- 20 نوفمبر 2008
- 6,805
- 49
- 48
- الجنس
- أنثى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال
طغاة وأغبياء أيضا
يقول الله تعالى في سورة الذاريات: الطغاة أُناس جامدون، مجرمون، لا يحيدون عن اقتراف نفس الجرائم والممارسات القمعية لأسلافهم، وهم بذلك كأنهم يوصي بعضهم بعضا بما ينتهكون، وبالتالي هم لا يتعلمون أبدا من أخطاء من سبقهم! ومن هنا فلا يمكن أن يُلام أحد في اليأس منهم، وفقدان الأمل فيهم، والتولي عنهم وتجنبهم، فلا فائدة من تذكيرهم، فالذكرى لا ينتفع بها إلا المؤمنون!
وهذا هو حال طغاتنا اليوم، ولعل المتمعن في مسار الثورات المباركة التي تعم عالمنا العربي يرى تأويل هذه الآيات الكريمة رأي العين.
وفيما يلي 32 وجهاً للشبه بين جرائم الطغاة الذين يقومون بقمع شعوبهم اليوم على اختلاف بلدانهم، هذا وأكاد أقسم بأن الأفعال المستقبلية لأي طاغية ممن لم يكشر بعد عن أنيابه في وجه شعبه لن تخرج عن هذه الأوجه:
1- يقول واحدهم أن دولته ليست كمن سبق من الدول، وأن دولته بعيدة عن مثل هذه الأحداث (إلا بن علي فقد كان فاتحة الطغاة!).
2- إذا ما بدأت مظاهرات شعوبهم أخذوا يقولون بأنها أحداث معزولة! وهي إن دلت على شيء فهي تدل على ديمقراطية البلد!
3- كل واحد منهم يأمر أجهزة أمنه بخلع ملابسهم الرسمية ومهاجمة المتظاهرين السلميين بكل ما أوتو من قوة وبطش وأدوات للقتل، وذلك للإيحاء بأن هناك فئات واسعة من الشعب ترفض هذه المظاهرات، أو للإيحاء بأنها لم تعد سلمية.
4- يزعمون بأن من يحرك المتظاهرين هي أيدي خارجية متآمرة تريد إجهاض ما حققته أنظمتهم الحاكمة من إنجازات على مر العقود!
5- فإذا ما تعاظمت تلك الاحتجاجات بدأوا يقولون نعم هنالك مطالب سلمية معترف بها، ولكن هناك مندسون يحاولون تشويه هذه التحركات.
6- يتهمون المتظاهرين بأنهم مأجورين! مفسدين! مهلوسين! متطرفين! إرهابيين! قاعدة! سلفيين! إخوان مسلمين! عملاء للصهاينة!
7- يخوفون الغرب من "غول" المتطرفين القادمين بسيف الجهاد! إذا ما هم غابوا عن الصورة.
8- يستنجدون بأسيادهم في الغرب، ويذكرونهم بخدمة وذل السنين، ولكن الذي يحدث هو قيام أسيادهم بالتخلي عنهم، والقذف بهم إلى مزابل التاريخ.
9- يخوفون شعوبهم من الحروب الأهلية والطائفية والفقر والدمار إذا ما غابت صورتهم عن المشهد.
10- يتعاونون بشكل وثيق مع الموساد، والمرتزقة، وأعداء الشعوب، وتجار السلاح، والسياسيين الفاسدين في العالم.
11- يقتدون بالصهاينة فيما يفعلونه في الفلسطينيين من اتخاذ المدنيين دروعا بشرية، وقصف سيارات الإسعاف، وقتل الجرحى، وتدمير المساجد، وارتكاب المجازر.
12- لا يسمحون بأي إعلام حر، أو كاميرا صادقة فهي تفضحهم وتكشف عورتهم، ولذا يلجئون إلى طرد وسجن وقتل الصحافيين والمصورين.
