- 20 يونيو 2009
- 42
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد أيوب
المطر: حفظت القرآن في ثلاث سنوات وبدأت الإمامة وعمري 15 عاماً وتأثرت بالشيخ محمد أيوب
طالب القارئ مشعل المطر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بضرورة السماح للجوامع الكبرى ومصليات الضواحي على أقل تقدير بتشغيل ميكروفوناتها الخارجية ليعم استماع قراءة القرآن الجميع، مشيرا إلى كثرة الذين اهتدوا بمجرد سماعهم للتلاوة الحسنة والمجودة للقرآن.
وأوضح المطر في لقائه مع «الأنباء» أهمية تدبر القرآن الذي هو كلام رب العالمين وحجته على خلقه أجمعين، محذرا من هجره والبحث عن الإعجاز الرباني في غيره، فكثير من المصلين يقصدون مسجد ضاحية الرقة للاستماع لقراءه القارىء مشعل المطر الخاشعة وصوته الشجي، حيث تجد الحضور الكثيف يحتشد وراءه في صفوف طويلة، وقد سخر جودة صوته في القرآن لهداية الناس وتحبيبهم فيه، وفي الحديث النبوي الشريف «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».
تحمل مسؤولية الإمامة في صغره وجد وثابر لإتمام حفظ القرآن الكريم في أقل من 3 أعوام، كما تفضل الله عليه بالإمامة في المسجد الكبير مع قراء الكويت الكبار، وقد وفق للتلمذة على أكابر مشائخ القرآن الكريم في هذه الأيام، وهو إمام الحرم المدني الشريف الشيخ محمد أيوب، وفيما يلي نص الحوار:
حدثنا عن بداياتك مع حفظ القرآن الكريم وتجويده؟
بدايتي في حفظ القرآن كانت في فترة الاحتلال الغاشم على الكويت عام 1990، حيث اضطررت حينها إلى الإقامة في الرياض وعمري وقتها 15 سنة، وهناك وجدت من شدني للحرص على القرآن الكريم، فالاهتمام هناك بحلقات تحفيظ القرآن كان واضحا ومميزا.
كما أن بدايتي في إمامة المصلين كانت أيضا في تلك الأيام، وكانت تطوعا في المسجد المجاور لإقامتي وليس كوظيفة، ولها قصة جميلة، فقد ذهبت أصلي ذات يوم لصلاة المغرب ولم يكن الإمام حاضرا فقدمني أهل المسجد، وحينما سمعوا قراءتي أثنوا عليها وأعجبوا بقراءتي، وتكرر الأمر نفسه في صلاة العشاء، ومن حسن حظي أن الإمام كان مسافرا إلى اليمن وعاد بعد مدة مما ألجأ المصلين وأهل الحي إلى الطلب مني والإلحاح لتسلم زمام الإمامة في المسجد حتى عودة الإمام، فتحملت حينها المسؤولية وهي مسؤولية كبيرة بلاشك، وأنا مازلت في الخامسة عشرة من عمري.
وألزمت نفسي من حينها على إتمام حفظ القرآن الكريم كله كي أحقق مسؤولية الإمامة بالشكل المطلوب، وبعد العودة للكويت كنت قد أتممت نصف القرآن حفظا بحمد الله، وتابعت مسيرة الحفظ وسعيت إلى إتمام الخمسة عشر جزءا المتبقية حيث أنهيتها تماما في عام 1993م، أي خلال ثلاث سنوات، كما عينت مؤذنا في أحد مساجد الكويت بعد التحرير ولم أعين إماما، وذلك لأنهم اعتبروني قاصرا آنذاك كوني لم أتجاوز 16 عاما، مع ذلك فقد كنت أؤم وأصلي بالناس وأنا بوظيفة مؤذن بالتكليف، وأتممت المشوار بتعييني إماما وخطيبا عند بلوغي سن العشرين، وأمسكت زمام المسجد منذ ذلك الحين وإلى أيامنا هذه.
الشيخ محمد أيوب
سمعنا أنك تأثرت جدا بالشيخ محمد أيوب، فهل التقيت الشيخ وأخذت منه سندا في القرآن؟
الشيخ محمد أيوب كما هو معروف إمام الحرم المدني حفظه الله، وقد تأثرت به كثيرا منذ بداياتي مع القرآن وعمري 15 سنة، وقد كنت أستمع لقراءته في الحرم وأحببتها جدا، وحاولت أن أقلد الشيخ في تلاوته وطريقة ترتيله، حتى أني اشتهرت في الكويت في تلك الفترة بإجادتي في تقليد تلاوته.
وحين التحقت بالجامعة الإسلامية في كلية القرآن في المدينة النبوية صادفت أن كان الشيخ محمد أيوب يدرس في نفس الكلية، وطلبت حينها من الشيخ أن يسمح لي بالقراءة عليه، فقرأت القرآن عليه كاملا خلال سنة تقريبا، ومنحني بعدها إجازة وسندا في الحفظ.
