضحكا للغاية حتى انها كانت تضحك على ما اصابها ولم استطع ان اكتم الضحك وذلك السبب الحقيقى الذى اثار سيدنا وعاقبنى هذة العلقة السخنه
وعندما بلغ الشيخ 16 عام كان قد اتم تجويد القران وتلاواته بالقراءات العشر على يد الشيخ ادريس فاخر
وهكذا قضى شيخنا الفذ طفولته وصباه فى قريته التى احبها
وذهب الشيخ للاقامة بطنطا وبالفعل اقام بطنطا وحدثت الانطلاقة الحقيقه لهذة الموهبة الربانية
رحمك الله يا حبيب قلبى رحمة واسعه واسكنك الله فسيح جناته .....امين
طرائف من فترة الطفوله والصبا
اول مأتم :
وكانت جولات الناشىء لا تتعدى قريته وما حولها من قرى وكفور ونجوع ولبث كذلك الى ان بلغ ال15 من عمره
وذات يوم فى صيف 1920 جاء خفير من دوار العمده فى طلب الشيخ / مصطفى ..........يقول الشيخ عن هذة الواقعه
لقد كان حدثا تاريخيا فى حياتى ............لقد اصابنى شيئ من الخوف عندما جائنى خفير من دوار العمده ينبئنى بأنى مطلوب للتليفون
وتضاربت الظنون فى رأسى وجعلت افكر ماذا وراء تلك المكالمه التليفونيه .....من الذى يطلبنى للمكالمه .............وقمت الى الدوارلأرد على التليفون فاذا به زبون يدعونى للقراءة فى مأتم بكفر سالم النحال التى تبعد عن قريتنا بحوالى 2 كم وكانت مسافه ال2 كم فىذلك العهد مسافه كبيره وكذلك المبيت ثلاث ليال خارج البيت ................المهم اتفقت مع الزبون
وعدت الى المنزل لاخبر والدى وفى الطريق زال جزعى وخوفى وتبدل شعورا بالفخر حيث دعيت لأحيى مأتم ثلاث ليال خارج بلدتى وقمت بالاتفاق بمفردى مع اصحاب المأتم مما اشعرنى بكيانى وشخصيتى ...........وعندما اخبرت والدتى اصابها الخوف لأننى سأبيت خارج المنزل 3 ليال متواصله ...........لكنها دعت لى وشجعتنى على اتمام هذة الليالى التى كانت حصيلتى منها 70 قرشا فكانت اول ما رزقنى الله به من كدى و عملى .....
ومرت الثلاث ليال وعدت الى قريتى وقد سررت من استحسان اهل قريتى لتلاوتى القران بصوت جميل وذهبت ب 70 قرش الى والدتى ومددت يدى بهما لها لكنها فرحت بي فرحا شديدا وقال لى خليهم معاك واصرفهم على نفسك .........
الشيخ والارجوحه :
يتحدث الشيخ عن هذة الحادثه قائلا
ومرعلينا شهر رمضان وجاء عيد الفطر وكانت عادتنا وكذلك باقى المسلمين عاده الكعك وغيره مما تعود الناس ان يعملوه فى العيد وكان من مظاهر فرحتنا بالعيد نصب المراجيح وكان صاحب الارجوحه يشترط على كل صبى ان يأتيه بكعكه ثمنا لركوبه الارجوحه وبالفعل رجعت الى المنزل لأطلب من والدتى كعكه فاعطتنى اياها وذهبت بها الى صاحب المراجيح ... وتمرجت لبعض الوقت وفلما نزلت من المراجيح ذهبت الى المنزل لطلب كعكه اخرى لدورجديد فكان نصبى الرفض من امى واصرت على رفضها لخوفها على من الارجوحه ......واستكثرت ايضا ان الشيخ المقرئ الصغير ان يتمرجح مع الصبيان الذ ين لا شأن لهم فى القريه وكلما جددت الطلب زاد رفضى امى
ففكرت ان اعمل ارجوحه خاصة بى وبالفعل ربطت حبل بين شجرتين اما منزلنا وبالفعل ربطت الحبل فى الشجرتين ولكن صادفنى سوء حظ عندما كنت اتسلق احدى الشجرتين فقد تعثرت وسقطت على الارض وكان ينتظرنى حجر كبير اصدمت به جبهتى فأصابنى جرح عميق لا يزال اثره ظاهرا فى جبهتى الى الان وسارع الاهل لعلاجى وكان العلاج هو حشو الجرح بالبن وربطه جيدا وكان حلاق الصحه فى القريه يقوم بين الحين والاخر بتنظيف الجرح
الشيخ ادريس والشيخ على :
يذكر الشيخ مصطفى حادثه ذات دلاله وقعت بعد انتهاء تعليمه على يد الشيخ ادريس فاخر .....يثحدث الشيخ قائلا
" فى نهاية دراستى على يد الشيخ ادريس فاخر التى دامت سنتين حل علينا شهر رمضان وكان عمرى وقتها 16 سنة وكان يقرأ فى بيتنا احد المقرئين فلما انتهى من القراءة وكنت من الحاضرين طلب منى احد اقرابائنا واسمه الشيخ على ان اقرأ سورة الصافات وكان يأمل ان اخطئ فى قرائتها ليحرج سيدنا الشيخ ادريس فاخر الذى كان حاضرا ويجعل من الخطأ الذى اقع فيه سببا للهجوم عليه واتهامه بأنه لم يوفق فى تعلمى ....ولله الحمد قرأت السورة دون خطأ وحزت اعجاب جدى ففرح الشيخ ادريس فاخر لنجاحى فى هذا الامتحان المفاجئ الذى تحداه به الشيخ على وقال سيدنا الشيخ / ادريس فاخر لجدى : الان انتهيت من مهمتى من مصطفى وانتم شهود على ذلك ثم وجه الشيخ / ادريس كلامه الى الشيخ على قائلا ما رأيك يا شيخ على فى هذا الولد ؟....فقال الشيخ / على انا اشهد انه عظيم وله مستقبل كبير ............وكان والدى يستمع الى هذا الكلام فبكى من شدة فرحه بنجاحى "....
ويختتم الشيخ مصطفى مذكراته عن طفولته وصباه وفترة دارسته للقران قائلا
"فى كل ما سبق لم اذكر دور والدى فى توجيهى كأنه لم يكن موجود فى هذا المراحل وهذا غير صحيح فقد كان دائم الحضور فى حياتى غير اننا كنا نسكن جميعا فى بيت واحد وهو بيت جدى حيث تضمنا مائدة واحدة فكان جدى هو المهيمن على كل الاعمال والمشرف على تربية الجميع لان العادات فى ذلك العهد كانت كذلك ففى وجود الجد او الوالد الاكبر لا يظهر احد سواه
رحمك الله يا حبيب قلبى رحمة واسعه واسكنك الله فسيح جناته .....امين
استقرار وانطلاقة
