- 3 ديسمبر 2010
- 2,186
- 86
- 48
- الجنس
- أنثى
اللهم لك الحمد على الآئك ، ولك الحمد على نعمائك ، لك الحمد أنت أهل أن تحمد وأنت أهل أن تعبد وأنت أهل ان تشكر ....
إليك / ابنة اليمّ .. وإلى نفسي ... وإلى كل مُبتلى...
قرأت ما عانيتي منه من فقد والديك ودراستك التي ترغبينها ، وقد آلمني ما ألمّ بكِ ولكن أقول هنيئاً لك ، وكلماتي التي سأقولها لكِ ولست أهلاً والله لأنصحك وليست هي بالنصيحة بقدر ماهي مؤانسة ومواساة لك ولي بموجب الأخوة في الله ...
أختي : الله له الحكمة يأخذ ويُعطي (سبحانه )..فأقول لك لست وحدك إبتلاها الله فهناك
كثير من الناس في مثل حالتك بل أشد ... وصدقيني الدنيا لا تستحق ، وسيأتي علينا يوم نتمنى لو كان البلاء أشد مما كنا فيه !! كما قال حبيبنا عليه الصلاة والسلام (مايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة ، في نفسه وماله وولده ، حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة ) رواه الترمذي
عندها سندرك ....
معنى فرح السلف الصالح بالبلاء دون تمنيه ...وقال : ( يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ) رواه البخاري
لي .. ولك .. وللجميع ...
ـ لاتيأسي و عليك بالصبر وحسن الظن بالله وأنه يريد بك خيراً لا يعلم مداه إلا هو ..
ـ عليك بالرضا فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط - أعاذك الله من ذلك - واعلمي أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأكِ لم يكن ليصيبك ....
ـ كنتِ ترغبين بدراسة معينة ، وهي وسيلة أكيد ، ولكن أحياناً نحسب أن الأمر الفلاني كان أفضل لنا من غيره ، والله يختار لنا الأفضل دائماً ولكن لا نشعر ولا نشكر !! ونطمع في الأفضل من وجهة نظرنا ، فربما لو كان لك ما تمنيتي لم تسعدي ، فلا تعجلي وادعي الله
أن يجعل عاقبة أمرك رشدا ..
أختي .. قد يكون ما نحن فيه سبب في اليقظة من غفلتنا ، ومع ذلك نتذمر ولا نرضي بما كُتب لنا .. (( نشكوه بأن جعل تحت الورد شوكاً ولا نشكره بأن جعل فوق الشوك وردا))
ـ هوني على نفسك وتذكري أهل البلاء ، واشكري الله أنه لم يبتلينا في ديننا فهو أعظم البلاء ، وما حصل لعائشة رضي الله عنها ، من ابتلاء ، وما حصل لآسيا وسمية رضي الله عنهن ، وما هو حاصل في زماننا هذا من ابتلاءات لكثير من الناس ..
ـ من نِعم الله علينا أنه يرحمنا حتى إذا ابتلانا !! فيتدرج في إنزال البلاء ، رأفةً بنا لأنه يعلم
أن الإنسان جزوعا ، وهو يريده رفعةً لنا ، فكم من أشخاص فقدوا عوائلهم دفعة واحدة، فاحمديه أنه اختارك و ثبتك ..
ـ يجب أن يعلم العبد أن المبتلي هو الله ، فإذا ابتلاه رب العباد فهو بعين الله ورعايته ، فسلمي أمرك لله لترتاحي ، وتذكري أن الصبر والرجاء وإنتظار الفرج ، كل ذلك عبادة لله
ولا تنسي الدعاء فلا يخفى سحره وفضله على مثلك ..
وإذا كان قد ذهب من تحبين ، فقد بقي من يحبك ..
وأخيراً أسأل الله أن يجعل ما نحن فيه تكفير لذنوبنا التي لا يعلمها إلا هو سبحانه ..
دعواتي ايضاً للأخت ( الموجودة ) شفاها الله وجعله رفعةً لها ...
وللأخ ( الشهاب ) أسأل الله ان يذهب عنك الحزن والهم وما بك من سوء ....