13- خطاباتهم منفصلة عن الواقع وعن شعوبهم، فهي إما مغضبة لتلك لشعوب، أو جالبة للسخرية السوداء المريرة، أو موغلة في مدح الذات والنرجسية.
14- يقطعون وسائل الاتصال عن شعوبهم، ويحجبون مواقع الانترنت، ويكممون الأفواه، ويمارسون أبشع أنواع التعتيم.
15- يتجسسون على خطوط الهاتف والمراسلات، ويحاكون الثوار في فتح حسابات "الفيسبوك" و"التويتر"، بل ويندسون في صفحاتهم كأصدقاء زائفين!
16- يدمرون وينهبون ممتلكات الشعوب من مقار ومبان ومتاحف، ويطلقون السجناء الجنائيين لتنتشر السرقات والجرائم ويُتهم الثوار بهذه الأعمال.
17- يواجهون العالم بإعلام أعور، متخشب، كاذب، مأزوم، متلون، غبي، رخيص، ساذج.
18- مهما ازدادت أعداد المتظاهرين حتى لو وصلت إلى الملايين! يدّعون في كل مرة أنها لا تمثل كل الشعب وأن هناك ملايين أخرى لا تزال قابعة في البيوت!
19- أمنهم أو بلطجيتهم لا يتوانون عن اقتراف كل الموبقات من قتل وتعذيب واغتصاب وغير ذلك من جرائم.
20- أزلامهم وجندهم لا يعرفون الله، ولا يعبدون إلا الطغاة وهذا ما تصرح به ألسنتهم، وتشهد به عليهم صورهم وهم يسجدون لصور طغاتهم.
21- يلجئون إلى استخدام كل وسائل الترغيب والترهيب غير المشروعة لشراء الأصوات والذمم وحشد المؤيدين والنفعيين في تظاهرات زائفة.
22- يعمدون إلى التخلص من "المماسح القذرة" أو ما يسمونه بالحكومات التي لم تلب طموحات الشعوب! ليضعوا محلها حكومات شكلية أخرى.
23- كلهم يصرحون كذبا وزورا وبهتانا بأنهم لا "ينتوون!" الترشح مرة أخرى للرئاسة أو توريث أبناءهم.
24- يتبجحون بأنهم قضوا زهرة شبابهم، وأفنوا حياتهم في خدمة شعوبهم.
25- يلجئون إلى القنّاصة بكثافة في ساحات التحرير وذلك لكونهم مصادر مجهولة للموت.
26- يلبسون عباءة الدين، ويدينون الخروج علي ولي الأمر، ويوظفون علماء السلطان.
27- لا يمانعون أبدا في أن تُباد شعوبهم، وتسيل دماءهم كالأنهار، وذلك في مقابل أن يحافظوا على الكرسي المشؤوم.
28- يسارعون في سرقة المزيد من أموال شعوبهم وتأمينها خارج بلدانهم استباقا لخاتمتهم السوداء.
29- دائما متأخرون جدا في ردود أفعالهم تجاه تطلعات شعوبهم ذات السقف المتصاعد.
30- يكرهون أيام الجمعة، وهتافات الله أكبر ولله الحمد، ولا إله إلا الله والشهيد حبيب الله، والشعب يريد إسقاط النظام، ويواجهونها بهتاف الله، الزعيم، البلد وبس!
31- يمقتون ميادين التحرير في بلدانهم، والمساجد، والمدارس، والجامعات فمنها وفيها تنبثق الثورة.
32- لا يتعلمون من دروس الثورات أبدا، ويكررون أخطاء أسلافهم نفسها وجرائمهم ذاتها خطأً خطأً وجريمةً جريمةً.
وبعد كل هذا التشابه في الممارسات بين الطغاة، هل بقى هناك أحدٌ يشك في مآلات مختلفة يصير إليها مصير هؤلاء المجرمين؟!
