- 26 مايو 2009
- 25,394
- 1,156
- 0
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على المصطفى على الخَلق أجمعين،
نبينا ورسولنا محمد :
:
حُسن الخُلُق
أول ما يتبادر إلى الأذهان عند ذكر حُسن الخُلُق هو ثناء ربي تعالى على رسوله الكريم
حيث قال:
ومن الأحاديث التي تحث على حُسن الخُلُق :


* قال رسول الله :
:: (أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحسنكم خُلقًا) (أحمد وابن النجار).* قال رسول الله :
:: (إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني في الآخرة مجالس أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقًا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون) (أحمد وابن حبان والطبراني) .* قال رسول الله :
:: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه، درجات قائم الليل، صائم النهار) (أحمد وأبو داود والحاكم).قال رسول الله :
:: (إن الله تعالى جميل يحبُ الجمال ويحب معالي الأخلاق، ويكرهُ سفسافها) (الطبراني) * وقال أيضًا :
::"خير الناس أحسنهم خُلُقاً" و الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نتحلَّى بالحكمة عند تعاملنا مع الناس ونجادلهم بلين اللسان وطلاقة الوجه. يقول الله عز وجل:
"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ".( النحل)
والموعظة الحسنة هي كل كلام طيب يدعو إلى شيء طيب .
وقد وصف الله تعالى رسوله :
: بأنه ليِّن الجانب, وهو إن لم يكن كذلك لما اهتدى الناس ولانفضوا من حولهقال تعالى:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران)
فيجب ألاّ نحْجر على رأي أحد أو نُصادر حقه فى طرح وجهة نظره ، بل نناقش ونحاول بالتي هي أحسن
وتختلف طريقة تعاملنا مع الآخر تبعًا لاختلاف العلاقة: فعلاقة الوالد مع ولده تختلف عن علاقة الزوج مع زوجته, والرئيس مع مرؤوسيه,وهكذا ...
ومن الحكمة أن نُسلم بخطئنا حين نخطيء ولا نعامل الناس باستعلاء وتكبّر ونشتدُّ في العناد
فما نحن إلاّ من طينٍ خُلقنا , أو كما قال الشاعر إليا أبو ماضي:
نسي الطينُ ساعةً أنهُ طينٌ حقير فصال تيهًا و عرْبد
وكسى الخزّ جسمه فتباهى و حوى المال كيسهُ فتمرّد
يا أخي لا تمِل بوجهك عنّي ما أنا فحمةٌ و لا أنت فرْقد
إلى أن قال:
أيّها الطين لست أنقَى و أسمَى من ترابٍ تدوس أو تتوسّد
ومن أقوال بعض الشعراء عن الأخلاق:
* إنما الأممُ الأخلاق ما بقيت .. فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
(أحمد شوقي)
* صلاحُ أمرك للأخلاقِ مرجعهُ .. فقوِّم النفسَ بالأخلاقِ تستقمُ
(أحمد شوقي)
* وإذا أصيبَ القومُ في أخلاقِهمُ .. فأَقِم عليهم مأتمًا وعويلًا
(أحمد شوقي)
* وإذا رُزقتَ خليقةً محمودةً .. فقد اصطفاك مُقسِّم الأرزاق
(حافظ ابراهيم)
* فلم أجد الأخلاقَ إلا تخلُّقًا .. ولم أجد الأفضالَ إلا تفضُّّلا
(أبوتمام)
* وقال آخر:
الناسُ كالأرضِ ومنها همُ*** فمن خَشنِ الطبع ومن ليِّنِ
فجنـدلٌ تدمـى بـه أرجـلٌ *** وإثـمدٌ يـُوضـع في الأعـينِ
* قال الجاحظ:
لامروءة لكذوب ولاورع لسئ الخلق
لا أحب أن أُطيل عليكم فالحديث عن الأخلاق طويل بطول الحياة التي نعيشها
ونبحر في أيامها , تارة مع التيَّار وأخرى ضد التيّار..
فليكن مجدافنا هو حُسن الخُلُق
أخيرًا وليس بآخرٍ قال أحد الأعراب:
تواضَع عن رفعة وازهُد عن حكمة وانصِف عن قوة واعفُ عن مقدرة
فأُشهد الله أني قد عفوت عمّن أساء إليّ أو أهانني
لعلي يوم القيامة أدخل في زُمرة والعافين عن الناس ...
أختكم
ابنة اليمّ

