- 26 مايو 2009
- 25,394
- 1,156
- 0
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
بقدر ما نطلب نكون .. وبقدر ما نسعى ننال .
وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ,,
بحثت عن براعة استهلال لموضوعي, فآنست من أمري عجبًا !
رأيت أفكاري تسابق أناملي , تتعارك وتتشابك في صراع, أيهما يصل أولاً ويحطُّ على صفحتي البيضاء
وبينهما أنا احترتُ ووددتُّ لو خرجت كلماتي مرحة كضياء صُبحٍ على أغصان الخريف ..
فكم ثارت العواصف , وادلهمّت الخطوب , وتجمّعت سحب الحياة الداكنة فوق سماء بلادي .
وبعد ...
رأيت انتصار الأسابيع القليلة على كرِّ السنين الطوال ..قوى الشباب على كهولة العقول والأفكار
بين الإقدام والإحجام , الشجاعة والخنوع والخوف على مستقبل الأبناء .
فكم طحنت رُحى الزمان من ليالٍ واستهلكت من الأيام , وشعبنا تتهاوى على رأسه اللطمات .
فإذا ما انبلج صُبح الحقيقة وفار التنُّور , وانفجرت ينابيع الغضب وتعالت الأصوات بين قدْحٍ ومدْح
وأصوات الاتهام دائمًا جهيرة وأقرب للنفوس .
باختصار ..
هى ثورة بلا قائد , ألغت فكرة الفرد الواحد التي توئد الكفاءات , حضارية , علمية , عالمية ,
غطّت أحداثها مائة وكالة عالمية .. نظيفة بيضاء .تآلف فيها كل أطياف الشعب وحماها الجيش , وتعالت أصدائها عنان السماء ..
ظهر الالتحام جليًّا بين أفراد الشعب , لا فرق بين شاب وكهل, مسلم وقبطيّ, طبقة متوسطة , فوق متوسطة أو دُنيا
اختلطت الدماء والمشاعر .. الطبيب والغفير , العالم والعامل , الشيخ والصغير ...
اقتسموا الطعام والشراب, والنوم في العراء .حتى عقد القران قد تمَّ في الميدان ...
ميدان التحرير صار رمزًا للحرية وأصبح أشهر ميادين العالم
بأخلاق الشباب قد اتَّسمت الثورة , وتعاون الآباء والأجداد, وحتى الأطفال .
ميدان التحرير كان مركزها وفروعها في شتَّى ميادين مصر
القائد ابراهيم في الأسكندرية وبطول طريق الكورنيش, وسيدي جابر والعصافرة وميدان الشهداء ...
ومعظم محافظات مصر من شمالها لجنوبها , وشرقها لغربها , حتى في الوادي والبادية ..
وبعد الانتصار عمَّت الفرحة أرجاء المحروسة, وسهر الناس حتى الصباح...
ومن جميل ما صنع الشباب قيامهم بتنظيف الميدان وغسله وتجميله وإزالة آثار العدوان ...
وبروح الدعابة التي اشتهر بها الشعب المصري أقاموا الاحتفالات وتبادلوا الفكاهات والنكات ...
لا أودُّ أن أطيل عليكم, فالإيجابيات كثيرة , والفرحة كبيرة , والآمال عريضة ...
ولن ننسى الشهداء : أحمد, محمد, اسلام, كريم, حسين, عمرو, سيف الله, ياسر, إبراهيم,سالي, مصطفى,
مدحت, علي, هيثم, شريف, والأسماء كثيرة ومكرَّرة مع اختلاف الألقاب .
تحية إكبار وإجلال لهم , ودعوات طيبة أن يتغمَّدهم الله برحمته ويدخلهم الجنة أعدَّها لهم ..
بلاد مات فتيتها لتحيا *** وزالوا دون قومهم ليبقوا
وستبقى مصر حرَّة أبية بشعبها الكريم ورجالها الأبطال خير أجناد الأرض
التعديل الأخير:



