- 10 مايو 2008
- 3,406
- 112
- 0
- الجنس
- أنثى
فاتورة كأس الحليب
في يوم من الأيام وفي قرية أمريكية ريفية كان هناك طفل فقير يقرع أبواب البيوت محاولاً بيع بعض السلع الرخيصة لإشباع جوعه وجمع مبلغ للتمكن من تكميل دراسته ولكن الحظ لم يساعده واشتد جوعه فقرر التوسل إلى طلب بعض الطعام. وعندما قرع باب إحدى البيوت ... فتحت له فتاة الباب فتوسل إليها أن تمده بكأس من الماء. ولكنها عندما رأته شاحباً وهزيلاً أشفقت عليه فدعته إلى دخول البيت وقدمت له كأساً من الحليب شربه ببطء وسألها كم يترتب عليه كثمن هذا الكأس فنظرت إليه بحنو قائلة: لا شيء.... لأن والدتي قد علمتنا بأن لا نقبل أي مبلغ من المال لأي عمل خير نقوم به... فشكرها من صميم فؤاده وغادر منزلها وقد استعاد قوته الجسدية ....واقتناعه أن هناك فئة من البشر تحب الخير فقرر المضي في سعيه إلى متابعة دراساته بكل شجاعه وعزم رغم كل الصعوبات التي قد تعترض طريقه.
وبعد عدة سنوات أصيبت تلك المرأة الكريمة التي تكرمت على هذا الطفل بكأس الحليب بمرض خطير في قلبها لم يتمكن الأطباء المحليون من تشخيصه ومعالجته فنصحوها بأن تستشير اخصائياً مشهوراً في الأمراض القلبية في إحدى المستشفيات الجامعية البعيدة عن قريتها ولكنها ترددت لأنها لم تملك المال الكافي للمعالجة. وفي آخر المطاف وعندما زادت حالتها سوءاً اتجهت إلى هذا المستشفى متوسلة إلى الله سبحانه وتعالى أن يساعدها طبياً ومالياً وعاينها الجراح المشهور الدكتور كيلي وقرر إجراء عملية دقيقة ومستعجلة على قلبها لينقذ حياتها ونجحت العملية وتعافت بسرعة
ولكنها ما لبثت أن راودتها الهواجس لعدم قدرتها على تسديد تكاليف علاجها الطبي الباهظة ولكن الله سبحانه وتعالى كان بعونها إذ أنه من اللحظة الأولى التي رآها الدكتور كيلي في عيادته تذكر تلك الفتاة الحنونة التي أمدته في الماضي بكأس الحليب عندما كان جائعاً فقرر عندئذ بذل كل جهوده لإنقاذها وطلب عندئذ من مكتب المحاسبة في المستشفى أن يحول إليه حسابها للموافقة عليه. ولما وصلته الفاتورة كتب على طرفها بخط يده وأرسلها إلى المريضة التي كانت مرتبكة وخائفة من فتح الظرف لعدم إمكانيتها المادية بتسديد تكاليف عنايتها الطبية. وبعد التردد الطويل فتحت الغلاف مقتنعه أنه سوف يلزمها عمر كامل للتمكن من تسديد الفاتورة وكم كانت دهشتها كبيرة عندما قرأت ما كتبه الدكتور كيلي على جانبها «أن هذه الفاتورة سددت كاملاً بكأس من الحليب». فعمت الفرحة قلبها وتساقطت الدموع من عينيها ونظرت إلى السماء شاكرة الله سبحانه وتعالى لكون حبه قد انتشر في القلوب والايادي السخية والكريمة.
فكم لتلك الرواية من عبر قيمة تؤكد الأقوال المأثورة بأن الخير المرمي على سطح الماء لابد أن يرجع إليك». وأن أي عمل خير تقوم به اليوم قد ينفعك أو ينفع أحد أحبائك في المستقبل في وقت لا تتوقعه وحتى إذا لم يثمر عليك عملك الخيري بأي فائدة على الأقل يكون مدخراً لك في الآخرة وتكون قد نجحت بجعل هذا العالم ....فيه بشر يحبون الخير ويعملون لوجه الله....
وبعد عدة سنوات أصيبت تلك المرأة الكريمة التي تكرمت على هذا الطفل بكأس الحليب بمرض خطير في قلبها لم يتمكن الأطباء المحليون من تشخيصه ومعالجته فنصحوها بأن تستشير اخصائياً مشهوراً في الأمراض القلبية في إحدى المستشفيات الجامعية البعيدة عن قريتها ولكنها ترددت لأنها لم تملك المال الكافي للمعالجة. وفي آخر المطاف وعندما زادت حالتها سوءاً اتجهت إلى هذا المستشفى متوسلة إلى الله سبحانه وتعالى أن يساعدها طبياً ومالياً وعاينها الجراح المشهور الدكتور كيلي وقرر إجراء عملية دقيقة ومستعجلة على قلبها لينقذ حياتها ونجحت العملية وتعافت بسرعة
ولكنها ما لبثت أن راودتها الهواجس لعدم قدرتها على تسديد تكاليف علاجها الطبي الباهظة ولكن الله سبحانه وتعالى كان بعونها إذ أنه من اللحظة الأولى التي رآها الدكتور كيلي في عيادته تذكر تلك الفتاة الحنونة التي أمدته في الماضي بكأس الحليب عندما كان جائعاً فقرر عندئذ بذل كل جهوده لإنقاذها وطلب عندئذ من مكتب المحاسبة في المستشفى أن يحول إليه حسابها للموافقة عليه. ولما وصلته الفاتورة كتب على طرفها بخط يده وأرسلها إلى المريضة التي كانت مرتبكة وخائفة من فتح الظرف لعدم إمكانيتها المادية بتسديد تكاليف عنايتها الطبية. وبعد التردد الطويل فتحت الغلاف مقتنعه أنه سوف يلزمها عمر كامل للتمكن من تسديد الفاتورة وكم كانت دهشتها كبيرة عندما قرأت ما كتبه الدكتور كيلي على جانبها «أن هذه الفاتورة سددت كاملاً بكأس من الحليب». فعمت الفرحة قلبها وتساقطت الدموع من عينيها ونظرت إلى السماء شاكرة الله سبحانه وتعالى لكون حبه قد انتشر في القلوب والايادي السخية والكريمة.
فكم لتلك الرواية من عبر قيمة تؤكد الأقوال المأثورة بأن الخير المرمي على سطح الماء لابد أن يرجع إليك». وأن أي عمل خير تقوم به اليوم قد ينفعك أو ينفع أحد أحبائك في المستقبل في وقت لا تتوقعه وحتى إذا لم يثمر عليك عملك الخيري بأي فائدة على الأقل يكون مدخراً لك في الآخرة وتكون قد نجحت بجعل هذا العالم ....فيه بشر يحبون الخير ويعملون لوجه الله....
نقل وتعديل
فجرالنور

