إعلانات المنتدى


لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

mmohamad

مزمار جديد
11 يناير 2009
23
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
بسم الله الرحمان الرحيم

ان الحمد لله نحمده ونستعيه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ويضلل فلا هادي له
عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بـإحـدي ثـلاث: الـثـيـّب الــزاني، والـنـفـس بـالنفس، والـتـارك لـديـنـه الـمـفـارق للـجـمـاعـة }.

لا يحل : أي يحرم و الحرام من الشيئ الممنوع .

دم : و المقصود هنا النفس و إن كان التعرض لدم المسلم بغير إزهاق للنفس غير جائز
واحترام دماء المسلمين، لقوله: "لايَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مُسلمٍ" وهذا أمر مجمع عليه دلَّ عليه الكتاب والسنة والإجماع،قال الله تعالى في القرآن الكريم: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء: 93)

فقتل المسلم المعصوم الدم من أعظم الذنوب، ولهذا أول ما يقضى بين الناس في الدماء.

.2أن غير المسلم يحلّ دمه ما لم يكن معَاهَداً، أومستأمِناً، أو ذميّاً، فإن كان كذلك فدمه معصوم.

والمعاهد: من كان بيننا وبينه عهد، كما جرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش في الحديبية.

والمستأمن: الذي قدم من دار حرب لكن دخل إلينا بأمان لبيع تجارته أو شراء أو عمل، فهذا محترم معصوم حتى وإن كان من قوم أعداء ومحاربين لنا، لأنه أعطي أماناً خاصاً.

والذّميّ: وهو الذي يسكن معنا ونحميه ونذبّ عنه، وهذا هو الذي يعطي الجزية بدلاً عن حمايته وبقائه في بلادنا

جملة [ يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله ] فسرت و بينت معنى [ المسلم ] .

المسلم : هو المتسلم المنقاد لأوامر الله عز وجل .

يشهد : يقر و يعترف حالا و عملا و مقالا .

أن لا إله إلا الله : أي لا معبود بحق إلا الله و لها ركنان : و هما النفي في قولك : لا إله و الإثبات في قولك : إلا الله

و هي لا تنفع صاحبها إلا بتحقيق كل شروطها و هي سبعة :

العلم: بمعناها نفياً وإثباتاً المنافي للجهل.
اليقين: هو كمال العلم بها المنافي للشك والريب .
الإخلاص: المنافي للشرك و الرياء .
المحبة: لهذه الكلمة ولما دلت عليه المنافي للكره و البغض.
الصدق في قولها:المنافي للكذب .
القبول لما دلت عليه: المنافي للرد.
الانقياد لما دلت عليه : المنافي للترك .

و أن محمد رسول الله : عبده و رسوله بغير غلو و لا جفاء فيه عبد كي لا يعبد ورسول كي لا يكذب .

الثيب : و يقال المحصن و هو الذي سبق و أن تزوج و تطلق الكلمة على الذكر و الأنثى و يقابلها البكر .

الزاني : و هو الواطئ في نكاح غير شرعي .

و النفس بالنفس : و هذا يدل على القصاص إلا أنه يستثنى منه حالات
و هنا الإنسان مخير -يعني من له القصاص- بين أن يقتص أو يعفو إلى الدية أو يعفو مجانا ؟؟

الـتـارك لـديـنـه [ المرتد عن دين الإسلام ] هو في هذه الحالة مـفـارق لـجـمـاعـة الملسمين
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( التارك لدينه المفارق للجماعة))، قيل: إن هذا وصف متعلق بالردة، وهو أن الذي ارتد عن دينه فارق جماعة المسلمين، وبعض العلماء قال: هذا شيء آخر، فهو أن يرتد ويفارق جماعة المسلمين، فإذا ارتد وفارق جماعة المسلمين فإنه يُقتل بهذا، والصحيح أنه يقتل بمجرد الردة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :(( من بدل دينه فاقتلوه )). وكل مرتد فإنه مفارق لجماعة المسلمين؛ فإن العلماء ذكروا مفارقة جماعة المسلمين تكون بعدة صورة:

1- المفارقة بالرأي: وهو أن يشذ في رأيه، ويكون شاذاً مخالفاً لجماعة المسلمين؛ فهو مخالف لهم، والذي يدل على هذا أن عثمان -رضي الله عنه- لمّا أتم الصلاة في منى وكان عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون الإتمام، وكانوا ناصحوا عثمان -رضي الله عنه-، وكان ابن مسعود يصلي بأصحابه إماماً، وكان عبد الرحمن بن عوف يصلي بأصحابه، ثم قال عبد الرحمن لابن مسعود: هل أتممت؟ قال: نعم, قال وأنت؟ قال: أنا قصرت, فسأل عبد الرحمن ابن مسعود قال: لِمَ أتممت؟ قال: "الخلاف شر", ابن مسعود كان يرى القصر لكن لمّا أتم الإمام أتم هو بأصحابه حتى لا يحصل هناك نزاع ولا يحصل هناك شذوذ, قال: الخلاف شر؛ لأن هذه مسألة ترجع لاجتهاد الإمام، وعثمان -رضي الله عنه- قيل أنه كان له عذر، فإنه جاءه من كان قد حج من العام الماضي وقال: مازلت منذ أن فارقتك وأنا أقصر الصلاة، فظن بعض الناس أن الصلاة قُصرت وأنها على هذه الهيئة، فأتم عثمان -رضي الله عنه- حتى يبيّن للناس أن الصلاة إنما هي تصلى على أربع ركعات وإنما تُقصر في السفر أو في الحج، على كل حال الشاهد قول ابن مسعود:" الخلاف شر".

2- وقد يكون الشذوذ بكلمة، ولهذا يقال أن أول من خرج على عثمان رجل قال كلمة قبيحة في حق عثمان، فكانوا يعدونه أول من خرج على عثمان، فمفارقة جماعة المسلمين بكلمة شاذة يخالف فيها الجماعة وتنفر عن ولاة الأمر، لأن جمع القلوب على ولاة الأمر فيه مصلحة للمسلمين، وهذا لا يعني أنهم دائماً يصيبون، قد يخطئون؛ ولكن من وقف على شيء من الأخطاء عليه أن يناصح ولاة الأمر، لا يشيع أخطاءهم في الناس حتى تكون هناك فتن ويتجرأ عليهم أهل الجهل، وبعض الناس يتكلم فيهم ويقول أنا ما دعوة للخروج عليهم، لكن انظر أنت لمن يسمع هذه الكلمة ما الذي ستفعله، وإن كنت لم تدعُ لهذا فالذي يسمع هذا الكلام قد يفهم هذا، فليس كل الناس في عقل واحد وفهم واحد، بعض الناس إذا سمع مخالفة ظن أنه لا يسعه إلا أن يفعل ويفعل، فتكون هذه الكلمة فتنة للناس، فمفارقة الجماعة تكون بكلمة.

3- وتكون أيضاً بمخالفتهم في الدين؛ في أن يعتقد اعتقاد مخالف لجماعة المسلمين.

وأعظم ما تُفارَق به الجماعة الردة، ولهذا قارن النبي صلى الله عليه وسلم مفارقة الجماعة هنا بالردة.

ومَن فهم مِن أهل العلم أن هذا قيد آخر لقتله هذا غير صحيح، بل النبي صلى الله عليه وسلم يشير هنا أن من ارتد فقد فارق جماعة المسلمين.

فهذه بعض أنواع المفارقات التي تحصل بها مفارقة جماعة المسلمين وأعظمها الردة، فالصحيح أنه متى ما ارتد فإنه يقتل بردته.
(مزامير)
 

مع الحق دائما

مزمار فعّال
24 مارس 2011
172
2
0
الجنس
ذكر
رد: لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله

جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم
وجعل كل ما كتبته في موازين حسناتك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع