- 3 سبتمبر 2007
- 246
- 3
- 0
- الجنس
- ذكر
بطاقة عائلية للشيخ الحصري رحمه الله
من أهم ما كتب الشيخ محمود خليل الحصري
إن أسعد وقت للإنسان فى حياته هو ما يعيش فيه مع القرآن بروحه وعمله واتجاهه . وذلك عن طريف تطبيق مبادئه . ومثله وقيمه ، على نفسه وأهله وذويه ، ومحاولته جاهداً أن يطبقها كذلك على مجتمعه الذى يعيش فيه ، فالقرآن الكريم هو النبراس الذى يضئ لنا هذه الحياة ، والقبس الذى نمشى على ضيائه ، والنور الذى يوضح لنا معالم المعرفة والهداية ، إذ هو الجامع لكل ألوان المعرفة وأنواعها ، مما يتصل بحياة الإنسان ، وما ينفعه فى دينه ودنياه ، وفى معاشه ومعاده.
وهو الدستور السماوى للبشر كافة ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول فى شأن القرآن : " فيه نبأ من قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم . هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى فى غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، والذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذى لا تزغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تتشعب معه الآراء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يمله الأتقياء ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضى عجائبه ، وهو الذى لم تنته الجن إذا سمعته أن قالوا : " إنا سمعنا قرآناً عجباً " من علم علمه سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ، وهو عصمة لمن تمسك به ، ونجاه لمن اتبعه ، لا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ فيستعتب " .
فإذا كان هذا هو شأن القرآن الكريم فما أحلى ما يتبع الإنسان هداه ، ويسلك طريقه ومنهاجه ، ولذا كان كل وقت يقضيه الإنسان مع القرآن هو الوقت الفريد بالسعادة ، الملئ بالخير ، المحاط بالعناية الإلهية ، والرعاية الربانية ، وكثير من الناس آتاهم الله حظ الدنيا والآخرة ، ومنحهم السعادة فيهما عن هذا الطريق المستقيم : طريق القرآن الكريم فحفظوه وجودوه، ورعوه حق الرعاية ، واستمروا دائبين يخدمونه ويسعدون به ، لأنه دائماً يهدى إلى الحق ، وإلى صراط مستقيم .

