- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
الحمد لله و بعد ُ :
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
وكذلك ذوو الجاه إذا حموا أحدا أن يقام عليه الحد مثل أن يرتكب بعض الفلاحين جريمة ثم يأوي إلى قرية نائب السلطان أو أميره فيحمى على الله ورسوله فيكون ذلك الذي حماه ممن لعنه الله ورسوله فقد روى مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا } . فكل من آوى محدثا من هؤلاء المحدثين [ ص: 305 ] فقد لعنه الله ورسوله . وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال : { إن من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره } فكيف بمن منع الحدود بقدرته ويده واعتاض عن المجرمين بسحت من المال يأخذه لا سيما الحدود على سكان البر ; فإن من أعظم فسادهم حماية المعتدين منهم بجاه أو مال سواء كان المال المأخوذ لبيت المال أو للوالي : سرا أو علانية فذلك جميعه محرم بإجماع المسلمين وهو مثل تضمين الحانات والخمر فإن من مكن من ذلك أو أعان أحدا عليه بمال يأخذه منه فهو من جنس واحد . اهـ