وفي المقابل هاكم البشرى الطيبة التي تنتظر الثائرين الأبطال الذين تعلموا الدرس جيدا ممن سبقهم من الأنبياء والصديقين والشهداء.
يقول الله تعالى في سورة آل عمران:
وفي الختام أقول تعساً للطغاة ما أغباهم! وهنيئا للثوار ما أهداهم!
مقال للكاتب جمال بسيسو
مقال
طغاة وأغبياء أيضا
يقول الله تعالى في سورة الذاريات:
"أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)"
وهذا هو حال طغاتنا اليوم، ولعل المتمعن في مسار الثورات المباركة التي تعم عالمنا العربي يرى تأويل هذه الآيات الكريمة رأي العين.
وفيما يلي 32 وجهاً للشبه بين جرائم الطغاة الذين يقومون بقمع شعوبهم اليوم على اختلاف بلدانهم، هذا وأكاد أقسم بأن الأفعال المستقبلية لأي طاغية ممن لم يكشر بعد عن أنيابه في وجه شعبه لن تخرج عن هذه الأوجه:
1- يقول واحدهم أن دولته ليست كمن سبق من الدول، وأن دولته بعيدة عن مثل هذه الأحداث (إلا بن علي فقد كان فاتحة الطغاة!).
2- إذا ما بدأت مظاهرات شعوبهم أخذوا يقولون بأنها أحداث معزولة! وهي إن دلت على شيء فهي تدل على ديمقراطية البلد!
3- كل واحد منهم يأمر أجهزة أمنه بخلع ملابسهم الرسمية ومهاجمة المتظاهرين السلميين بكل ما أوتو من قوة وبطش وأدوات للقتل، وذلك للإيحاء بأن هناك فئات واسعة من الشعب ترفض هذه المظاهرات، أو للإيحاء بأنها لم تعد سلمية.
4- يزعمون بأن من يحرك المتظاهرين هي أيدي خارجية متآمرة تريد إجهاض ما حققته أنظمتهم الحاكمة من إنجازات على مر العقود!
5- فإذا ما تعاظمت تلك الاحتجاجات بدأوا يقولون نعم هنالك مطالب سلمية معترف بها، ولكن هناك مندسون يحاولون تشويه هذه التحركات.
6- يتهمون المتظاهرين بأنهم مأجورين! مفسدين! مهلوسين! متطرفين! إرهابيين! قاعدة! سلفيين! إخوان مسلمين! عملاء للصهاينة!
7- يخوفون الغرب من "غول" المتطرفين القادمين بسيف الجهاد! إذا ما هم غابوا عن الصورة.
8- يستنجدون بأسيادهم في الغرب، ويذكرونهم بخدمة وذل السنين، ولكن الذي يحدث هو قيام أسيادهم بالتخلي عنهم، والقذف بهم إلى مزابل التاريخ.
9- يخوفون شعوبهم من الحروب الأهلية والطائفية والفقر والدمار إذا ما غابت صورتهم عن المشهد.
10- يتعاونون بشكل وثيق مع الموساد، والمرتزقة، وأعداء الشعوب، وتجار السلاح، والسياسيين الفاسدين في العالم.
11- يقتدون بالصهاينة فيما يفعلونه في الفلسطينيين من اتخاذ المدنيين دروعا بشرية، وقصف سيارات الإسعاف، وقتل الجرحى، وتدمير المساجد، وارتكاب المجازر.
12- لا يسمحون بأي إعلام حر، أو كاميرا صادقة فهي تفضحهم وتكشف عورتهم، ولذا يلجئون إلى طرد وسجن وقتل الصحافيين والمصورين.
13- خطاباتهم منفصلة عن الواقع وعن شعوبهم، فهي إما مغضبة لتلك لشعوب، أو جالبة للسخرية السوداء المريرة، أو موغلة في مدح الذات والنرجسية.
