- 4 ديسمبر 2009
- 3,244
- 45
- 48
- الجنس
- أنثى
" السلام عليكم ورحمــــــــــــــة الله وبركـــاته "
متى رأيت صاحبك قد غضب , وأخذ يتكلم بما لايصلٌح , فلا ينبغي أن تكون أحمقا ولا أن
تؤاخذها به , فإن حاله حال السكران , لايدري مايجري له بل إصبر لفورته , ولاتعول عليها ,فإن
الشيطان قد غلبه , والطبع قد هاج , والعقل قد استتر .
ومتى أخذت في نفسك عليه , أو أجبته بمقتضى فعله , كنت كعاقل واجه مجنوناً , أو كمفيق
عاتب مغمى عليه , فالذنب لك .
بل انظر بعين الرحمة , وتلمح تصريف القدر له , وتفرج في لعب الطبع به ,
واعلم أنه إذا انتبه , ندم على ماجرى , وعرف لك فضل الصبر .
وأقل الأقسام أن تسلمه فيما يفعل في غضبه إلى مايستريح به .
وهذه الحالة التي ينبغي أن يتلمحها الولد عند غضب الوالد والزوجة عند غضب الزوج ,
فتتركه يشتفى بما يقول , ولاتعول عل ذلك , فسيعود نادماً معتذرا .
ومتى قوبل على حالته ومقالته , صارت العداوة متمكنة , وجازى في الإفاقة على مافٌعل
في حقه وقت السكر .
وأكثر الناس على غير هذه الطريق : متى رأوا غضبان , قابلوه بما يقول ويعمل ,
وهذا على غير مقتضى الحكمة ماذكرته
(( ومايعقلها إلا العالمون ))
مما أعجبني من صيد الخاطر _ لأبن الجوزي
أسأل الله أن يجعلنا من الصابرين ,,

