- 5 يناير 2010
- 8,498
- 406
- 83
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
إليك أنت.. ( *** ) يامن عرفتك مستقيما
وكنت كالملاك يمشي على الأرض . . .
نعم لك . . . أنت وحدك يا من ترجو ما عند الله تعالى من الرضا والنعيم المقيم،
وتخاف ما أعد الله تعالى للعصاة والكافرين من النكال والهون والجحيم.
إليك . . . إليك يا ( *** ) يا من قد ذاق قلبُه حلاوة الإيمان
وتنعم به يوماً ما من الدهر
ويا من كان يتلذذ بالمتاعب والمكاره ابتغاء رضا ربه وجنة عرضها السموات والأرض.
إليك ( *** ) يا من كان ديدنه الذكر، وراحة باله الفكر،
وجنته في الدنيا ترديد آيات الله تعالى آناء الليل وأطراف النهار.
إليك ( *** ) يا من كان مرغِماً للشيطان،
لا يستطيع أن يحصل منك أدنى اللمم فضلاً عما هوأعظم من ذلك.
( *** ) مالي أرى الفتور قد اعتراك،
والإعراض قد ارتسم على تصرفاتك،
والوهن قد دبّ إلى عزيمتك
التي طالما كانت مشرأبة إلى المعالي معرضة عن السفاسف.
( *** ) مالي أرى الشهوات قد استعبدتك
والنزوات والظلم قد ملآ قلبك
قد تملكتك كل هذه الأشياء فصرت محجماً عن الخيرات،
مسارعاً إلى الشهوات معرضاً عن سُبُل الرحمات.
إلى من حاد عن صفّي *** وولّى تاركاً كفِّي
ضللت الدرب يا صاحِ *** وخنت العهد يا إلفي
إلى من قال لي يوماً *** يمين الله لن أخنع
سأبقى ثابتاً دوماً *** وللشيطان لن أركع
أتانا العلم أنكموا *** تركتم عفة البصر
وصرتم تتبعون العين *** منظر فاتن الصور
أراك اليوم قد خارت *** قواك وزارك الخطل
وسرت وراء شيطانٍ *** بزي الإنس يستتر
( *** ) أتراك قد اكتشفت أن التزامك واستقامتك وطاعتك لربك
كانت خطأً فاخترت الطريق الآخر –
طريق الغواية والمعصية والانتكاس –
أبذلك ستصل إلى جنة الفردوس؟!
أم تراك قد استبعدت الطريق
واستبطأت النصر
فسرت في ركاب الساهين اللاهين
عبدةأهوائهم
الذين لا همّ لهم سوى أنفسهم
غير آبهين بدين الله ولا بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وسرت على خطى الظالمين
أتراك قد أعجبك طريق الضلالة والنكسة
الذي سلكه المرتدون بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم
وسلكه بعدهم من ختم الله على قلوبهم وكره انبعاثهم فثبطهم.
أم تراك قد نسيت
الموت وسكراته،
والقبر وظلماته،
ويوم القيامة وروعاته،
والصراط وزلاته،
وعذاب جهنم ولوعاته وحسراته.
أعيذك بالله تعالى من ذلك كله.
وأعيذك بالله أيضاً من أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم
: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ[الأعراف:175].
فالسعيد من وعظ بغيره لا من اتعظ به غيره.
استسمحك العذر - يا ( *** )
يا رعاك الله - لقسوة كلماتي معك
ولكنه الحب الذي أكنّه لك في صدري،
وخوفي عليك من سوء الخاتمة –
هما اللذان أحرقا قلبي وفطرا كبدي
كلما رأيتك بهذا الوضع المزري الذي يسر العدو –
عدوك الأول: الشيطان وأعوانه من أعداء الله تعالى ويحزن الحبيب والصديق.
فهل من عودة إلى الله قبل الموت،
هل من أوبة أيها المبارك إلى روضة الطاعة
وحياض التوبة والإستقامة والندم حيث الراحة وتعقبها الرحمة.
] وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ
فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّاللّهُ )
فأبشرياعبدالله، فإن لك رباً واسع المغفرة
باسطاً يدية بالرحمة بالليل والنهار.
واسأل الله تعالى الهدايه لقلبي وقلبك بصدق،
فهذا حبيبنا المعصوم صلى الله عليه وسلم
يسأل ربه الهداية ويقول:
(اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى)،
وكان يرشد إلى ذلك، كما أرشد الحسن بن علي رضي الله عنهما
إلى أن يدعو في القنوت ويقول: (اللهم اهدني فيمن هديت )
وكان يستعيذ بالله من الضلالة بعد الهدى.
قم في ظلام الليل وانطرح بين يدي الرؤوف الرحيم
واسأله المغفرة والرحمة، والعون والتسديد.
واعترف بذنبك، وابكِ على خطيئتك وتقصيرك،
وظلمك لنفسك وخذلانك لمن أحبوك
وأسأل المولى أن لا يخزيك يوم الفزع الأكبر،
وأن يبيض وجهك أذا اسودت وجوه العصاة والكافرين.
ابدأ صفحة جديدة بيضاء مع الله تعالى بالطاعة والإنابة الحقّة
وَاصْبِرْنَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ[الكهف:28]
واصرف وجهك عن قرناء السوء،
ورفقة الرخاء الذين لا يأبهون بك أفي نعيم صرت أم في جحيم،
بل فوق ذلك هم يسألون الله تعالى أن يزيد قرناءهم عذاباً فوق عذابهم
قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباًضِعْفاً فِي النَّارِ[ص:61].
انفض عنك غبار القعود والحق بركب النجاة السائر إلى الله تعالى.
الذي تركته وابتعدت عنه وما زلت في أول الطريق
فهذه أمتك الموتورة الثكلى تنتظرك لتعود ،
وتنتظر جهدك وعطاءك،
ففيك ياابن الإسلام كوامن الخير الدفاقة ومتابعة الرقراقة،
فعُد يا (***) عوداً حميداً رشيداً إلى الله تعالى
لتتفجر ينابيعك الخيرة، ولتكون لبنة إصلاح في بناء الأمة.
وإليك بعض الأسباب المعينة على الثبات والإستقامة بإذن الله تعالى:
1 ـ الدعاء الصادق ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)
2 ـ البحث عن صحبة طيبة صالحة تعين على طاعة الله و البعد عن كل صحبة سوء.
3 ـ ردد دائماً (اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك ).
4 ـ الإعتناء بكتاب الله تعالى تلاوةً وحفظاً
وتعليماً لمعانيه وأحكامه فهو دواءالقلوب العليلة.
5 ـ المحافظة على الفرائض في المسجد وما يتبعها من النوافل.
6 ـ طلب العلم الشرعي وحضور مجالس الذكر والعلم.
7 ـ الخوف من الذنوب وما يتبعها إذ هي سبب سوء الخاتمة.
8 ـ قراءة الكتب النافعة والدوريات العلمية والدعوية الطيبة
9 ـ غض البصر: والإختلاط مهما كان سببه ففي ذلك راحة القلب وحلاوة الإيمان.
10 ـ تذكر عداوة الشيطان لك في كل لحظة
وأنه يريد إغواءك لتكون من حزبه الهالكين الخاسرين
نعوذ بالله منه.
11_ إياك والظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة
واتقي دعوة المظلوم فإن مابينها وبين الله حجاب
وأخيراً... عد إلى الله وتضرع إليه نادما
وسارع واستسمح ممن ظلمتهم وخذلتهم
قبل أن يأتيك يوم لا ينفع فيه الندم . . .
عذرا (***) فهذه كلمات قاسية، ولكنها صادقة،
جاد بها قلبي قبل قلمي شفقة عليك ...
وخوفاً عليك من الإنتكاس ومن ثم نار وقودها الناس والحجارة . . .
عل كلماتي أن توافق قلباً منشرحاً وسمعاً متفتحاً فتصل إلى بغيتها.
واحذر ثم احذر أن تكون ممن يقولون ما لا يفعلون . . .
ويعظون الناس ولا يتعظون . . . .
وختاما . . . لن أدعو بأن يجمعنا الله في الآخرة كما جمعنا في دنيا الفناء
ولكن سأدعو الله تعالى لك دائما بهذا الدعاء
اللهم إني أسألك بعدد ما سجد لك من البشر
من يوم خلقت الدنيا إلى يوم القيامة
أن تبارك لـ ( *** ) في أيامه وتحفظه
وتســـــــــــــــعد قلبه
وتـــفـــرج كـــربــــــه
وتيســـــــــــــر أمره
وتــغــفــر ذنــبــه
وأسأل الله أن يهديك ويقبلك
وأن يجمعك مع حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم
إنه ولي ذلك والقادر عليه
اللهم اغفرلي ولوالديّ
وارحم والدي
واعف عنه واصفح
واجعل قبره روضة من رياض الجنة
وادخله فسيح جناتك من الفردوس الأعلى
واحفظ لي أمي وأعني على برّها يا رب
اللهم آمين
منقول