ولم يكمل دراسته بالمعهد الازهرى وتفرغ للقراءة وقابل فى المسجد الاحمدى ( السيد البدوى ) الذى كان يضج بعمالقة وفحول القراءات فى العالم الاسلامى بلا جدال فى ذلك الوقت . الشيخ / ابراهيم سلام الذى استفاد منه الشيخ مصطفى ولم يكن للشيخ ابراهيم سلام فضل على الشيخ وحده وكان فضله ايضا على الشيخ الحصرى والشيخ البنا وحتى انهم ( العمالقة ) الثلاثة كانوا يجتمعون فى ذكرى وفاة الشيخ ابراهيم سلام واحيائها بقراءة القرا ن الكريم وفاء لهذا الشيخ الفضيل
و أثرت نشأة الشيخ في اخلاقه وطبعتبه طوال حياته بالاباء والشمم والزهد فما يمتلكه الناس والترفع عن الدنايا
كان الشيخ مصطفى فى اوائل العشرينيات من عمره عندما استقر بمدينة طنطا مستجيبا لاتساع شهرته فى مديرية ( وهى المحافظة ) الغربية ولم يتوجس خيفة من وجود عدد من القراء الكبار والمشهورين فى مدينة طنطا امثال الشيخ / عوض والشيخ شفيق شهبه والشيخ / محمد السعودى والشيخ / محمد العقله وغيرهم
وهولاء القراء سبق للشيخ / مصطفى ان قراء معهم فى المناسبات والليالى وهو بعد صبى فى السادسة عشر من عمره
الفرصه والموهبه
وجاءت الفرصة الحقيقة كى يرتقى مولانا اول درجة من درجات سلم المجد فى تلاوة القران الذى تربع علية وما زال متربعا علية الى ما شاء الله
ويتحدث الشيخ فى مذكراته قائلا :
توفى السيد / حسين بك القصبى فى اسطنبول وكان من اعيان القطر المصرى وكان عضو فى مجلس الشيوخ ( مجلس الشعب الان ) توفى فى اسطنبول واعيد الى الاسكندرية على الباخرة ونقل من الاسكندرية الى طنطا بالقطار وخرجت طنطا كلها تستقبل الجثمان فى محطة القطار التى ما زالت قائمة الان وللعلم عائلة القصبى من العائلات المشهورة فى طنطا وكان منها محافظ الغربية الاسبق احمد القصبى ومنهم الان عبد الهادى القصبى عضو مجلس الشورى بمصر الان
ويقول شيخنا الفاضل خرجت مثل باقى الناس نستقبل الجثمان ويوم العزاء دعانى احد اقارب السيد القصبى للقراءة بالعزاء وكان عمرى 16 عاما
ولبست العمه والجبه والقفطان والكاكوله
واردا الله ان يسمعنى جميع الناس من المديريات ( المحافظات ) وجميع اعيان مصر
وذهبت الى السرادق الضخم المقام لاستقبال الامير / محمد على الواصى على عرش الملك فاروق وسعد باشا زغلول وعمر باشا طوسون و اعيان مصر واعضاء الاسرة المالكة فى ذلك الوقت وحضر العزاء ايضا اعيان الاسكندرية وبورسعيد وجميع اعيان القطر المصرى .....ولم يكن هناك مكبرات صوت فقررت ان اسمع السرادق كله صوتى ..........المهم
وعندما انتهى اول القراء وكان اسمه الشيخ / سالم هزاع ....رحمة الله عليه ونزل من على الدكة قفزت على الدكة وجلست وفجأه نادى قارئ ( الشيخ /حسن صبح ) قائلا انزل يا ولد هوه شغل عيال
حتى حضر احد اقارب السيد القصبى وقال للشيخ / حسن هذا قارئ مدعو للقراءة مثلك
وقراءت وابهرت الحضور بتلاوتى وكذلك انبهر الشيخ / حسن صبح وخاطبنى بعد انتهاء التلاوة ( جدع يا وله )
واكررها مرارا وتكرارا الموهبة تفرض نفسها على الجميع
وهذا كان اول يوم من ايام العزاء وفى اليوم التالى اسستمرت وحضر ايضا الشيخ / سالم هزاع والشيخ / السيسى ولم يحضر الشيخ / حسن صبح
وبقيت لليوم الثالث واحذت فى تلك الليالى 10 جنيه وبذلك اتنقل اجرى من 70قرش الى 10 جنيه الجنيهات ولله الحمد
ورحت لوالدتى واعطيت لها ال10 جنيه واشترت لى عجلتين شركه مع ناس فى قريتنا ( يطلق هذا اللفظ على الجاموسه حديثة الولادة ) وربطتهم عند جماعة والمهم العجلتين كبرم وولدم وكترم وفى هذا التوقيت توفت ستى ( جدتى ) لوالدى وتركت فدان ملك والورثه 4 من الرجال واتنين من البنات والمهم اتفت والدتى مع الورثه على ان اشترى الفدان منهم ولله الحمد اشتريت الفدان وكان سعر القيراط 4 جنيه مصرى يعنى دفعت 96 جنيه فى الفدان وكل الفلوس ولمت من العجلتين 50 جنيه والوالد كان يورث ...المهم كلمت لهم الباقى ولله الحمد اشتريت الفدان وبقى ملكى
وبدء الشيخ يكون قاعدة له من المحبين والسمعية بطنطا وما حولها من مدن بالوجة البحرى ( الدلتا )
لقاء قيثارة السماء ( اللقاء الثانى )
ودعى شيخنا الفاضل رحمه الله للقراءه فى عزاء ابراهيم بيه عبده من كبار تجار القطن فى طنطا من اعيان طنطا وكان مدعو الشيخ الاسطورى قيثارة السماء/ محمد رفعت رحمه الله للقراءة
الشيخ /محمد رفعت رحمه الله 1882- 1950
قلت يا خبر ابيض المهم واتفق معى اصحاب المأتم ان اجرى سيكون 1 جنيه فى الليله المهم وفى الليله الاولى كان مدعو للقراءة سيدنا الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى والشيخ السيسى عليهم رحمة الله وفى الليله الثانية كان مدعو الشيخ / محمد رفعت .......ورحت وكان السرادق مقام بميدات الكوتشنر ( هذا الميدان موجود الى الان بطنطا وهو تقاطع شارع سعيد مع شارع حسن رضوان )
وقراءت والشيخ رفعت قراء بعدى و كنت بدات من سورةالنساء من بدايه من (وما ارسلنا من رسول الله ....... فليقاتل فى سبيل ...المهم اكمل الشيخ رفعت ورارئى واحنا فى طريقنا الى المحطه احسست انه زعلان منى علشان متفقتش معاه على كيفيه البداية من اين ....المهم فكلمته قال لى الشيخ رفعت انه ماكان يصحيح انك تبدء القراءة من دون ان تتفق معى من اين نبدء ...انا وقلت له اعتبرنى طفل صغير وبتعلم وبدت من سورة النساء لانى حافظ الحته دى كويس .....المهم ابيتسم وقال لى ان مقصدتش ....قلت له لا والله قام الشيخ رفعت شد على ايدى واوصانى بالذهاب الى علماء القراءات بالمسجد الاحمدى للاستزاده منه ...........وقبلت ايده واوصلته الى محطة القطار وده كان اللقاء الثانى مع الشيخ رفعت لاننى كنت تقابلت معه فى مصر فى مأتم جماعة الطبجى بالقاهرة
قراء من له مكانه فى قوب الناس فى عزاء من كان له مكانه فى نفوس الناس
وفى عام 1927 توفى زعيم الامة سعد زغلول وكانت له مكانة فى نفوس الناس فتلى القران فى عزاءة شيخ له مكانه فى قلوبالناس تلاه بصوت عانق احزانهم الدفينة واحتضن اشجانهم العميقة
واقيمت سرادقات فى جميع انحاء البلاد وقراء الشيخ فى دمياط وهز مشاعر الناس باداءه الجميل وصوته الرائع ويتحدث الشيخ عن هذا اليوم قائلا :
بعد ما انتهيت من التلاوة ونلت استحسان الحضور اقترب منى الاستاذ محمد عمر من اعيان دمياط وكان رجل دين ومن العلماء ودعانى الى تناول الشاى فى منزلة وذهبت معه ورأيت فتاة تطل من النافذة ما كنت اعلم الاقدار ستجمعنى بها
وفى العام التالى رجع الشيخ الى دمياط وكان قد توفى الاستاذ محمد عمر فذهب الى منزله وخطب الفتاة من امها وشقيقها الاكبر وكانت شريكة حياة الشيخ وام اولادة السته 3 من الذكور 3 ومن الاناث
الذكور اسماءهم مركبه ( محمدعاطف ) ( احمد وحيد ) (محمود سمير )
الاناث ( ساميه) (انجى- انجا كم ينطقونها فى ميت غزال ) ( ماجدة )
واعطى الزواج الشيخ الاستقرار وبدءت الدعوات تنهال عليه فقام بفتح مكتب خاصة به بشارع البورصة بمدينة طنطا ( هذا الشارع موجود حاليا ) وتقدم الشيخ بطلب تركيب تليفون بالمكتب وفى قريته فكان رقمه بطنطا 9 وفى قريته رقم 1
وفى الليالى المتلاحقة كان يستمع الى الشيخ مصطفى اسماعيل احيانا بعض القادمين من القاهرة والاسكندرية
وكان السفر فهذا الوقت يكون للضرورة القصوى الا ان السيد محمد العوايجى ( من القاهرة ) اعجب بالشيخ وبصوته وتعرف عليه
وأبت القاهرة الا ان تجتذب الشيخ
وعندما توفت ام السيد / محمد العوايجى دعى الشيخ للقراءة وكانت المرة الاولى التى تطأ قدم الشيخ القاهرة للتلاوة
ويتحدث الشيخ عن هذة الليلة قائلا :
فى ليلة العوايجى سمعنى كثيرون ولم يمض الا وقت قصير حتى دعانى بعض من سمعنى فى تلك الليلة الى احياء ثلاث ليال فى مأتم بحى الداودية بالقاهرةوعندما حضرت للقاهرة وقابلت من دعانى اخبرنى ان الشيخ محمد سلامة سيشاركنى فى القراءة ( وكانت من عادة الشيخ محمد سلامة لا يترك لغيرة من القراء الى دقائق معدودات
ومرت الليلة الاولى دون ان يترك للشيخ مصطفى وقتا وفى الليلة الثانية ظل الشيخ محمدسلامه يقرأ من الثامنة مساء الى الساعة الثانية عشر فى منتصف الليل فى فصل الشتاء مع برودة الجو...وعندما انتهى الشيخ محمد سلامه نهض معه اغلب الحضور وكاد السرادق يخلو من الناس
لم ييأس الشيخ مصطفى من هذا الموقف المحرج وجلس على الدكة وبدء فى القراءة واجتذبت الايات الاولى الذى قرأها اسماع الذى كان ينصرفون من السرادق فعادوا الى كراسيهم وتوقف اخرون خارج السرادق وعندما رنت فى اسماعهم نبرات الموهبة عادوا ايضا للجلوس على كراسيهم وكلما توغل شيخنا العملاق فى التلاوة ويرفع صوتة بالجوابات وجوابات الجوابات توافد الى السرادق جمهور جديد حتى امتلأ السرادق بجمع الناس كما كان ممتلئا فى اول الليل عندما كان يقرأ الشيخ محمد سلامة واستمر الشيخ فى القراءة حتى الساعة الرابعة صباحا بين استحسان الحاضرين وتشجيعهم
وكان من الحضور الشيخ درويش الحريرى( عالم المقامات الشهير )الذى اتى خصيصا لسماع الموهبة الربانية
وتقدم الشيخ درويش الحريرى مهنئا الشيخ مصطفى على ادائه الرائع وبشره بمستقبل باهر
وسأل الشيخ درويش الشيخمصطفى
اين تعلمت كل هذة المقامات ومن علمك اياها
فرد الشيخ مصطفى رحمه الله قائلا :
لم اتعلم المقامات قط
فرد الشيخ درويش الحريرى :
فطرتك اقوى واصح من كل الدراسات ولا يمكن لمعهد فنى بأكملهان يصل الى ما وصلت اليه فطرتك التى هى موهبة من الله تبارك وتعالى
وبعد هذة الليلة توالت الدعوات على الشيخ فى القاهرة ودعى الى مأتم فى حى المغربلين بالقاهرة وكان مدعو معه الشيخ محمد سلامه ولم يحضر الشيخ محمد سلامه وانفرد الشيخ مصطفى بالقراءة فى هذة الليلة وسحر الجمهور بصوته وادائه وانتقالاته المقامية ووقفاته وحسن تعبيره عن معانى القران وكانت هذة الليلة هى بداية صلة الشيخ بحمهور القاهرة..........
رحمك الله يا حبيب قلبى رحمة واسعه واسكنك الله فسيح جناته ..............امين
وختاما لاتنسوني من دعائكم الطيب المبارك