14- يقطعون وسائل الاتصال عن شعوبهم، ويحجبون مواقع الانترنت، ويكممون الأفواه، ويمارسون أبشع أنواع التعتيم.
15- يتجسسون على خطوط الهاتف والمراسلات، ويحاكون الثوار في فتح حسابات "الفيسبوك" و"التويتر"، بل ويندسون في صفحاتهم كأصدقاء زائفين!
16- يدمرون وينهبون ممتلكات الشعوب من مقار ومبان ومتاحف، ويطلقون السجناء الجنائيين لتنتشر السرقات والجرائم ويُتهم الثوار بهذه الأعمال.
17- يواجهون العالم بإعلام أعور، متخشب، كاذب، مأزوم، متلون، غبي، رخيص، ساذج.
18- مهما ازدادت أعداد المتظاهرين حتى لو وصلت إلى الملايين! يدّعون في كل مرة أنها لا تمثل كل الشعب وأن هناك ملايين أخرى لا تزال قابعة في البيوت!
19- أمنهم أو بلطجيتهم لا يتوانون عن اقتراف كل الموبقات من قتل وتعذيب واغتصاب وغير ذلك من جرائم.
20- أزلامهم وجندهم لا يعرفون الله، ولا يعبدون إلا الطغاة وهذا ما تصرح به ألسنتهم، وتشهد به عليهم صورهم وهم يسجدون لصور طغاتهم.
21- يلجئون إلى استخدام كل وسائل الترغيب والترهيب غير المشروعة لشراء الأصوات والذمم وحشد المؤيدين والنفعيين في تظاهرات زائفة.
22- يعمدون إلى التخلص من "المماسح القذرة" أو ما يسمونه بالحكومات التي لم تلب طموحات الشعوب! ليضعوا محلها حكومات شكلية أخرى.
23- كلهم يصرحون كذبا وزورا وبهتانا بأنهم لا "ينتوون!" الترشح مرة أخرى للرئاسة أو توريث أبناءهم.
24- يتبجحون بأنهم قضوا زهرة شبابهم، وأفنوا حياتهم في خدمة شعوبهم.
25- يلجئون إلى القنّاصة بكثافة في ساحات التحرير وذلك لكونهم مصادر مجهولة للموت.
26- يلبسون عباءة الدين، ويدينون الخروج علي ولي الأمر، ويوظفون علماء السلطان.
27- لا يمانعون أبدا في أن تُباد شعوبهم، وتسيل دماءهم كالأنهار، وذلك في مقابل أن يحافظوا على الكرسي المشؤوم.
28- يسارعون في سرقة المزيد من أموال شعوبهم وتأمينها خارج بلدانهم استباقا لخاتمتهم السوداء.
29- دائما متأخرون جدا في ردود أفعالهم تجاه تطلعات شعوبهم ذات السقف المتصاعد.
30- يكرهون أيام الجمعة، وهتافات الله أكبر ولله الحمد، ولا إله إلا الله والشهيد حبيب الله، والشعب يريد إسقاط النظام، ويواجهونها بهتاف الله، الزعيم، البلد وبس!
31- يمقتون ميادين التحرير في بلدانهم، والمساجد، والمدارس، والجامعات فمنها وفيها تنبثق الثورة.
32- لا يتعلمون من دروس الثورات أبدا، ويكررون أخطاء أسلافهم نفسها وجرائمهم ذاتها خطأً خطأً وجريمةً جريمةً.
وبعد كل هذا التشابه في الممارسات بين الطغاة، هل بقى هناك أحدٌ يشك في مآلات مختلفة يصير إليها مصير هؤلاء المجرمين؟!
وفي المقابل هاكم البشرى الطيبة التي تنتظر الثائرين الأبطال الذين تعلموا الدرس جيدا ممن سبقهم من الأنبياء والصديقين والشهداء.
يقول الله تعالى في سورة آل عمران:
"وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)".
مقال للكاتب جمال بسيسو