كما استفدت من الشيخ حسن الأخلاق والتواضع، فالشيخ محمد أيوب ورغم علو قدره في القرآن الكريم ترتيلا وتجويدا فإنه إذا جلس وقدم عليه من لم يسبق له رؤيته لم يعرفه وذلك من شدة تواضعه، فهو يحرص أشــد الحرص على الإبتعاد عن الشهرة والأضواء.
لاشــــــــــك أن للأسرة دورا كبيرا في نجاحك وإتمامك لحفـظ القــرآن الكـريم وإجادة ترتيله، فحدثنا عن ذلك؟
أولهــم الوالد، رحمه الله، فقد كـان حافظا للقرآن، بل كان يختمه قراءة كل ثلاث ليال، فأكثر وقته مع المصحف، وكذلك أخي الكبير لا أنسى أثر تشجيعه لي على الدوام، كما كان لدعاء الوالدة لي الأثر الكبير.
كيف كانت تجربة الإمامة في مسجد الدولة الكبير أمام الحشود الكبيرة من المصلين؟
تجربة المسجد الكبير تجربة طيبة، وقد تشرفت بذلك عام 2004م، حيث وقع الاختيار علي ضمن 9 قراء كويتين للإمامة فيه لصلاة القيــام، والمسجد كما هو معلوم مليء بالحضور، وله هيبتــه الخاصـة ورهبته.
هداية القرآن
لكن هل تسهم قراءتك للقرآن في هداية الآخرين؟
نعم، فهناك من التزموا بفضل الله ثم بفضل سماع القرآن، وأذكر أن أحدهم يقول «كنت لا أصلي ووقتي ضائع بمشاهدة الأفلام، وفي يوم من الأيام بينما أنا جالس في غرفتي وأشاهد بعض تلك الأفلام الخليعة استمعت إلى قراءتك وأنت تصلي في صلاة القيام وتقرأ في سورة مريم، عند قوله تعالى «فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا».
يقول «فأغلقت التلفاز وخرجت لأستمع وأنصت لقراءتك من قريب، ووقع في قلبي خوف ورهبة شديدة حتى أني لا أعرف كيف قمت وتوضأت لألحق بك وأصلي معك بقية الركعات»، ومن يومها ولله الحمد وقد منّ الله عليه بالهداية، بفضل الله ثم باستماع القرآن.
وهذا بلاشك من فضل تشغيل الميكروفونات الخارجية آنذاك، حيث لها فوائد عديدة، فالبعض يكون في غفلة ويحتـــاج الى من يذكره بصــوت القرآن لذا أحــــت وزارة الأوقاف على السماح بتشغيل الميكروفونات الخارجية في مساجد الضواحي.
صفحات نوافذ الأنباء الرمضانية كاملة في ملف ( pdf )
عدد المشـاهدات: 119
طالب القارئ مشعل المطر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بضرورة السماح للجوامع الكبرى ومصليات الضواحي على أقل تقدير بتشغيل ميكروفوناتها الخارجية ليعم استماع قراءة القرآن الجميع، مشيرا إلى كثرة الذين اهتدوا بمجرد سماعهم للتلاوة الحسنة والمجودة للقرآن.
وأوضح المطر في لقائه مع «الأنباء» أهمية تدبر القرآن الذي هو كلام رب العالمين وحجته على خلقه أجمعين، محذرا من هجره والبحث عن الإعجاز الرباني في غيره، فكثير من المصلين يقصدون مسجد ضاحية الرقة للاستماع لقراءه القارىء مشعل المطر الخاشعة وصوته الشجي، حيث تجد الحضور الكثيف يحتشد وراءه في صفوف طويلة، وقد سخر جودة صوته في القرآن لهداية الناس وتحبيبهم فيه، وفي الحديث النبوي الشريف «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».
تحمل مسؤولية الإمامة في صغره وجد وثابر لإتمام حفظ القرآن الكريم في أقل من 3 أعوام، كما تفضل الله عليه بالإمامة في المسجد الكبير مع قراء الكويت الكبار، وقد وفق للتلمذة على أكابر مشائخ القرآن الكريم في هذه الأيام، وهو إمام الحرم المدني الشريف الشيخ محمد أيوب، وفيما يلي نص الحوار:
حدثنا عن بداياتك مع حفظ القرآن الكريم وتجويده؟
بدايتي في حفظ القرآن كانت في فترة الاحتلال الغاشم على الكويت عام 1990، حيث اضطررت حينها إلى الإقامة في الرياض وعمري وقتها 15 سنة، وهناك وجدت من شدني للحرص على القرآن الكريم، فالاهتمام هناك بحلقات تحفيظ القرآن كان واضحا ومميزا.
كما أن بدايتي في إمامة المصلين كانت أيضا في تلك الأيام، وكانت تطوعا في المسجد المجاور لإقامتي وليس كوظيفة، ولها قصة جميلة، فقد ذهبت أصلي ذات يوم لصلاة المغرب ولم يكن الإمام حاضرا فقدمني أهل المسجد، وحينما سمعوا قراءتي أثنوا عليها وأعجبوا بقراءتي، وتكرر الأمر نفسه في صلاة العشاء، ومن حسن حظي أن الإمام كان مسافرا إلى اليمن وعاد بعد مدة مما ألجأ المصلين وأهل الحي إلى الطلب مني والإلحاح لتسلم زمام الإمامة في المسجد حتى عودة الإمام، فتحملت حينها المسؤولية وهي مسؤولية كبيرة بلاشك، وأنا مازلت في الخامسة عشرة من عمري.
وألزمت نفسي من حينها على إتمام حفظ القرآن الكريم كله كي أحقق مسؤولية الإمامة بالشكل المطلوب، وبعد العودة للكويت كنت قد أتممت نصف القرآن حفظا بحمد الله، وتابعت مسيرة الحفظ وسعيت إلى إتمام الخمسة عشر جزءا المتبقية حيث أنهيتها تماما في عام 1993م، أي خلال ثلاث سنوات، كما عينت مؤذنا في أحد مساجد الكويت بعد التحرير ولم أعين إماما، وذلك لأنهم اعتبروني قاصرا آنذاك كوني لم أتجاوز 16 عاما، مع ذلك فقد كنت أؤم وأصلي بالناس وأنا بوظيفة مؤذن بالتكليف، وأتممت المشوار بتعييني إماما وخطيبا عند بلوغي سن العشرين، وأمسكت زمام المسجد منذ ذلك الحين وإلى أيامنا هذه.
الشيخ محمد أيوب
سمعنا أنك تأثرت جدا بالشيخ محمد أيوب، فهل التقيت الشيخ وأخذت منه سندا في القرآن؟
الشيخ محمد أيوب كما هو معروف إمام الحرم المدني حفظه الله، وقد تأثرت به كثيرا منذ بداياتي مع القرآن وعمري 15 سنة، وقد كنت أستمع لقراءته في الحرم وأحببتها جدا، وحاولت أن أقلد الشيخ في تلاوته وطريقة ترتيله، حتى أني اشتهرت في الكويت في تلك الفترة بإجادتي في تقليد تلاوته.
وحين التحقت بالجامعة الإسلامية في كلية القرآن في المدينة النبوية صادفت أن كان الشيخ محمد أيوب يدرس في نفس الكلية، وطلبت حينها من الشيخ أن يسمح لي بالقراءة عليه، فقرأت القرآن عليه كاملا خلال سنة تقريبا، ومنحني بعدها إجازة وسندا في الحفظ.
كما استفدت من الشيخ حسن الأخلاق والتواضع، فالشيخ محمد أيوب ورغم علو قدره في القرآن الكريم ترتيلا وتجويدا فإنه إذا جلس وقدم عليه من لم يسبق له رؤيته لم يعرفه وذلك من شدة تواضعه، فهو يحرص أشــد الحرص على الإبتعاد عن الشهرة والأضواء.
لاشــــــــــك أن للأسرة دورا كبيرا في نجاحك وإتمامك لحفـظ القــرآن الكـريم وإجادة ترتيله، فحدثنا عن ذلك؟
أولهــم الوالد، رحمه الله، فقد كـان حافظا للقرآن، بل كان يختمه قراءة كل ثلاث ليال، فأكثر وقته مع المصحف، وكذلك أخي الكبير لا أنسى أثر تشجيعه لي على الدوام، كما كان لدعاء الوالدة لي الأثر الكبير.
كيف كانت تجربة الإمامة في مسجد الدولة الكبير أمام الحشود الكبيرة من المصلين؟
تجربة المسجد الكبير تجربة طيبة، وقد تشرفت بذلك عام 2004م، حيث وقع الاختيار علي ضمن 9 قراء كويتين للإمامة فيه لصلاة القيــام، والمسجد كما هو معلوم مليء بالحضور، وله هيبتــه الخاصـة ورهبته.
هداية القرآن
لكن هل تسهم قراءتك للقرآن في هداية الآخرين؟
نعم، فهناك من التزموا بفضل الله ثم بفضل سماع القرآن، وأذكر أن أحدهم يقول «كنت لا أصلي ووقتي ضائع بمشاهدة الأفلام، وفي يوم من الأيام بينما أنا جالس في غرفتي وأشاهد بعض تلك الأفلام الخليعة استمعت إلى قراءتك وأنت تصلي في صلاة القيام وتقرأ في سورة مريم، عند قوله تعالى «فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا».
يقول «فأغلقت التلفاز وخرجت لأستمع وأنصت لقراءتك من قريب، ووقع في قلبي خوف ورهبة شديدة حتى أني لا أعرف كيف قمت وتوضأت لألحق بك وأصلي معك بقية الركعات»، ومن يومها ولله الحمد وقد منّ الله عليه بالهداية، بفضل الله ثم باستماع القرآن.
وهذا بلاشك من فضل تشغيل الميكروفونات الخارجية آنذاك، حيث لها فوائد عديدة، فالبعض يكون في غفلة ويحتـــاج الى من يذكره بصــوت القرآن لذا أحــــت وزارة الأوقاف على السماح بتشغيل الميكروفونات الخارجية في مساجد الضواحي.
صفحات نوافذ الأنباء الرمضانية كاملة في ملف ( pdf )
عدد المشـاهدات: 119

